حماس تعلن انسحاب المقاومة من المفاوضات مع الوسطاء المصريين

غزة-دنيا الوطن

نقلت مصادر إعلامية فلسطينية عن مصادر وصفتها بالمطلعة بأنه يجري في هذه الأثناء التداول في صفقة لإنهاء أزمة الجندي الصهيوني الأسير لدى ثلاثة أجنحة عسكرية من فصائل المقاومة الفلسطينية، كانت نفذت عملية استشهادية أطلقت عليها اسم "الوهم المتبدد" واستهدفت معبر كرم أبو سالم منذ أسبوع تقريباً.

وحسب المصادر فإنه وعلى أساس الصفقة سيتم تسليم الجندي إلى دولة عربية أو أجنبية في مقابل حصولها على ضمانات مؤكدة لإطلاق اسري فلسطينيين.

وأوضحت المصادر انه يتم التداول حالياً فلسطينياً في اقتراح أن يتم تسليم الجندي غلعاد شاليت الى مصر أو فرنسا، وهما الدولتان اللتان تبذلان جهود الوساطة لانهاء ازمة اختطافه، في مقابل الحصول على ضمانات من دولة الاحتلال يتم تنفيذها لاحقاً. واضافت المصادر انه في حال الموافقة على هذا الاقتراح من جانب الخاطفين، فانه سيتم تسليم الجندي سليما معافى لمصر أو فرنسا على أن تحصل أي من الدولتين او الاثنتان معاً على ضمانات بأن تطلق الدولة العبرية أعداداً من الأسرى، وتوقف العدوان على القطاع، وتسحب قوات الاحتلال منه، وترفع الحصار المضروب عليه وتوقف سياسة الاغتيالات، على أن توقف الفصائل أيضا إطلاق الصواريخ على أهداف صهيونية انطلاقا من القطاع.

وأعربت المصادر عن اعتقادها بان مصر موافقة على اقتراح من هذا القبيل، خصوصا وأنها تبذل جهودا كبيرة في سبيل الخروج من الأزمة سلميا وتجنيب القطاع عملية عسكرية صهيونية برية واسعة النطاق قد يذهب ضحيتها كثير من الفلسطينيين.

يأتي ذلك بعد ساعات من انتهاء المهلة التي حددتها فصائل وأعلنت بعدها حركة حماس عن انسحاب فصائل المقاومة التي تأسر الجندي من المفاوضات مع الوسطاء المصريين لإنهاء القضية.

وقال الدكتور أسامة المزيني القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" خلال تصريحات صحفية له اليوم أن السبب في ذلك "هو تعنت العدو الصهيوني المجرم، وعدم استجابته لمطالب المقاومة، وقد تم وضع هذا الملف الآن في طي النسيان".

وأشار إلى أن ذلك يأتي بعد انتهاء المهلة التي أعطتها فصائل المقاومة إلى جميع الوسطاء في قضية الجندي الأسير لدي فصائل المقاومة الفلسطينية، حتى يتم تنفيذ مطالبهم أو على الأقل وبشكل سريع، المطلب الأول المتعلق بالإفراج عن جميع الأسيرات والأسرى الأطفال دون سن 18 عام من سجون الاحتلال.

وشدد المزيني على أن هذه الملف يدخل الآن في طي المجهول ويدخل النفق المظلم، وكل الاحتمالات تبقى قائمة عند فصائل المقاومة.

وأوضح أن الأسير في الإسلام يكرم طالما أن هناك أمل في أن يتم مبادلته بأسرى فلسطينيين، ومع انتهاء المهلة التي حددتها فصائل المقاومة، فإن جميع الاحتمالات تبقى قائمة سواء كانت احتمالات سلمية أو احتمالات أكثر عنفاً.

ونفى مصدر مقرب من الوفد الأمني المصري المتواجد في قطاع غزة منذ أسابيع، اليوم /الثلاثاء/، صحة الأنباء التي تحدثت عن توقف الجهود المصرية لحل أزمة الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط، المختطف منذ عشرة أيام على يد ثلاثة تنظيمات فلسطينية.

وقال المصدر في تصريح لرامتان في غزة، أن "الجهود المصرية متواصلة لاحتواء التوتر الموجود على الساحة الفلسطينية"، مشيرا إلى أن الوفد الأمني المصري المكون من اللواء محمد إبراهيم واللواء رأفت شحادة، لا يزال يواصل اتصالاته مع كافة الأطراف في سبيل إيجاد مخرج للأزمة الحالية.

وكان أسامة المزيني احد القادة السياسيين لحركة حماس في غزة، قد أكد صباح اليوم، أن ممثلين عن التنظيمات الفلسطينية التي خطفت الجندي الإسرائيلي انسحبت من المفاوضات مع الوسطاء المصريين، في إشارة إلى توقف المساعي الهادفة إلى إطلاق سراح الجندي المختطف.

وقال المصدر، أن "الوفد المصري يواصل تحركاته ويواصل اتصالاته..".

التعليقات