يديعوت: فرصة ذهبية لتحطيم حماس

غزة-دنيا الوطن

قالت صحيفة يدعوت الاسرائيلية في عددها الصادر اليوم، من المشكوك فيه أن يشكل اعتقال اعضاء الحكومة الفلسطينية والمجلس التشريعي الفلسطيني رافعة ضغط على حماس تؤدي الى الافراج عن جلعاد شليت. فحماس، ولا سيما قادتها، سبق لهم أن جربوا في الماضي تلقي وسائل الضغط الاسرائيلية - ابتداء من الاعتقالات عبر النفي وحتى التصفية - دون أن تغير هذه العقوبات طريقهم الاستراتيجي او دوافعهم لمواصلة الكفاح وضرب اسرائيل.

غير أن هذه المرة يدور الحديث عن حماس اخرى، فهذه لم تعد منظمة كل هدفها وغايتها مكافحة اسرائيل، بل ايضا زعماء يحبون الحياة ويستطيبون الحكم، يرغبون في الابقاء على حكومتهم لفترة طويلة جدا واحداث تغييرات أكثر من النزاع الاسرائيلي - الفلسطيني، تلك التغييرات الداخلية بروح الاسلام.

هذا الحكم يشكل مشكلة ليس لاسرائيل فقط وللدول العربية المعتدلة وللغرب. ولهذا فان الهدف الاسرائيلي هذه المرة، كما فهم ليس فقط في الشارع العربي بل وفي العالم باسره، ليس فقط الافراج عن جلعاد شليت بل تحطيم وتفجير حكومة حماس وسلطتها.

من زاوية النظر هذه، فان ما يمكن لاسرائيل أن تحققه من الاعتقالات ومن تحطيم حكم حماس هو خطوة استراتيجية أكبر بكثير من شأنها أن تترك أثرها على المنطقة.

اذا اعتقد قادة حماس ان جماهير الشعب الفلسطيني ستخرج بحشودهم للتظاهر تأييدا للحكومة أو أن الدول العربية سترفع صرخة عالية وفي الغرب سيطالبون اسرائيل باسم الديمقراطية ابقاء الحكومة على حالها - فان أملهم سيخيب. فأحد لن يرفع صوته.

والسؤال هو الان اذا كان الى جانب الوساطة المختمرة للافراج عن شليت، ستواصل اسرائيل الضغط على حماس وقيادتها أيضا بهدف تفتيت هذا الحكم.

يحتمل الا يكونوا في اسرائيل فكروا بخطوة بعيدة المدى، ولكن الان نشأت فرصة ذهبية يمكن فيها للعالم الغربي، العربي واجزاء واسعة من الشعب الفلسطيني، ان يباركوا ابعاد حكومة حماس. ففرص كهذه لن تتكرر مرات عديدة، واذا لم تستغلها اسرائيل فان حماس ستعود الى عادتها، ستتعزز وقضايا مثل جلعاد شليت ستكرر نفسها.

التعليقات