أعمال نهب وسرقة للمصانع الفلسطينية في غزة

غزة-دنيا الوطن

أدى التصعيد العسكري الإسرائيلي وتدهور الأوضاع الأمنية بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى انتشار حالة من النهب والسرقة في المصانع الفلسطينية بالمنطقة الصناعية وتحديدا في المناطق المحاذية لبيت حانون القريبة من العمليات العسكرية الإسرائيلية. وبدأ الفلسطينيون في هذه المناطق تقديم شكاوي بأن مصانعهم تتعرض للسرقة بشكل يومي للنهب والسرقة بسبب قيام أفراد الأمن الوطني وحراس المنطقة بمغادرتها خشية التهديدات الإسرائيلية.

وناشد وزير الاقتصاد الوطني ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمدن والمناطق الصناعية الحرة المهندس علاء الأعرج والمدير العام للهيئة إسماعيل أبو العلا المواطنين بالحفاظ على المصانع الموجودة في منطقة فلسطين الصناعية و الموجودات داخلها وجميع مرافق البنية التحتية من كهرباء ومبان وخلافه وعدم التعرض أو المساس لهذه الموجودات وعدم الاعتداء عليها حيث إنها تمثل ممتلكات خاصة للمواطنين من أصحاب المصانع وكذلك ممتلكات عامة تعود بالنفع على الصالح العام.


وقالت الوزارة سيتم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لردع من يقوم بالسرقة أو إتلاف المال العام والخاص وستتم متابعتهم بكافة الوسائل. وناشدت الجميع بضرورة التحلي بالمسؤولية وعدم تعريض أنفسهم للخطر والحفاظ على النفس والمال.

وتاتي هذه الاحداث في وقت بات قطاع غزة يعاني من مقومات الحياة الأساسية ومن أهمها نقص المواد التموينية وحليب الأطفال، هذا في الوقت الذي بدأت المؤسسات الحقوقية والأمم المتحدة تمارس على الجانب الإسرائيلي ضغوطات بالسماح بدخول مقومات الحياة تلافياًَ لوقوع كارثة إنسانية، وقد أعلنت وزارة الاقتصاد الفلسطيني اليوم أن إسرائيل أفرجت عن ألف طن من مادة الحليب الجاف بشقيها الصناعي والتجاري، وسيجري توفيرها للمواطنين.


وأكدت الوزارة، في بيان صحفي، أن جهود توفير مادة الحليب الجاف، بما يخدم المصانع المحلية والمستوردين، وتأمين هذه السلعة الحيوية والهامة للمواطنين، نجحت في إدخال ألف طن من مادة الحليب، حيث ستوزع حسب النسب التي تم إقرارها العام الماضي.


وأشارت الوزارة إلى أنها كلفت بناءً على تعليمات المهندس علاء الدين الأعرج وزير الاقتصاد، لإيجاد حل عاجل لهذه الأزمة، مجلس الشاحنين الفلسطينيين بمفاتحة الجانب الإسرائيلي حول هذا الموضوع، وأهمية وجدود هذه السلعة الهامة وتوفيرها للمواطنين، والإقرار بحق الشعب الفلسطيني في الحصول على هذه السلعة الهامة.


وبينت أنها قامت من طرفها بالاتصال مع الجهات الدولية المعنية في الاتحاد الأوروبي والسفارات الأجنبية للضغط على الحكومة الإسرائيلية لحل هذا الموضوع، حتى تم ذلك. وأكدت الوزارة، أنها لن تألو جهداً في الاستمرار في تقديم خدماتها للمواطنين بما يحقق الأهداف الوطنية الفلسطينية العليا، ويعزز سياستها في دعم نشاط القطاع كشريك رئيس في عملية التنمية.


من جهة اخرى استأنف الفلسطينيون والإسرائيليون تعاونهم في بعض المجالات الاقتصادية بشكل محدود ومن خلال قنوات غير رسمية. مع التأكيد على أن هذا التعاون يأتي بتكليف من الجهات الرسمية دون أن يكون لها مشاركة حقيقية. وقال مجلس الشاحنين الفلسطيني أن الجانب الإسرائيلي وافق على منح 1000طن من الحليب الصناعي والتجاري وهي الكمية المخصصة سنويا للشعب الفلسطيني واشترط توزيعها حسب النسب التي كانت المقررة في العام الماضي.


ويأتي ذلك بناء على تكليف المجلس من وزارة الاقتصاد الوطني، بعد وقف الجانب الإسرائيلي الاتصالات الرسمية مع الجانب الفلسطيني، حيث قام المجلس بالاتصال مع الجهات المعنية في وزارة الصناعة والتجارة الإسرائيلية للحصول على كمية الحليب المخصصة سنويا للجانب الفلسطيني،


وفي هذا الإطار عقد أمس في مقر وزارة الاقتصاد الوطني برام الله اجتماع وذلك بوجود ممثلين ومندوبين عن الشركات والمؤسسات المستوردة لبحث الآليات والوسائل الضرورية للبدء بتفعيل هذا الاتفاق، علما أن الجانب الإسرائيلي كان قد أوقف العمل بهذه الحصص في ظل مقاطعته للسلطة الوطنية ومؤسساتها المختلفة .

التعليقات