تصاعد عمليات قتل الفلسطينيين في العراق
غزة-دنيا الوطن
اتسعت خلال الايام الثلاثة االاخيرة عمليات استهداف الفلسطينيين المقيمين في العراق حيث قتل ثمانية منهم ليرتفع عدد ضحاياهم خلال السنوات الثلاث الاخيرة التي اعقبت الحرب في العراق الى 151 قتيلا ذهبوا ضحية انتقام مسلح لمليشيات تتهمهم بمساندة النظام السابق في حين لجأ ممثلون عن الفلسطينيين الى هيئات دينية شيعية وسنية طلبا للحماية والتدخل لوقف الاعتداءات التي بدأت تتخذ طابعا منهجيا والى الجامعة العربية من اجل التدخل لتسهيل مغادرتهم للعراق .
فقد قتل في منطقة ابو غريب بضواحي بغداد امس الشابان الفلسطينيان عامر صليبة (27 عاما) و ومهند احمد (25 عاما) بعد يوم واحد من اختطاف عمار خالد محمود الحاج جابر (21 عاما) من مستشفى نقل اليها العلاج من اصابته خلال هجوم لمسلحين على مجمع اقامة فلسطينين في منطقة البلديات في بغداد ثم وجد مقتولا بعد ذلك بينما يجري البحث عن ثلاثة اخرين اختطفوا من المستشفى ايضا بعد اصابتهم في هجوم تعرض له المجمع كما عثرعلى جثة المدرس الفلسطيني عدنان صفوت إبراهيم في منطقة الحبيبية وعليها آثار تعذيب بعد اختطافه من المنطقة ذاتها . وخلال الاسبوع الحالي هاجمت مجموعات مسلحة في حادثين منفصلين عائلتين فلسطينيتين أحدهما في منطقة حي المعلمين في الزعفرانية والأخرى في منطقة السيدية جنوب غرب بغداد . وقتلت مجموعات مسلحة الثلاثاء الماضي ثلاثة فلسطينيين وهم صلاح حسن الساعتي (55 عاما) واشقاء زوجته الاثنين عيسي محمد مرعي (30 عاما) وموسي محمد مرعي (40 عاما) خلال مراجعتهم لاستلام جثة ولدهم مهند صلاح حسن صحفي من دائرة الطب العدلي في بغداد .
وتشير مصادر عراقية الى ان الفلسطينيين في العراق قد تعرضوا منذ الحرب الاخيرة الى ربيع عام 2003 الى 636 اعتداء اسفرت عن مقتل 151 فلسطينيا اضافة الى فقدان 15 شخصا يعتقد انهم اختطفوا من قبل مليشيات مسلحة فيما يوجد 59 فلسطينيا معتقلا في السجون الاميركية والعراقية . وقد اصبح هؤلاء الفلسطينين مستهدفون لاسباب عدة في مقدمتها اتهامهم بمساندة النظام السابق والتاثير السيء الذي تتركه التظاهرات المؤيدة للرئيس السابق صدام حسين التي تشهدها مناطق فلسطينية بين الحين والاخر اضافة الى زجهم في حرب الانتقامات الطائفية المتبادلة باعتبارهم من السنة وكان اخرها ما تردد من اصدار الحكومة الفلسطينية الحالية بيان نعي لمقتل زعيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي المكروه عراقيا واعتباره شهيدا ثم محاولة اخراجهم من مجمعاتهم السكنية التي خصصتها لهم الحكومات السابقة والاستحواذ عليها في ظل الفوضى الامنية التي تشهدها البلاد.
ويجري ممثلو الفلسطينيين في العراق منذ عام 1948 اتصالات مع الحكومة العراقية ومع المنظمات والهيئات السياسية والدينية الشيعية والسنية من اجل توفير الحماية للعمارات السكنية التي يقطنها الفلسطينيون في بغداد لكنها لم تجد نفعاً فيما اعربيت الجامعة العربية والأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان وممثله في العراق اشرف قاضي عن القلق من الاغتيالات التي يتعرض لها الفلسطينيون وطالبوا الحكومة العراقية توفير الحماية لهم .
ولم يتوقف مسلسل القتل الذي يواجه الفلسطينيين برغم الاتفاق الذي عقده مؤخرا ممثلون عن الجالية الفلسطينية وممثلون عن التيار الصدري الذي يقوده رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر من اجل تنسيق مشترك لوقف الاعتداءات . فقد نص الاتفاق على نبذ الطائفية وكل اشكال التفرقة بين كل من يعيش في العراق ومساعدة الجميع فيما بينهم على مبدأ الود والرحمة والتآلف وان كل عمل يقوم به أي أحد يحاسب الفاعل المقصر نفسه "ولا تزر وازرة وزر أخرى" اضافة الى الاتفاق على تنسيق مشترك ضد أي قوى تكفيرية أو ظلامية تكفر المسلمين وتريد النيل من وحدة هذا الشعب
وتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ الاتفاق تتكون من ستة اشخاص هم الشيخ أيمن معين والشيخ ابراهيم الحانوتي ورياض درويش عن الجالية الفلسطينية.. وسيد مسلم الجابري والشيخ كاظم الجمالي والشيخ سعد التميمي عن مكتب الشهيد الصدر.
كما قام وفد من الفلسطينين الذين يسكنون منطقة البلديات في بغداد امس الاول بزيارة مقر هيئة علماء المسلمين السنية لعرض قضيتهم امام اعضاء الهيئة وشرح مايتعرضون له على ايدي الميليشيات المسلحة.
وقالت الهيئة في تصريح صحفي ان وفدا فلسطينيا زار مقرها في بغداد لعرض قضيتهم أمام أعضاء الهيئة وشرح ما يتعرضون له على أيدي المليشيات المسلحة . والتقى الوفد محمد عبيد الكبيسي نائب الأمين العام واعبد السلام الكبيسي نائب الأمين العام للشؤون العامة في الهيئة "وجرى الحديث حول الوضع الراهن في المجمع الذي يقطنه الاخوة الفلسطينيون من وقت طويل". واضافت انها استنكرت وأدانت في اكثر من تصريح وبيان "كل الأعمال الهمجية التي طالت الفلسطينيين الذين لم يكن لهم ذنب إلا انهم كانوا وما زالوا ضيوفا على الشعب العراقي". وأكد أعضاء الهيئة للوفد "أن قضيتهم تحظى باهتمام كبير وان قضية فلسطين بقلب كل عراقي ينتمي لهذا البلد المعروف بكرمه وإبائه" .
واضافة لذلك قال المكتب التمثيلي الفلسطيني في بغداد ان وفدا من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في العراق التقي رئيس بعثة الجامعة العربية في بغداد مختار الماني لمطالبته بمساعدتهم على مغادرة العراق.
واكد المكتب في بيان له ان وفد اللاجئين الفلسطينيين طلب من سفير الجامعة الدول العربية في بغداد مختار الماني التحرك السريع من اجل نقل جميع الفلسطينيين الي خارج الاراضي العراقية والي اي دولة يمكن ان تستقبلهم . وقال مصدر دبلوماسي فلسطيني ان زيارة وفد اللاجئين الفلسطينيين لرئيس بعثة الجامعة العربية جاءت بعد مقتل سبعة فلسطينيين واصابة ثمانية اخرين في هجوم مسلح الاثنين الماضي ضد مجمع سكني يقيم فيه 15 الف لاجئ فلسطيني في منطقة البلديات شرق العاصمة . واضاف المكتب ان الوفد طلب من الدبلوماسي العربي التحرك علي مستوي الامم المتحدة لكي تأخذ دورها عبر منظماتها للاشراف علي اوضاع اللاجئين الفلسطينيين في العراق كما هو الحال في سورية وفلسطين والاردن .
وكان القائم بالاعمال الفلسطيني دليل القسوس اعلن في اواخر اذار (مارس) الماضي ان العشرات من الفلسطينيين حملة الوثائق العراقية غادروا هربا من الاوضاع الامنية الحالية المتردية باتجاه الاردن لكن السلطات هناك تمنع دخولهم فباتوا عالقين في المنطقة العازلة الى ان قررت الحكومة السورية السماح لهم بدخول اراضيها .
وبالترافق مع هذه الجهود دعا الفلسطينيون في العراق الحكومة الفلسطينية العمل على نقل اقامتهم الى مكان آخر على أن يكون بشكل منظم ودون أن يعرض الفلسطينيين للمذلة والنقل يمكن أن يكون إلى شمال العراق في المناطق الكردية أو إلى دولة أخرى "وهذا كحل مستقبلي لمشكلتنا وليس الآن" . وطالبوا بتبني الموضوع في الإعلام من خلال حث الشعب العراقي على ان ألا ينظر إلى الفلسطينيين على أنهم جزء مما يجري في العراق فهم ضيوف وسيبقون ضيوفا حتى تتحرر ارضهم ضيوفا على كل الشعب العراقي وليس فئة دون أخرى أو طائفة دون أخرى بالإضافة إلى التنويه إلى أنهم يتعرضون إلى مضايقات وإلى اعتقالات وإلى قتل . واكدوا على ضرورة الاتصال بالأطراف الشيعية الدينية والإلحاح بالحصول على فتوى تحرم دم الفلسطيني وتحرم الاعتداء عليه وتعتبره ضيفا على أهل العراق .
وكان المرجع الشيعي الاعلى في العراق اية الله السيد علي السيستاني قد اصدر فتوى مؤخرا حرم فيها اراقة دم أي فلسطيني مقيم في العراق لكنه لم يتم الالتزام بهذه الفتوى او تطبيقها .
ومن جهته عبر مكتب المفوضية العليا للاجئين التابع للامم المتحدة عن قلق متجدد بالنسبة للفلسطينيين .. جزئيا بسبب ازدياد غضب الرأي العام تجاه كل العرب من غير العراقيين الذين يشتبه في وصولهم الى البلاد للانضمام الى المسلحين المتمردين .
وقالت ستريد فان غندرن ستورت المتحدثة باسم المفوضية في جنيف ان الفلسطينيين في العراق اصبحوا ضحايا للغارات الليلية وعمليات الاعتقال التعسفية . ويردد الفلسطينيون في بغداد العديد من الروايات عن الاهانات التي يتعرضون لها والبصق عليهم في الشوارع والتعرض للضرب من قبل العراقيين الذين يعرفون جنسياتهم. وقال أحمد موسى وهو محام في الثلاثين من عمره "المشكلة هي انهم يعتبروننا من اتباع النظام السابق".
ويوجد حوالي 23.000 لاجئ فلسطيني مسجلين مع المفوضية في بغداد كما توجد مجموعة صغيرة غير مسجلة في البصرة والموصل وتقدر المفوضية عدد اللاجئين الفلسطينيين ككل في العراق بنحو 34.000 شخص. وتؤكد المفوضية على ان العديد من هؤلاء اللاجئين في وضع حرج. وقد وصل اللاجئون الفلسطينيون إلى العراق في ثلاث دفعات الأولى والثانية بعد الحربين العربية الإسرائيلية عامي 1948 و1967 والأخيرة عام 1991 بعد حرب الكويت .
اتسعت خلال الايام الثلاثة االاخيرة عمليات استهداف الفلسطينيين المقيمين في العراق حيث قتل ثمانية منهم ليرتفع عدد ضحاياهم خلال السنوات الثلاث الاخيرة التي اعقبت الحرب في العراق الى 151 قتيلا ذهبوا ضحية انتقام مسلح لمليشيات تتهمهم بمساندة النظام السابق في حين لجأ ممثلون عن الفلسطينيين الى هيئات دينية شيعية وسنية طلبا للحماية والتدخل لوقف الاعتداءات التي بدأت تتخذ طابعا منهجيا والى الجامعة العربية من اجل التدخل لتسهيل مغادرتهم للعراق .
فقد قتل في منطقة ابو غريب بضواحي بغداد امس الشابان الفلسطينيان عامر صليبة (27 عاما) و ومهند احمد (25 عاما) بعد يوم واحد من اختطاف عمار خالد محمود الحاج جابر (21 عاما) من مستشفى نقل اليها العلاج من اصابته خلال هجوم لمسلحين على مجمع اقامة فلسطينين في منطقة البلديات في بغداد ثم وجد مقتولا بعد ذلك بينما يجري البحث عن ثلاثة اخرين اختطفوا من المستشفى ايضا بعد اصابتهم في هجوم تعرض له المجمع كما عثرعلى جثة المدرس الفلسطيني عدنان صفوت إبراهيم في منطقة الحبيبية وعليها آثار تعذيب بعد اختطافه من المنطقة ذاتها . وخلال الاسبوع الحالي هاجمت مجموعات مسلحة في حادثين منفصلين عائلتين فلسطينيتين أحدهما في منطقة حي المعلمين في الزعفرانية والأخرى في منطقة السيدية جنوب غرب بغداد . وقتلت مجموعات مسلحة الثلاثاء الماضي ثلاثة فلسطينيين وهم صلاح حسن الساعتي (55 عاما) واشقاء زوجته الاثنين عيسي محمد مرعي (30 عاما) وموسي محمد مرعي (40 عاما) خلال مراجعتهم لاستلام جثة ولدهم مهند صلاح حسن صحفي من دائرة الطب العدلي في بغداد .
وتشير مصادر عراقية الى ان الفلسطينيين في العراق قد تعرضوا منذ الحرب الاخيرة الى ربيع عام 2003 الى 636 اعتداء اسفرت عن مقتل 151 فلسطينيا اضافة الى فقدان 15 شخصا يعتقد انهم اختطفوا من قبل مليشيات مسلحة فيما يوجد 59 فلسطينيا معتقلا في السجون الاميركية والعراقية . وقد اصبح هؤلاء الفلسطينين مستهدفون لاسباب عدة في مقدمتها اتهامهم بمساندة النظام السابق والتاثير السيء الذي تتركه التظاهرات المؤيدة للرئيس السابق صدام حسين التي تشهدها مناطق فلسطينية بين الحين والاخر اضافة الى زجهم في حرب الانتقامات الطائفية المتبادلة باعتبارهم من السنة وكان اخرها ما تردد من اصدار الحكومة الفلسطينية الحالية بيان نعي لمقتل زعيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي المكروه عراقيا واعتباره شهيدا ثم محاولة اخراجهم من مجمعاتهم السكنية التي خصصتها لهم الحكومات السابقة والاستحواذ عليها في ظل الفوضى الامنية التي تشهدها البلاد.
ويجري ممثلو الفلسطينيين في العراق منذ عام 1948 اتصالات مع الحكومة العراقية ومع المنظمات والهيئات السياسية والدينية الشيعية والسنية من اجل توفير الحماية للعمارات السكنية التي يقطنها الفلسطينيون في بغداد لكنها لم تجد نفعاً فيما اعربيت الجامعة العربية والأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان وممثله في العراق اشرف قاضي عن القلق من الاغتيالات التي يتعرض لها الفلسطينيون وطالبوا الحكومة العراقية توفير الحماية لهم .
ولم يتوقف مسلسل القتل الذي يواجه الفلسطينيين برغم الاتفاق الذي عقده مؤخرا ممثلون عن الجالية الفلسطينية وممثلون عن التيار الصدري الذي يقوده رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر من اجل تنسيق مشترك لوقف الاعتداءات . فقد نص الاتفاق على نبذ الطائفية وكل اشكال التفرقة بين كل من يعيش في العراق ومساعدة الجميع فيما بينهم على مبدأ الود والرحمة والتآلف وان كل عمل يقوم به أي أحد يحاسب الفاعل المقصر نفسه "ولا تزر وازرة وزر أخرى" اضافة الى الاتفاق على تنسيق مشترك ضد أي قوى تكفيرية أو ظلامية تكفر المسلمين وتريد النيل من وحدة هذا الشعب
وتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ الاتفاق تتكون من ستة اشخاص هم الشيخ أيمن معين والشيخ ابراهيم الحانوتي ورياض درويش عن الجالية الفلسطينية.. وسيد مسلم الجابري والشيخ كاظم الجمالي والشيخ سعد التميمي عن مكتب الشهيد الصدر.
كما قام وفد من الفلسطينين الذين يسكنون منطقة البلديات في بغداد امس الاول بزيارة مقر هيئة علماء المسلمين السنية لعرض قضيتهم امام اعضاء الهيئة وشرح مايتعرضون له على ايدي الميليشيات المسلحة.
وقالت الهيئة في تصريح صحفي ان وفدا فلسطينيا زار مقرها في بغداد لعرض قضيتهم أمام أعضاء الهيئة وشرح ما يتعرضون له على أيدي المليشيات المسلحة . والتقى الوفد محمد عبيد الكبيسي نائب الأمين العام واعبد السلام الكبيسي نائب الأمين العام للشؤون العامة في الهيئة "وجرى الحديث حول الوضع الراهن في المجمع الذي يقطنه الاخوة الفلسطينيون من وقت طويل". واضافت انها استنكرت وأدانت في اكثر من تصريح وبيان "كل الأعمال الهمجية التي طالت الفلسطينيين الذين لم يكن لهم ذنب إلا انهم كانوا وما زالوا ضيوفا على الشعب العراقي". وأكد أعضاء الهيئة للوفد "أن قضيتهم تحظى باهتمام كبير وان قضية فلسطين بقلب كل عراقي ينتمي لهذا البلد المعروف بكرمه وإبائه" .
واضافة لذلك قال المكتب التمثيلي الفلسطيني في بغداد ان وفدا من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في العراق التقي رئيس بعثة الجامعة العربية في بغداد مختار الماني لمطالبته بمساعدتهم على مغادرة العراق.
واكد المكتب في بيان له ان وفد اللاجئين الفلسطينيين طلب من سفير الجامعة الدول العربية في بغداد مختار الماني التحرك السريع من اجل نقل جميع الفلسطينيين الي خارج الاراضي العراقية والي اي دولة يمكن ان تستقبلهم . وقال مصدر دبلوماسي فلسطيني ان زيارة وفد اللاجئين الفلسطينيين لرئيس بعثة الجامعة العربية جاءت بعد مقتل سبعة فلسطينيين واصابة ثمانية اخرين في هجوم مسلح الاثنين الماضي ضد مجمع سكني يقيم فيه 15 الف لاجئ فلسطيني في منطقة البلديات شرق العاصمة . واضاف المكتب ان الوفد طلب من الدبلوماسي العربي التحرك علي مستوي الامم المتحدة لكي تأخذ دورها عبر منظماتها للاشراف علي اوضاع اللاجئين الفلسطينيين في العراق كما هو الحال في سورية وفلسطين والاردن .
وكان القائم بالاعمال الفلسطيني دليل القسوس اعلن في اواخر اذار (مارس) الماضي ان العشرات من الفلسطينيين حملة الوثائق العراقية غادروا هربا من الاوضاع الامنية الحالية المتردية باتجاه الاردن لكن السلطات هناك تمنع دخولهم فباتوا عالقين في المنطقة العازلة الى ان قررت الحكومة السورية السماح لهم بدخول اراضيها .
وبالترافق مع هذه الجهود دعا الفلسطينيون في العراق الحكومة الفلسطينية العمل على نقل اقامتهم الى مكان آخر على أن يكون بشكل منظم ودون أن يعرض الفلسطينيين للمذلة والنقل يمكن أن يكون إلى شمال العراق في المناطق الكردية أو إلى دولة أخرى "وهذا كحل مستقبلي لمشكلتنا وليس الآن" . وطالبوا بتبني الموضوع في الإعلام من خلال حث الشعب العراقي على ان ألا ينظر إلى الفلسطينيين على أنهم جزء مما يجري في العراق فهم ضيوف وسيبقون ضيوفا حتى تتحرر ارضهم ضيوفا على كل الشعب العراقي وليس فئة دون أخرى أو طائفة دون أخرى بالإضافة إلى التنويه إلى أنهم يتعرضون إلى مضايقات وإلى اعتقالات وإلى قتل . واكدوا على ضرورة الاتصال بالأطراف الشيعية الدينية والإلحاح بالحصول على فتوى تحرم دم الفلسطيني وتحرم الاعتداء عليه وتعتبره ضيفا على أهل العراق .
وكان المرجع الشيعي الاعلى في العراق اية الله السيد علي السيستاني قد اصدر فتوى مؤخرا حرم فيها اراقة دم أي فلسطيني مقيم في العراق لكنه لم يتم الالتزام بهذه الفتوى او تطبيقها .
ومن جهته عبر مكتب المفوضية العليا للاجئين التابع للامم المتحدة عن قلق متجدد بالنسبة للفلسطينيين .. جزئيا بسبب ازدياد غضب الرأي العام تجاه كل العرب من غير العراقيين الذين يشتبه في وصولهم الى البلاد للانضمام الى المسلحين المتمردين .
وقالت ستريد فان غندرن ستورت المتحدثة باسم المفوضية في جنيف ان الفلسطينيين في العراق اصبحوا ضحايا للغارات الليلية وعمليات الاعتقال التعسفية . ويردد الفلسطينيون في بغداد العديد من الروايات عن الاهانات التي يتعرضون لها والبصق عليهم في الشوارع والتعرض للضرب من قبل العراقيين الذين يعرفون جنسياتهم. وقال أحمد موسى وهو محام في الثلاثين من عمره "المشكلة هي انهم يعتبروننا من اتباع النظام السابق".
ويوجد حوالي 23.000 لاجئ فلسطيني مسجلين مع المفوضية في بغداد كما توجد مجموعة صغيرة غير مسجلة في البصرة والموصل وتقدر المفوضية عدد اللاجئين الفلسطينيين ككل في العراق بنحو 34.000 شخص. وتؤكد المفوضية على ان العديد من هؤلاء اللاجئين في وضع حرج. وقد وصل اللاجئون الفلسطينيون إلى العراق في ثلاث دفعات الأولى والثانية بعد الحربين العربية الإسرائيلية عامي 1948 و1967 والأخيرة عام 1991 بعد حرب الكويت .

التعليقات