جيش الإسلام أول تنظيم فلسطيني يتبنى أجندة القاعدة

جيش الإسلام أول تنظيم فلسطيني يتبنى أجندة القاعدة
غزة-دنيا الوطن

لم يسمع احد بجماعة «جيش الإسلام» إلا عقب أسر الجندي الاسرائيلي غلعاد شليط، اذ اعلنت ثلاثة فصائل، من ضمنها مجموعة «جيش الاسلام»، مسؤوليتها عن الاسر. إلا ان مسؤولي الاستخبارات الاسرائيلية شككوا في اهمية هذه الجماعة وألقوا بمسؤولية أسر الجندي على حركة «حماس» التي تدير الحكومة الفلسطينية وتعتبر واحدة من المجموعات التي اعلنت مسؤوليتها عن اختطافه. وقال خبراء في شؤون الجماعات الاسلامية ان جماعة «جيش الإسلام» تمثل جانبا مهما حتى اذا كانت محدودة الحجم، إذ هذه هي المرة الأولى التي تتبنى فيها جماعة فلسطينية أجندة تنظيم «القاعدة». إذ يعتقد الباحثان مروان شهادة وحسن ابو هنية ان هذه الجماعة لعبت دورا رئيسيا في التخطيط للعملية وانها تهدف الى إبعاد الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حركة «حماس»، عن المشاركة في العملية السياسية او التفاوض مع اسرائيل. وقال الباحثان ان الدليل على ذلك يتمثل في البيانات وأشرطة الفيديو التي نشرتها جماعة «جيش الإسلام» في موقع على شبكة الإنترنت يعتبر منبرا لتنظيم «القاعدة» والتنظيمات المشابهة. وقالت الجماعة انها لا تقاتل «من اجل قطعة ارض» وإنما تخوض حربا دينية بهدف إعادة الخلافة في العالم الاسلامي، ويحتوي جزء كبير من شريط الفيديو على صور لأسامة بن لادن. وقال شهادة ان هذه هي المرة الاولى التي يرى فيها مقاومة اسلامية، وليس حركة قومية، تشارك في المقاومة ضد اسرائيل. ويرى ان رد الجيش الاسرائيلي على اسر الجندي اثار ارتياحا بالغا لدى قيادة جماعة «جيش الاسلام» لأنه اكد على التصور السائد بأن المفاوضات لن تحقق نجاحا على الإطلاق وان النزاع المسلح هو الحل الوحيد. وقال مسؤولو استخبارات في دولتين مجاورتين لإسرائيل انهم لا يعرفون الجهة التي تمثلها جماعة «جيش الاسلام»، لكنهم اشاروا الى احتمال تمثيلها لحركة جديدة في قطاع غزة، كما من المحتمل ان تكون مجرد محاولة لإثارة مخاوف اسرائيل ودفعها الى الاعتقاد في ظهور حركة جديدة اكثر تطرفا يتعين مواجهتها. وقال ضابط استخبارات عربي رفيع ان هذه الجماعة تستخدم اسامة بن لادن في رسائلها لجعل الاسرائيليين يعتقدون ان تنظيم «القاعدة» هو الذي يقف وراء ما حدث، كما ان ذلك يعني ضمنا ان «القاعدة» قادرة على الوصول الى الاسرائيليين. يرى كل من ابو هنية وشهادة ان شعار جماعة «جيش الاسلام» يشير الى محاولتها إحداث تحول في الحركة المسلحة الفلسطينية كي تصبح اشبه بتنظيم «القاعدة»، إذ ان الشعار يحتوي على رسم للكرة الارضية وسيف ومصحف ولا شيء يرمز الى فلسطين. وفي اسرائيل قال مسؤولون انهم لم يسمعوا من قبل بهذه الجماعة وشككوا في اهمية مشاركتها، وأوضحوا انهم لا يعرفون عنها شيئا. وقال الجنرال إيدو نحوشتان ان اسم الجماعة ربما يكون غطاء لمجموعة اخرى، وأضاف انهم يعتبرون «حماس» و«لجان المقاومة الشعبية» الجهات المتورطة الرئيسية في أسر الجندي ويلقون بالمسؤولية على حكومة «حماس».

*«نيويورك تايمز»

التعليقات