تفاصيل الجهود الدبلوماسية للافراج عن الجندي الاسرائيلي

غزة-دنيا الوطن

اتصالات وتحركات وجهود سياسية واسعة تقوم بها جهات اقليمية ودولية لحل "قضية" الجندي الاسرائيلي الذي تم اسره بعد عملية فدائية نوعية قامت بها خلايا المقاومة الفلسطينية.

ونقلت صحيفة فلسطينية من مصادرها الخاصة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ابلغ العديد من القيادات الاقليمية والدولية ان اسرائيل لن توقف اجتياحاتها لقطاع غزة وضرب الاهداف المحددة رغم استمرار الجهود السياسية، وفي مقدمتها الهدف الاساسي وهو ضرب حركة حماس واسقاط الحكومة بعد مرور ستة اشهر على فوز الحركة في الانتخابات التشريعية.

وذكرت المصادر ان موفدا مصريا رفيع المستوى وصل الى العاصمة السورية للقاء مسؤولين سوريين وقادة تنظيمات فلسطينية في دمشق، وذلك في اطار الجهود المبذولة للافراج عن الجندي الاسرائيلي المخطوف، وتوقعت المصادر عقد لقاء بين الموفد المصري ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، الذي قد يتوجه الى العاصمة المصرية للقاء وزير المخابرات المصري عمر سليمان الذي يستعد للوصول الى غزة للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية في اطار الجهود المصرية للخروج بحل لمسألة الجندي الاسرائيلي الذي اسرته المقاومة الفلسطينية.

وكشفت مصادر عليمة ان بعض الاطراف تحاول تمرير صفقة للحل تقضي باعتراف دولي بحكومة وحدة وطنية فلسطينية يتم تشكيلها في المستقبل مقابل الافراج عن الجندي الاسرائيلي، اي ان الصفقة هي مجرد وعد بالاعتراف بحكومة وحدة وطنية فلسطينية في حال تشكيلها.



واضافت المصادر ان وزارة الخارجية الفرنسية اجرت اتصالا عبر موفد لها في عاصمة عربية، بقيادي من حركة حماس وبحث مسألة الجندي المخطوف، ونقلت المصادر عن مقربين من القيادي المذكور قوله، ان المبعوث الفرنسي ابلغه بخطورة الاوضاع في حال استمرار احتجاز الجندي الاسرائيلي قائلا، وان ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي لن يتهاون حيث مصيره السياسي داخل حكومته وحزبه يتوقف على مصير هذا الجندي، وهو لن يتورع عن القيام بخطوات "قوية" و "صعبة" ليحافظ على بقائه على رأس الحزب والحكومة في اسرائيل.

واكدت المصادر ان محتجزي الجندي الاسرائيلي يرفضون صفقة "الوعود" كما وصفوها، مطالبين بثمن فوري مقابل الافراج عن الجندي وهو اطلاق سراح اسرى فلسطينيين.

المصادر ذاتها افادت بان هناك قرارا اسرائيليا على المستويين السياسي والعسكري باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل حتى لو تم الافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير. وقالت المصادر ان القيادة العسكرية الاسرائيلية تريد تحقيق ما اسمته المصادر بالانجازات الكبيرة من وراء الاجتياح وهي الانجازات التي اتفقت تل ابيب بشأنها مع الادارة الامريكية وحددتا بداية شهر تموز موعدا لتحقيقها وفي مقدمتها ضرب الخيار الفلسطيني المتمثل بانتخاب حماس لادارة دفة الحكومة، ومن اجل ذلك قامت القوات الاسرائيلية باعتقال العديد من وزراء ونواب حركة حماس لخلط الاوراق ومحاولة فرض التداعيات الخطيرة لهذه الخطوة على الساحة الفلسطينية.

*الوطن

التعليقات