محاولة فاشلة لاقتحام مسلح لمعبر رفح وانهاء أزمة العالقين

غزة-دنيا الوطن

قالت مصادر أمنية فلسطينية أن عشرات المسلحين الفلسطينين حاولوا اليوم اقتحام معبر رفح معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر في محاولة منهم لإنهاء أزمة ما يقارب من 700 فلسطينيا عالقين في الجانب المصري من المعبر المغلق منذ الخامس والعشرين من الشهر الماضي إضافة إلى الاف آخرين عالقون في الأراضي المصرية .

من جانبه نفى نظمي مهنا مدير عام المعابر في السلطة الفلسطينية لرامتان دخول أي مسلح إلى منطقة المعبر موضحا أن المعبر مسيطر عليه بالكامل من قبل حرس الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالكامل وإنهم لن يسمحوا بأية محاولة لاقتحامه .


وقالت المصادر أن قوات حرس الرئيس التي تتولى حماية المعبر منعت المسلحين من الدخول الى منطقة المعبر بشكل سلمي ودون حدوث أية مصادمات .

وفي معرض تعقيبه على الجهود الجارية حاليا لإنهاء أزمة العالقين على معبر رفح الحدودي قال مهنا ان هناك جهود كبيرة تبذل على مستوى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع أطراف عربية ودولية وأمريكية لإنهاء أزمة العالقين على المعبر وضمان إعادة تشغيله معربا عن أمله في ان تسفر هذه الجهود عن نتائج ايجابية مرضية تقود إلى إعادة تشغيل المعبر خلال الأيام القليلة المقبلة وإعادة العالقين في الجانب المصري الذين يقدر عددهم بنحو 700 مواطن إضافة لآلاف المواطنين الموجودون في الخارج وفي الأراضي المصرية .

وأضاف مهنا ان الجانب الفلسطيني المسؤول عن المعبر يعقد لقاءات بشكل يومي مع فريق المراقبين الأوربيين من اجل بحث قضية فتح المعبر لكن لا يوجد هناك أي مخرج للازمة يلوح في الأفق .

وأضاف ان الحل المطروح أمامنا هو تحويل الراغبين في دخول قطاع غزة الى معبر كرم سالم وهذا ما نرفضه جملة وتفصيلا معربا عن أمله في أن يتم التوصل إلى حل قريب لازمة معبر رفح .

ويذكر أن معبر رفح تحول الى عنوان أزمة جديدة يعاني منها الفلسطينيون بعد إغلاقه في الخامس والعشرين من شهر حزيران الماضي في أعقاب قيام ثلاثة تنظيمات مسلحة فلسطينية بتنفيذ عملية " الوهم المتبدد في محيط منطقة كرم سالم جنوب شرق قطاع غزة التي تم خلالها قتل جنديين واسر ثالث .

وقد توفي حتى الآن ستة فلسطينيين من العالقين على المعبر توفوا منذ إغلاقه قبل حوالي ثلاثة أسابيع وكان آخر ضحايا المعبر كانت المواطنة فاطمة البيوك ( 27 عاماً) التي قضت ليلة أمس بسبب الأوضاع المتردية على المعبر.

وكان محمود الزهار وزير الخارجية الفلسطيني قد حمل مسؤولية معاناة الفلسطينيين العالقين على معبر رفح الحدودي الى الذين وقعوا اتفاقية المعبر في سبتمبر العام الماضي مؤكدا ان الحكومة ستعيد النظر في هذه الاتفاقية في شهر سبتمبر المقبل .

وبدورها ناشدت الحكومة الفلسطينية اليوم الرئيس المصري حسني مبارك ببذل كل جهد ممكن من اجل إنهاء أزمة العالقين على معبر رفح الحدودي وضمان إعادة تشغيله .

وحتى يتم التوصل إلى حل لازمة معبر رفح الحدودي سيبقى مئات الفلسطينيين العالقين على المعبر ومن بينهم المرضى والأطفال والمسنين مستمرة وتتفاقم يوما بعد يوم فيما يتواصل حرمان أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني من مغادرة القطاع عبر البوابة الوحيدة الموجودة أمامهم للتواصل مع العالم الخارجي .

التعليقات