حماس تحذر اسرائيل:أي محاولة لاستهداف حياة رئيس الوزراء أو أي من أركان الحكومة قلبا للطاولة رأسا على عقب
عدوان الاحتلال لعب بالنار
لم يعد هنالك أدنى مجال للشك أن حكومة الاحتلال قد ارتقت مرتقا صعبا في سِفْر المواجهة التي تصب حممها وبراكينها على رؤوس أبناء شعبنا المرابط ، مشفوعة بمختلف أدوات القتل والبغي والإرهاب التي لم ترحم طفلا رضيعا أو شيخا كبيرا أو امرأة عجوز أو أبرياء آمنين مسالمين في مخادعهم فها هي تثبت – مجددا- عمق نازيتها ومستوى فجورها وحجم الإرهاب الذي يحكم مسارها وتفكيرها وسياساتها، ويحدد طبائع تصرفاتها وسلوكياتها وأفعالها الميدانية الدنيئة على أرض الواقع، وتبرهن على انفلاتها من أي قيمة أخلاقية أو إنسانية، والتصاقها بسلوكيات القرصنة والعربدة التي تميز حال العصابات والمجموعات الشاذة التي تنسجم مع كل ما هو منحط ورديء، وتبتعد كل البعد عن أي معنى من معاني المسئولية والالتزام بالقيم القانونية والأخلاقية والإنسانية.
فقد أطلقت طائرات الاحتلال صواريخها المجرمة مستهدفة مبنى مجلس الوزراء الفلسطيني في غزة ، في سابقة خطيرة تؤشر إلى نوايا مكشوفة ومخططات خطيرة يجري تنفيذها بشكل منهجي وصورة مبرمجة على الأرض الفلسطينية.
إننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ نشدد على إدانتنا البالغة للقصف الصهيوني الأرعن الذي استهدف موقعا رسميا يمثل الإرادة الفلسطينية الحرة، ويعبر عن الشرعية الشعبية الجماهيرية، وينبض بالعزة والكرامة والفخار لشعبنا وقضيتنا، واستهجاننا التام لكافة أشكال العدوان ضد كوادرنا ونشطائنا ومنشآتنا ومؤسساتنا وبنيتنا التحتية الفلسطينية فإننا نؤكد على ما يلي:
أولا: إن قصف مقر مجلس الوزراء يشكل جريمة بشعة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي يقترفها الاحتلال الصهيوني يوميا بحق شعبنا ووطننا وقضيتنا، ينبغي أن تلقى أشد الإدانة والاستهجان من كافة الحكومات والدول والقوى والمؤسسات الحريصة على أن يكون للسلم والأمن والاستقرار موقع ومكان في منطقتنا العربية.
ثانيا: إن استهداف مقر مجلس الوزراء يشكل تطورا خطيرا في استهداف المؤسسات الرسمية الفلسطينية على هذا المستوى، وتمهيدا واضحا لتنفيذ أجندة عدوانية محددة لا تقف عند حد استهداف الموقع والمقر المجرد، بل تتعداه إلى الاستهداف المباشر لشخص رئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية .
ثالثا: إن انحدار كيان الاحتلال إلى هذا الدرك الهابط في التعامل مع قادة الشعب الفلسطيني وممثليه الرسميين، يشكل امتهانا للإرادة الشعبية الفلسطينية، وتعديا على خيارات الجماهير، ومحاولة فاشلة لإسقاط الحكومة الفلسطينية المنبثقة عن إرادة واختيار الجماهير، وفرض واقع استسلامي هزيل يتساوق مع المخططات والأجندة المعادية لحقوقنا الراسخة وثوابتنا المشروعة.
رابعا: إن أي محاولة لاستهداف حياة رئيس الوزراء أو أي من أركان الحكومة تشكل عبثا خطيرا، ولعبا بالنار، وقلبا للطاولة رأسا على عقب، ومغامرة غير محسوبة النتائج لن يقوى كيان الاحتلال المجرم ومسانديه على تحمل نتائجها واستيعاب الآثار والتبعات المترتبة عليها.
ومن هنا فإننا نحذر من أي تفكير صهيوني في هذا السياق، مؤكدين أن حال اللامسئولية والعبث السياسي والغباء الميداني الذي تنتهجه حكومة وجيش الاحتلال على الساحة الفلسطينية، والذي قد يتوج بإنفاذ التهديدات الرعناء بحق الأخ رئيس الحكومة او أي من الوزراء، كفيل بقلب المشهد السياسي والميداني الفلسطيني بشكل كامل، وإذكاء جذوة المعركة مع الاحتلال من جديد، ونقل الصراع نقلة بالغة النوعية والخطورة، تحرق لكيان الاحتلال أخضره ويابسة، بحيث لا يكون شعبنا وقواه الحية ضحيته الوحيدة.
خامسا: إن تمادي كيان الاحتلال في إرهابه المقيت وعدوانه الغاشم لن يفت في عضدنا أو يوهن من عزمنا، أو يجبرنا على الانحناء والاستكانة والرضوخ لمنطق الضغط والأمر الواقع، فليعلم الاحتلال أن إصرارنا يزيد يوما بعد يوم، وأن عزمنا يشتد توقدا مع كل صباح، وأن كافة محاولات البغي والاستهداف وسلوكيات الإرهاب والعدوان التي تُصبّ على رؤوسنا وأبناء شعبنا صباح مساء، لن تكون إلا حافزا على مزيد من الصمود والثبات، ومزيد من التحدي والمواجهة، ومزيد من الالتفاف حول قيادة شعبنا وحكومته الشرعية والاصطفاف خلفها في معركة الحرية والاستقلال، بما يُمكّن من ردّ العدوان، وإحباط مخططات الاحتلال، والحفاظ على الحقوق والثوابت الفلسطينية دون تفريط.
سادسا: ندعو الدول العربية والاسلامية والمجتمع الدولي، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي، إلى التدخل الجاد والحقيقي للجم العدوان الصهيوني ضد شعبنا ومقدراتنا الوطنية، ووقف مظاهر التصعيد والاستهداف المبرمج بحق شعبنا ورموزه المنتخبة وقياداته الشرعية، مؤكدين أن استمرار الصهاينة في مخططهم الراهن، وتوسيع رقعته، وتنفيذ التهديدات المصاحبة له، لن يخدم – بحال- أي توجه لتكريس الأمن والاستقرار في المنطقة، ولن يقود إلا إلى خلط الأوراق، وإعادة الأمور إلى نقطة الصفر من جديد، مع ما يعنيه ذلك من استجلاب للفوضى والخراب والدمار الذي سوف يدفع كيان الاحتلال ثمنا باهظا فيه، وسحق وتعطيل عجلة الجهود التي ترمي إلى ترتيب أوضاع المنطقة بشكل هادئ وفق أصول سياسية ودبلوماسية سليمة.
سابعا : ندعو أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد إلى شحذ الهمم والعزائم، وتوطين الذات على مواجهة أيام صعاب تحفها المشاق والمكاره، وتحيط بها سهام البغي والعدوان، مشددين أن شدة وقسوة الهجمة الصهيونية تستدعي صمودا فلسطينيا عاليا، وتكاتفا شعبيا رائعا، واصطفافا وحدويا خلف أهدافنا الوطنية وحقوقنا المشروعة غير القابلة للتصرف أو التفريط، ودعما كاملا للمطالب العادلة حيال قضية الجندي الأسير التي يجمع عليها كافة الفلسطينيين.
ثامنا : إن حدة وشراسة الهجمة الصهيونية التي تتصاعد بشكل دراماتيكي لحظة بعد أخرى، تستلزم من الكلّ الوطني الفلسطيني إبداء أقصى درجات الالتزام والمسئولية الوطنية، وكامل الدعم والإسناد للحكومة الشرعية وبقية المؤسسات التي يطالها القمع والاستهداف الصهيوني، بدلا من نثر التصريحات غير المسئولة هنا وهناك، وإطلاق العبارات الخاطئة، بعيدا عن أي فهم قانوني أو حس وطني أو أخلاقي.
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
الاثنين، 03 تموز، 2006
الموافق-07 جمادى الثانية، 1427
لم يعد هنالك أدنى مجال للشك أن حكومة الاحتلال قد ارتقت مرتقا صعبا في سِفْر المواجهة التي تصب حممها وبراكينها على رؤوس أبناء شعبنا المرابط ، مشفوعة بمختلف أدوات القتل والبغي والإرهاب التي لم ترحم طفلا رضيعا أو شيخا كبيرا أو امرأة عجوز أو أبرياء آمنين مسالمين في مخادعهم فها هي تثبت – مجددا- عمق نازيتها ومستوى فجورها وحجم الإرهاب الذي يحكم مسارها وتفكيرها وسياساتها، ويحدد طبائع تصرفاتها وسلوكياتها وأفعالها الميدانية الدنيئة على أرض الواقع، وتبرهن على انفلاتها من أي قيمة أخلاقية أو إنسانية، والتصاقها بسلوكيات القرصنة والعربدة التي تميز حال العصابات والمجموعات الشاذة التي تنسجم مع كل ما هو منحط ورديء، وتبتعد كل البعد عن أي معنى من معاني المسئولية والالتزام بالقيم القانونية والأخلاقية والإنسانية.
فقد أطلقت طائرات الاحتلال صواريخها المجرمة مستهدفة مبنى مجلس الوزراء الفلسطيني في غزة ، في سابقة خطيرة تؤشر إلى نوايا مكشوفة ومخططات خطيرة يجري تنفيذها بشكل منهجي وصورة مبرمجة على الأرض الفلسطينية.
إننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ نشدد على إدانتنا البالغة للقصف الصهيوني الأرعن الذي استهدف موقعا رسميا يمثل الإرادة الفلسطينية الحرة، ويعبر عن الشرعية الشعبية الجماهيرية، وينبض بالعزة والكرامة والفخار لشعبنا وقضيتنا، واستهجاننا التام لكافة أشكال العدوان ضد كوادرنا ونشطائنا ومنشآتنا ومؤسساتنا وبنيتنا التحتية الفلسطينية فإننا نؤكد على ما يلي:
أولا: إن قصف مقر مجلس الوزراء يشكل جريمة بشعة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي يقترفها الاحتلال الصهيوني يوميا بحق شعبنا ووطننا وقضيتنا، ينبغي أن تلقى أشد الإدانة والاستهجان من كافة الحكومات والدول والقوى والمؤسسات الحريصة على أن يكون للسلم والأمن والاستقرار موقع ومكان في منطقتنا العربية.
ثانيا: إن استهداف مقر مجلس الوزراء يشكل تطورا خطيرا في استهداف المؤسسات الرسمية الفلسطينية على هذا المستوى، وتمهيدا واضحا لتنفيذ أجندة عدوانية محددة لا تقف عند حد استهداف الموقع والمقر المجرد، بل تتعداه إلى الاستهداف المباشر لشخص رئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية .
ثالثا: إن انحدار كيان الاحتلال إلى هذا الدرك الهابط في التعامل مع قادة الشعب الفلسطيني وممثليه الرسميين، يشكل امتهانا للإرادة الشعبية الفلسطينية، وتعديا على خيارات الجماهير، ومحاولة فاشلة لإسقاط الحكومة الفلسطينية المنبثقة عن إرادة واختيار الجماهير، وفرض واقع استسلامي هزيل يتساوق مع المخططات والأجندة المعادية لحقوقنا الراسخة وثوابتنا المشروعة.
رابعا: إن أي محاولة لاستهداف حياة رئيس الوزراء أو أي من أركان الحكومة تشكل عبثا خطيرا، ولعبا بالنار، وقلبا للطاولة رأسا على عقب، ومغامرة غير محسوبة النتائج لن يقوى كيان الاحتلال المجرم ومسانديه على تحمل نتائجها واستيعاب الآثار والتبعات المترتبة عليها.
ومن هنا فإننا نحذر من أي تفكير صهيوني في هذا السياق، مؤكدين أن حال اللامسئولية والعبث السياسي والغباء الميداني الذي تنتهجه حكومة وجيش الاحتلال على الساحة الفلسطينية، والذي قد يتوج بإنفاذ التهديدات الرعناء بحق الأخ رئيس الحكومة او أي من الوزراء، كفيل بقلب المشهد السياسي والميداني الفلسطيني بشكل كامل، وإذكاء جذوة المعركة مع الاحتلال من جديد، ونقل الصراع نقلة بالغة النوعية والخطورة، تحرق لكيان الاحتلال أخضره ويابسة، بحيث لا يكون شعبنا وقواه الحية ضحيته الوحيدة.
خامسا: إن تمادي كيان الاحتلال في إرهابه المقيت وعدوانه الغاشم لن يفت في عضدنا أو يوهن من عزمنا، أو يجبرنا على الانحناء والاستكانة والرضوخ لمنطق الضغط والأمر الواقع، فليعلم الاحتلال أن إصرارنا يزيد يوما بعد يوم، وأن عزمنا يشتد توقدا مع كل صباح، وأن كافة محاولات البغي والاستهداف وسلوكيات الإرهاب والعدوان التي تُصبّ على رؤوسنا وأبناء شعبنا صباح مساء، لن تكون إلا حافزا على مزيد من الصمود والثبات، ومزيد من التحدي والمواجهة، ومزيد من الالتفاف حول قيادة شعبنا وحكومته الشرعية والاصطفاف خلفها في معركة الحرية والاستقلال، بما يُمكّن من ردّ العدوان، وإحباط مخططات الاحتلال، والحفاظ على الحقوق والثوابت الفلسطينية دون تفريط.
سادسا: ندعو الدول العربية والاسلامية والمجتمع الدولي، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي، إلى التدخل الجاد والحقيقي للجم العدوان الصهيوني ضد شعبنا ومقدراتنا الوطنية، ووقف مظاهر التصعيد والاستهداف المبرمج بحق شعبنا ورموزه المنتخبة وقياداته الشرعية، مؤكدين أن استمرار الصهاينة في مخططهم الراهن، وتوسيع رقعته، وتنفيذ التهديدات المصاحبة له، لن يخدم – بحال- أي توجه لتكريس الأمن والاستقرار في المنطقة، ولن يقود إلا إلى خلط الأوراق، وإعادة الأمور إلى نقطة الصفر من جديد، مع ما يعنيه ذلك من استجلاب للفوضى والخراب والدمار الذي سوف يدفع كيان الاحتلال ثمنا باهظا فيه، وسحق وتعطيل عجلة الجهود التي ترمي إلى ترتيب أوضاع المنطقة بشكل هادئ وفق أصول سياسية ودبلوماسية سليمة.
سابعا : ندعو أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد إلى شحذ الهمم والعزائم، وتوطين الذات على مواجهة أيام صعاب تحفها المشاق والمكاره، وتحيط بها سهام البغي والعدوان، مشددين أن شدة وقسوة الهجمة الصهيونية تستدعي صمودا فلسطينيا عاليا، وتكاتفا شعبيا رائعا، واصطفافا وحدويا خلف أهدافنا الوطنية وحقوقنا المشروعة غير القابلة للتصرف أو التفريط، ودعما كاملا للمطالب العادلة حيال قضية الجندي الأسير التي يجمع عليها كافة الفلسطينيين.
ثامنا : إن حدة وشراسة الهجمة الصهيونية التي تتصاعد بشكل دراماتيكي لحظة بعد أخرى، تستلزم من الكلّ الوطني الفلسطيني إبداء أقصى درجات الالتزام والمسئولية الوطنية، وكامل الدعم والإسناد للحكومة الشرعية وبقية المؤسسات التي يطالها القمع والاستهداف الصهيوني، بدلا من نثر التصريحات غير المسئولة هنا وهناك، وإطلاق العبارات الخاطئة، بعيدا عن أي فهم قانوني أو حس وطني أو أخلاقي.
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
الاثنين، 03 تموز، 2006
الموافق-07 جمادى الثانية، 1427

التعليقات