اللجنة التنفيذية تقرر البقاء في انعقاد دائم طيلة حالة الطوارئ القائمة

غزة-دنيا الوطن

عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الأربعاء، اجتماعاً طارئاً برئاسة السيد الرئيس محمود عباس، في مقر الرئاسة، في مدينة غزة.

واستمعت اللجنة إلى عرض مفصل من السيد الرئيس للتطورات الأخيرة، والجهود المبذولة لوضع حد للعدوان الإسرائيلي ضد شعبنا في قطاع غزة، وفي مدن وقرى الضفة الغربية.

وقررت اللجنة التنفيذية البقاء في انعقاد دائم طيلة حالة الطوارئ القائمة، والتأكيد على تشكيل لجنة وطنية لمعالجة الأزمة، يشارك فيها ممثلون عن الحكومة والمجلس التشريعي وفصائل العمل الوطني والإسلامي، والشخصيات الوطنية، وفعاليات المجتمع المدني برعاية السيد الرئيس محمود عباس، مما ينسجم مع النداء الذي وجهه المجلس التشريعي بهذا الشأن.

وأكدت اللجنة التنفيذية على ما يلي:

1. دعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فاعلة لوضع حد للاعتداءات الوحشية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا، بقصف وتدمير البنى التحتية، ومقار المؤسسات الرسمية والتعليمية واجتياح المدن في قطاع غزة، مما يهدد بكارثة إنسانية لا سابق لها، وكذلك الاقتحامات والاغتيالات والاعتقالات في الضفة الغربية، بما في ذلك اعتقال وزراء الحكومة، ونواب المجلس التشريعي ورؤساء وأعضاء المجالس البلدية المنتخبين ديمقراطياً، خلافاً للأعراف والمواثيق الدولية، وانتهاكاً للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية دولية.

2. التأكيد على حرص منظمة التحرير الفلسطينية على التوصل إلى حلول سياسية متوازنة للأزمة القائمة، تجنب شعبنا في قطاع غزة النتائج الخطيرة للعدوان الإسرائيلي، وتصون إنجازاتنا ومكتسباتنا الوطنية، وتفتح الطريق لتجديد التهدئة وضمان احترامها على أساس متبادل، وقد ثمنت اللجنة التنفيذية الجهود التي يبذلها السيد الرئيس بهذا الاتجاه، وأكدت دعمها لها، ودعت جميع الأطراف إلى التجاوب مع هذه الجهود بما يعزز وحدة شعبنا ويستجيب للمصلحة الوطنية الفلسطينية العليا.

ووجهت اللجنة التنفيذية تحية اعتزاز إلى أسرانا الأبطال القابعين في سجون الاحتلال، وأكد السيد الرئيس وسائر أعضاء اللجنة إصرارهم على وضع مهمة الإفراج عن الأسرى البواسل وتأمين حقهم في الحرية على رأس جدول أولويات عملنا الوطني.

3. التقدير العالي والتثمين للجهود التي بذلتها وما تزال جمهورية مصر العربية الشقيقة، برعاية مباشرة من السيد الرئيس محمد حسني مبارك، من أجل إيجاد حلول سلمية للأزمة تدرأ مخاطر العدوان الإسرائيلي، والتأكيد على ترحيب شعبنا الفلسطيني بهذه الجهود ودعوة الأشقاء المصريين إلى مواصلتها حتى تتكلل بالنجاح بإذن الله، ومطالبة جميع الأطراف المعنية بدعم هذه الجهود والتعاون من أجل إنجاحها.

ورحبت اللجنة التنفيذية بجهود الأشقاء العرب وبخاصة المملكة العربية السعودية، والأردن، كما حيت مواقف سائر دول العالم التي أبدت تضامنها مع شعبنا، وعملت لوضع حد للعدوان الإسرائيلي عليه.

4. التأكيد على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية لشعبنا الفلسطيني في هذه الظروف الصعبة، وفي مواجهة العدوان الإسرائيلي، وتثمين النتائج المباركة التي توصل إليها الحوار الوطني، بإقرار وثيقة الوفاق الوطني والدعوة إلى توفير الشروط للبدء في تطوير آليات تطبيقها. وأكدت اللجنة التنفيذية مساندتها للموقف الذي أعلنه الأخ الرئيس أبو مازن بتجديد دعمه للحكومة وضرورة استمرارها في ممارسة مهماتها بالرغم من إجراءات الاختطاف والتهديد الإسرائيلية، والتأكيد على قرار المجلس التشريعي بهذا الشأن، وذلك إلى أن تسمح ظروف التصدي للعدوان بالبحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية تطبيقاً لوثيقة الوفاق الوطني.

5. التقدير العالي للجهود التي بذلها الأخ الرئيس بالتعاون مع الجامعة العربية وعدد من الدول العربية الشقيقة، من أجل ضمان تحويل أموال المساعدات العربية المخصصة للسلطة الوطنية الفلسطينية، وكذلك من أجل تأمين متطلبات إصلاح محطة الكهرباء ومرافق البنية التحتية التي دمرها العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة، بما يضمن التخفيف من المعاناة التي يكابدها أبناء شعبنا والحد من الضائقة التي يعانيها موظفو الحكومة بسبب انقطاع رواتبهم طيلة شهور أربعة.

6. إن اللجنة التنفيذية تتوجه بالتحية إلى جماهير شعبنا في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وفي سائر أنحاء الوطن والمنافي، وتحيي صموده الأسطوري في مواجهة العدوان والحصار الغاشم، وتدعو إلى تعزيز تلاحم صفوفه وتصميمه على مواصلة مسيرته البطولية حتى تحقيق أهدافنا في الحرية والاستقلال والعودة، وفاءً لأرواح الشهداء، وعذابات الجرحى وتضحيات المناضلين على طريق النصر.

التعليقات