رجال دين يهود يبادرون إلى الاتصال بـحماس يطلبون لقاء هنية

غزة-دنيا الوطن

بادرت مجموعة من رجال الدين اليهود الكبار في اسرائيل الى الاتصال مع بعض العناصر في قيادة حركة «حماس» في الضفة الغربية بهدف التوصل الى مشروع اتفاق حول وقف اطلاق النار الشامل بين الطرفين الاسرائيلي ـ والفلسطيني واطلاق سراح الأسرى بشكل تدريجي. وتقضي المبادرة بوضع مشروع أولي للاتفاق بين رجال الدين من الطرفين ثم عرضه على السياسيين للتفاوض حول تفاصيله ومن ثم الانطلاق لتطبيقه.

وحسب أحد رجال الدين اليهود البارزين في هذه المبادرة، فإنه سيكون على الطرفين ان يقوما بخطوة بناء ثقة أولية، الفلسطينيون من جانبهم يطلقون سراح الجندي الاسرائيلي الاسير غلعاد شليط، واسرائيل تطلق سراح الأسرى المرضى والضعفاء والمسنين والعجزة، على ان يواصل الطرفان المفاوضات على اقامة السلام من دون شروط مسبقة ومن خلال الحرص على الانطلاق في طريق لا رجعة فيه من أجل السلام.

وأعد المبادرون لهذه الفكرة من رجال الدين اليهود مسودة اقتراح مكتوب وصلت نسخة منه الى «الشرق الأوسط» جاء فيها: «المفتاح للأزمة الناشئة هو وقف اطلاق النار بشكل تام وشامل ومن الطرفين، مع ما يسفر عن ذلك من تحرير للأسرى. فهذه هي طبيعة الحروب، أن تنتهي بتحرير الأسرى. رئيس حكومة اسرائيل ووزراؤه يصرحون باستمرار انهم لن يوافقوا على «صفقة تبادل أسرى» أخرى كما سبق وفعلوا مع «حزب الله»، فهم يشعرون بالمسؤولية تجاه كرامة الجيش الاسرائيلي والدولة العبرية، لذلك لا يسمحون لأنفسهم أن يرضخوا بشكل شخصي للخاطفين. ولكن الوضع سيكون مختلفا في حالة ارتباط ذلك بوقف اطلاق النار. فهناك مصلحة اسرائيلية واضحة في وقف اطلاق صواريخ «قسام» على البلدات الاسرائيلية في الجنوب ووقف عمليات التفجير. كما ان مصلحة الفلسطينيين تقتضي أن يتوقف القصف الاسرائيلي وعمليات الاغتيال والاعتقال. فإذا توقف كل هذا فإننا سنشهد انعطافا شاملا وايجابيا في الأوضاع». وفي رد على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، قال أحد المبادرين، الحاخام مناحم فورمن، وهو رئيس الكنيس اليهودي في مستوطنة «تبواح» الواقعة بين رام الله ونابلس، ان الاسرائيليين، حكومة وشعبا، مقتنعون بأن «حماس» هي حركة معادية للسامية تكره اليهود. وهذا أمر أستطيع أن أقول فيه أنه غير صحيح، وأقول ذلك من خلال تعرفي على عدد من قادة الحركة وبينهم المرحوم الشيخ أحمد ياسين ووزير الخارجية، محمود الزهار. وأعتقد ان قادة «حماس» يستطيعون ان ينتهزوا هذه الفرصة لتغيير وجهة النظر السلبية عنهم. فإذا دعا رئيس الوزراء، اسماعيل هنية، وفدا من رجال الدين اليهود الى غزة للقائه، والتحاور الايجابي معهم حول مختلف القضايا، فإن ذلك سيساهم في تغيير الأوضاع.

وكما جاء في مسودة المشروع المذكور فإن لقاء بين حكومتي اسرائيل وفلسطين غير ممكن في الوقت الحاضر، فكلاهما غير جاهز للموضوع. لذلك فإن رجال الدين اليهود والمسلمين من الجهتين يستطيعان حل هذه المعضلة الآن بواسطة التوصل الى اتفاق لوقف النار والاعلان عن الرغبة في أن تتحول الأرض المقدسة الى أرض سلام. فإذا لم ينفذ السياسيون هذا الاتفاق، يكون لهم شأن مع شعبهم ومع رجال الدين من أبناء جلدتهم.

التعليقات