زعيم المذهب القادياني قال إن النبوة لم تنته بالرسول وحوّل مسجده قبلة للحج بدلا من مكة

غزة-دنيا الوطن

قال ناهر الحداد، مدير عام شؤون مجلس مجمع البحوث الإسلامية التابع لمشيخة الأزهر، إن الأزهر حظر تداول كتاب "كارثة الخليج والنظام العالمي الجديد" لأنه "يروج للمذهب القادياني ويتضمن خطب الخليفة الرابع لهذا المذهب وهي مسيئة لرسول الإسلام محمد كونه يعتبر نفسه الموعود الذي بشر به رسولنا، وأنه يتلقى الوحي من الله".

وأضاف الحداد لـ"العربية.نت" أن ميرزا غلام أحمد القادياني، "الخليفة الرابع للمذهب القادياني هو مؤلف هذا الكتاب المترجم إلى اللغة العربية، ويقع في 287 صفحة، وجاء الكتاب من خارج مصر وطلب منا مراجعته من أجل النشر".

ومعلوم أن القاديانية مذهب ديني ظهر أواخر القرن التاسع عشر في قرية قاديان، إحدى قرى البنجاب الهندية. وتأسس المذهب على يد أحمد القادياني الذي بدأ بالدعوة للإسلام، وعنما تنامى عدد اتباعه أضفى على نفسه القداسة، وقال إن لديه القدرة على كشف الغيب والتنبؤ بأحداث المستقبل، كما تشير الدراسات والبحوث عن هذا المذهب.

وتقول الدراسات التاريخية عن هذا المذهب إنه في فترة لاحقة زعم رئيسه أحمد القادياني أنه "المسيح الموعود الذي بعثه الله من جديد لتخليص العالم من آلامه وشروره"، ليعلن عام 1900 النبوة المستقلة، وقال: إنني صادق كموسى وعيسى وداود ومحمد، وقد أنزل الله لتصديقي آيات سماوية تربو على عشرة آلاف، وقد شهد لي القرآن، وشهد لي الرسول، وقد عين الأنبياء زمن بعثتي، وذلك هو عصرنا هذا. كما أنشأ في قاديان مسجدا، جعله قبلة للحج لأتباعه بدلا من الحج إلى مكة، وأن النبوة لم تختتم بمحمد صلى الله عليه وسلم.

وأرجع زاهر الحداد قرار مجمع بحوث الأزهر حظر الكتاب إلى أمور عدديدة منها: "هذا الكتاب مخالف لنصوص القرآن كثيرا، حيث يدعي كاتبه خليفة المذهب القادياني أنه الموعود الذي بشر به سيدنا محمد وأنه يتلقى الوحي من الله وأن الله قد شرفه بكلامه، ومن ضمن أقواله أيضا إن ربي بشرني بالعرب، وألهمني أن أريهم طريقهم وأصلح له شؤونهم. وهذا مخالف لديننا لأنه لا وحي بعد الرسول محمد. ويدعو أتباعه إلى تعاليم المسيح والإمام المهدي. نحن حظرنا الكتاب حفاظا هلى عقيدة أهل السنة والجماعة وما يدعو إليه الأزهر دائما منع كل مل يبلبل الفكر والعقيدة".

وأوضح "الكتاب عبارة عن خطب خليفة المذهب القادياني في أتباعه، وقبل حظره نتبع نظام إداري لدينا حيث يعرض الكتاب على فاحص متخصص وبعد ذلك يطالعه الفاحص ويكتب تقريره، و إذا أوصى التقرير بالمنع يحول إلى مجلس المجمع المؤلف من 38 عضوا ويعرض عليهم فيواقفوا أو لا يوافقوا ".

وتابع "مجمع بحوث الأزهر أوصى بالتصريح بعدم التداول وهناك جهات تنفذيية هي التي تحظر"، قبل أن يشير إلى فتوى صدرت عن الأزهر بحكم القاديانية منذ الستينات. وقال "بعد فتوى الأزهر التي اعتبرت المذهب القادياني باطلا وثورة على النبوة المحمدية والإسلام، حاول أتباع هذا المذهب هذه الأيام أن يعيدوا فتح هذا الأمر وطلبنا منهم بعض الكتب التي تبين مبادءهم وأخلاقيتهم وأسسهم فلم يحضروها".

التعليقات