مصور الظواهري: أنا واحد من 6 مصورين يستخدمهم معظمهم عرب
غزة-دنيا الوطن
كانت رياح الشتاء القاسية تعصف عبر الجبال الأفغانية عندما جلب رسول وصية من رجل «القاعدة» الثاني كما يقول المصور قاري محمد يوسف: «الأمير يريد ارسال رسالة». والأمير هو ايمن الظواهري، مساعد اسامة بن لادن. فقد اراد ان يوجه رسالة الى العالم بأنه نجا من محاولة أميركية لقتله. ولهذا يقول يوسف متبعا توجيهات الرسول، بأنه سافر الى مخبأ الظواهري اواخر يناير (كانون الثاني) الماضي وصور الشريط الذي سيصبح اسهامة أخرى في معارك الحرب الدعائية التي تقوم بها «القاعدة» والتي تعتبر مكونا حاسما من مكونات حملتها الارهابية.
وكان الظواهري يرتدي ثوبا أبيض وعمامة. وقال المصور، وهو رجل ذو بشرة بنية في اواسط الثلاثين من عمره ولحيته طويلة، في مقابلة مع اسوشيتدبرس، ان «كل شيء جاهز».
وقال يوسف «لم يكن هناك سواي والأمير. وكنت استخدم كاميرا صغيرة من طراز سوني. واستغرق الامر نصف ساعة فقط. اختاروا المكان. وثبتوا الكاميرا ثم طلبوا مني المجيء، وكانت مهمتي التسجيل. هذه هي قواعدهم، وما من احد يوجه اسئلة». وبث الشريط على قناة الجزيرة الفضائية يوم 30 يناير الماضي بعد اقل من ثلاثة اسابيع من الضربة الاميركية على مبنى على الحدود في باكستان الشرقية استهدفت الظواهري لكنها قتلت 13 من القرويين. وقالت باكستان ان اربعة من افراد «القاعدة» قتلوا ايضا في الهجوم، ولكن لم يجر التحقق من هوياتهم.
وفي شريط الفيديو هاجم الزرقاوي الرئيس الأميركي بوش وخاطبه قائلا: «يا بوش هل تعرف اين انا، أنا وسط الجماهير الاسلامية، اتمتع بما وهبني الله من دعمهم وضيافتهم وحمايتهم ومشاركتهم في شن الجهاد ضدك الى أن نلحق بك الهزيمة».
وقال يوسف، الأفغاني، انه واحد من ستة مصورين يستخدمهم الظواهري، اعتمادا على من يكون الأقرب في الوقت المعين. ومعظمهم من العرب، وليسوا معروفين جميعا لبعضهم بعضا.
ومن مخابئهم الجبلية في مناطق القبائل القصية في أفغانستان أو باكستان يوفر بن لادن والظواهري المادة الخام التي تتحول الى مواد اعلامية رفيعة لتشجيع انصارهم وتجنيد المقاتلين وجمع التبرعات وتهديد الغرب. وتناقض نوعية عملهم مزاعم بوش من ان بن لادن يقف على رأس منظمة ضعيفة، كما قال بروس هوفمان، الخبير في مكافحة الارهاب ومدير مكتب مؤسسة راند في واشنطن.
وقال هوفمان ان «وسائل الاتصال الفعالة والتجنيد النشط دليل ايجابي على مرونتهم وعلى حقيقة انهم ليسوا في حالة فرار».
وخلال السنوات الخمس الماضية استخدمت «القاعدة» شركة انتاجها الاعلامي الخاصة، وهي مؤسسة (سحاب)، التي تسجل كشركة منتجة على أشرطة الفيديو أو الأقراص المدمجة التي تصدرها «القاعدة». وقال احمد زيدان، مراسل «الجزيرة» في العاصمة الباكستانية اسلام آباد، ان الرسل سلموه رسالتين من بن لادن وأخريين من الظواهري، ولكنه لم يتسلم رسالة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2004. وقال ان الإنترنت يوفر للقاعدة في الوقت الحالي بث الرسائل مباشرة على موقع الإنترنت أو ارسالها إلكترونيا الى شبكة تلفزيونية. وفي تقدم آخر تستخدم الرسائل الآن لقطات غرافيكية وترجمات الى اللغة الانجليزية. وكانت السحاب قد أصدرت ثمانية أفلام فيديو في يونيو (حزيران) الماضي بما فيها اثنان من الظواهري وهو أعلى نسبة إنتاج أفلام بالنسبة له حسبما قالت بعض الدوائر الاستخبارية. وقال يوسف إن «سحاب» وضعت فيديواتها في عربة شحن صغيرة تحولت إلى ستوديو جوال على يد تقنيي «القاعدة» وراحت تختلط بسهولة بالمرور الباكستاني.
وإذا كانت هناك حاجة لمونتاج ومزج معقدين فإن المراسلين قد يأخذون الفيلم إلى بيشاور أو لاهور حيث لاحظ كوهلمان أن الإشارات الإلكترونية الخاصة بـ« القاعدة» يمكن مزجها بشكل أفضل مع الموجات الهوائية الخاصة بالمدن.
وقال يوسف «نحن نعمل الأفلام في كاسيتات صغيرة ثم نحولها إلى الكومبيوتر ونقوم بتحريرها. نحن نحولها إلى «سي دي» أو كاسيت ثم لا نستخدم الأقمار الصناعية ضمن الأماكن التي نصور فيها. ثم ترسل الكاسيتات إلى المدينة أو إلى أماكن خاصة ثم نعطيها للناس».
ويبدو أن شبكة التوزيع بلا ارتباط تنظيمي وتصل الأفلام حتى إلى الحزب المنظم بشكل كبير مثل «الجماعة الإسلامية» في باكستان التي كان لها في الماضي أواصر قوية مع الحزب الإسلامي المحظور وقائده قلب الدين حكمتيار.
وقال عضو من «الجماعة الإسلامية» زعم أن اسمه هو عبد الله فقط «إنهم ينقلون الأقراص من شخص إلى آخر. أنا لدي الأقراص الخاصة بي والتي حصلت عليها من أصدقاء من أيام الجهاد» مشيرا بذلك إلى فترة الغزو السوفياتي لأفغانستان.
وقال يوسف إن أربعة من أخوته في الجهاد وهذا ما منحه موقعا متميزا للانتماء إلى «القاعدة». وقال إن اثنين منهم كانوا منضويين تحت جناح الظواهري وآخر كان عنصر اتصال مهم لطالبان. وقال إن تعاونه مع الظواهري يعود إلى حوالي 7 سنوات.
وقال يوسف «بسبب أخوتي هو يثق بي. هذا هو السبب الذي يجعله يثق بي. إنه يعرف أنني مخلص. أنا أحبه».
وبدا متوترا وهو يتحدث إلى شخص غربي وكان حذرا في عدم الكشف عن التفاصيل مثل متى تم تصوير فيلم الظواهري مخافة أن يقدم مفاتيح عن موقع نائب زعيم «القاعدة». ورفض يوسف أن يصور. وأكد أن أفلام «سحاب» لا تصدر إلا من أفغانستان. وتضمن الفيلم مشاهد من هجوم على جنود أميركيين ورسائل من القادة الإرهابيين.
كانت رياح الشتاء القاسية تعصف عبر الجبال الأفغانية عندما جلب رسول وصية من رجل «القاعدة» الثاني كما يقول المصور قاري محمد يوسف: «الأمير يريد ارسال رسالة». والأمير هو ايمن الظواهري، مساعد اسامة بن لادن. فقد اراد ان يوجه رسالة الى العالم بأنه نجا من محاولة أميركية لقتله. ولهذا يقول يوسف متبعا توجيهات الرسول، بأنه سافر الى مخبأ الظواهري اواخر يناير (كانون الثاني) الماضي وصور الشريط الذي سيصبح اسهامة أخرى في معارك الحرب الدعائية التي تقوم بها «القاعدة» والتي تعتبر مكونا حاسما من مكونات حملتها الارهابية.
وكان الظواهري يرتدي ثوبا أبيض وعمامة. وقال المصور، وهو رجل ذو بشرة بنية في اواسط الثلاثين من عمره ولحيته طويلة، في مقابلة مع اسوشيتدبرس، ان «كل شيء جاهز».
وقال يوسف «لم يكن هناك سواي والأمير. وكنت استخدم كاميرا صغيرة من طراز سوني. واستغرق الامر نصف ساعة فقط. اختاروا المكان. وثبتوا الكاميرا ثم طلبوا مني المجيء، وكانت مهمتي التسجيل. هذه هي قواعدهم، وما من احد يوجه اسئلة». وبث الشريط على قناة الجزيرة الفضائية يوم 30 يناير الماضي بعد اقل من ثلاثة اسابيع من الضربة الاميركية على مبنى على الحدود في باكستان الشرقية استهدفت الظواهري لكنها قتلت 13 من القرويين. وقالت باكستان ان اربعة من افراد «القاعدة» قتلوا ايضا في الهجوم، ولكن لم يجر التحقق من هوياتهم.
وفي شريط الفيديو هاجم الزرقاوي الرئيس الأميركي بوش وخاطبه قائلا: «يا بوش هل تعرف اين انا، أنا وسط الجماهير الاسلامية، اتمتع بما وهبني الله من دعمهم وضيافتهم وحمايتهم ومشاركتهم في شن الجهاد ضدك الى أن نلحق بك الهزيمة».
وقال يوسف، الأفغاني، انه واحد من ستة مصورين يستخدمهم الظواهري، اعتمادا على من يكون الأقرب في الوقت المعين. ومعظمهم من العرب، وليسوا معروفين جميعا لبعضهم بعضا.
ومن مخابئهم الجبلية في مناطق القبائل القصية في أفغانستان أو باكستان يوفر بن لادن والظواهري المادة الخام التي تتحول الى مواد اعلامية رفيعة لتشجيع انصارهم وتجنيد المقاتلين وجمع التبرعات وتهديد الغرب. وتناقض نوعية عملهم مزاعم بوش من ان بن لادن يقف على رأس منظمة ضعيفة، كما قال بروس هوفمان، الخبير في مكافحة الارهاب ومدير مكتب مؤسسة راند في واشنطن.
وقال هوفمان ان «وسائل الاتصال الفعالة والتجنيد النشط دليل ايجابي على مرونتهم وعلى حقيقة انهم ليسوا في حالة فرار».
وخلال السنوات الخمس الماضية استخدمت «القاعدة» شركة انتاجها الاعلامي الخاصة، وهي مؤسسة (سحاب)، التي تسجل كشركة منتجة على أشرطة الفيديو أو الأقراص المدمجة التي تصدرها «القاعدة». وقال احمد زيدان، مراسل «الجزيرة» في العاصمة الباكستانية اسلام آباد، ان الرسل سلموه رسالتين من بن لادن وأخريين من الظواهري، ولكنه لم يتسلم رسالة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2004. وقال ان الإنترنت يوفر للقاعدة في الوقت الحالي بث الرسائل مباشرة على موقع الإنترنت أو ارسالها إلكترونيا الى شبكة تلفزيونية. وفي تقدم آخر تستخدم الرسائل الآن لقطات غرافيكية وترجمات الى اللغة الانجليزية. وكانت السحاب قد أصدرت ثمانية أفلام فيديو في يونيو (حزيران) الماضي بما فيها اثنان من الظواهري وهو أعلى نسبة إنتاج أفلام بالنسبة له حسبما قالت بعض الدوائر الاستخبارية. وقال يوسف إن «سحاب» وضعت فيديواتها في عربة شحن صغيرة تحولت إلى ستوديو جوال على يد تقنيي «القاعدة» وراحت تختلط بسهولة بالمرور الباكستاني.
وإذا كانت هناك حاجة لمونتاج ومزج معقدين فإن المراسلين قد يأخذون الفيلم إلى بيشاور أو لاهور حيث لاحظ كوهلمان أن الإشارات الإلكترونية الخاصة بـ« القاعدة» يمكن مزجها بشكل أفضل مع الموجات الهوائية الخاصة بالمدن.
وقال يوسف «نحن نعمل الأفلام في كاسيتات صغيرة ثم نحولها إلى الكومبيوتر ونقوم بتحريرها. نحن نحولها إلى «سي دي» أو كاسيت ثم لا نستخدم الأقمار الصناعية ضمن الأماكن التي نصور فيها. ثم ترسل الكاسيتات إلى المدينة أو إلى أماكن خاصة ثم نعطيها للناس».
ويبدو أن شبكة التوزيع بلا ارتباط تنظيمي وتصل الأفلام حتى إلى الحزب المنظم بشكل كبير مثل «الجماعة الإسلامية» في باكستان التي كان لها في الماضي أواصر قوية مع الحزب الإسلامي المحظور وقائده قلب الدين حكمتيار.
وقال عضو من «الجماعة الإسلامية» زعم أن اسمه هو عبد الله فقط «إنهم ينقلون الأقراص من شخص إلى آخر. أنا لدي الأقراص الخاصة بي والتي حصلت عليها من أصدقاء من أيام الجهاد» مشيرا بذلك إلى فترة الغزو السوفياتي لأفغانستان.
وقال يوسف إن أربعة من أخوته في الجهاد وهذا ما منحه موقعا متميزا للانتماء إلى «القاعدة». وقال إن اثنين منهم كانوا منضويين تحت جناح الظواهري وآخر كان عنصر اتصال مهم لطالبان. وقال إن تعاونه مع الظواهري يعود إلى حوالي 7 سنوات.
وقال يوسف «بسبب أخوتي هو يثق بي. هذا هو السبب الذي يجعله يثق بي. إنه يعرف أنني مخلص. أنا أحبه».
وبدا متوترا وهو يتحدث إلى شخص غربي وكان حذرا في عدم الكشف عن التفاصيل مثل متى تم تصوير فيلم الظواهري مخافة أن يقدم مفاتيح عن موقع نائب زعيم «القاعدة». ورفض يوسف أن يصور. وأكد أن أفلام «سحاب» لا تصدر إلا من أفغانستان. وتضمن الفيلم مشاهد من هجوم على جنود أميركيين ورسائل من القادة الإرهابيين.

التعليقات