حماس تتوعد اسرائيل برد لم تعهده من قبل لمواجهة أي محاولة لإسقاط الحكومة الفلسطينية

غزة-دنيا الوطن

توعدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم /الاربعاء/ بأن يكون الرد على أي هجوم يطال المدنيين الفلسطينيين "بأشكال مختلفة ومتنوعة لم تعهدها اسرائيل من قبل" بضمنها استهداف شوارع وتجمعات سكانية داخل إسرائيل، مؤكدة في الوقت نفسه بأنها لن تسمح بأية محاولة لإسقاط الحكومة الفلسطينية الحالية.

وقالت حماس في بيان لها صدر اليوم " لن تخيفنا تهديدات اسرائيل ، وإذا ما فكر الجيش الاسرائيلي في تنفيذ تهديداته فلن يفقد الشعب الفلسطيني وحده الأمن، وإذا ما سالت الدماء في غزة فلن تسلم منها شوارع وتجمعات الكيان الاسرائيلي ".

واعتبرت حماس أي مساس بنواب ووزراء الشعب الفلسطيني أو غيرهم "يعني تغيير قواعد اللعبة على الساحة الفلسطينية– الإسرائيلية،و قد يحمل آثارا كارثية ستمتد آثارها لتطال المنطقة برمتها"، وفق ما جاء في البيان.

وأضافت البيان "إذا ما فكر الاسرائيليون باجراء اية تغييرات إستراتيجية فستشملهم هذه التغييرات أيضا، لأن حركة حماس لن تسمح بأي محاولة لإسقاط الحكومة الحالية، أو النيل من شعبنا، وسيكون ردها بأشكال مختلفة ومتنوعة لم تعهد من قبل".

وتوجهت حماس إلى المجتمع الدولي للتدخل السريع والانخراط "الحقيقي في حل الأزمة"، محذرة من أن استمرار الحكومة الإسرائيلية في "قد يحمل آثارا كارثية ستمتد آثارها لتطال المنطقة برمتها".

وقالت: "لن نناشد المجتمع الدولي أو نولول إذا ما غابت عبارات الشجب والاستنكار، لكننا نسجل هذه الازدواجية البائسة في المعايير، حيث تتحرك الحكومات لإنقاذ أسير اسرائيلي واحد بينما لم يتحرك أحد لإنقاذ عشرة آلاف أسير يذوقون الموت كل لحظة في زنازين العدو الصهيوني".

وعبرت حماس عن استهجانها لما وصفتها بالتصريحات التي خرجت هنا وهناك داخل البيت الفلسطيني، بشكل بدا وكأنه تساوق مع مخططات اسرائيل في محاولة لاستبدال الحكومة الحالية، بشكل يتعارض مع الروح الوحدوية التي توافقت عليها الفصائل الفلسطينية".

وقال البيان:" ندين كافة الأصوات والأقلام المرجفة التي تحاول الترويج لثقافة" الهزيمة"، وتدفع باتجاه تخذيل وإحباط أبناء شعبنا، وتحميل قواه الحية مسئولية التصعيد الاسرائيلي، وتعمل جاهدة لكسر الإرادة الفلسطينية لصالح أهداف حزبية ضيقة غارقة في الذاتية".

وأكدت حماس في بيانها أنه هذه الأصوات "سيلفظها التاريخ كما سيلفظ كل من يتعامل مع القضية الفلسطينية كتجارة ومشروعات استثمارية ومصالح خاصة"، بحسب البيان .

وقالت :"أن الشعب الفلسطيني بأكمله موحد حول ضرورة إطلاق سراح الأسرى البواسل، وخاصة الأطفال والنساء والمرضى والقادة، وأن الجميع سيدفع – في وحدة واحدة ولحمة واحدة- من أجل تنفيذ هذه المطالب آجلاً أو عاجلاً".

ودعت حماس الجانب الإسرائيلي بـعدم الوقوف أمام إرادة شعب متوحد حول قضية الإفراج عن الأسرى ومتشبث بها،و مصر على جني ثمارها".

وأضافت:" ان الجانب الاسرائيلي ظن خاطئاً أن انخراط حركة حماس في الانتخابات التشريعية، وتشكيلها للحكومة فيما بعد إثر حيازتها على ثقة الناخبين الفلسطينيين، سيتيح له ممارسة الضغط السياسي على رموزها وقادتها، ويمكّنه من حصارها وتدجين مقاومتها وعزلها عن شعبها، غير أن هذه الرهانات سرعان ما تبخرت وذهبت أدراج الرياح".

ودعت حماس "كافة فصائل المقاومة، والقوى إلى التوحد الصادق في خندق المقاومة، والاستبسال وراء المطالب العادلة التي يتبناها آسرو الجندي الاسرائيلي ".

التعليقات