النائب الدكتور البرغوثي: لا يوجد ما يمنع الوصول الى اتفاق وطني على وثيقة الاسرى ويجب تركيز الجهود لافشال مخطط اولمرت

غزة-دنيا الوطن

عقد النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية ورئيس ائتلاف فلسطسين المستقلة مؤتمراً صحفياً في غزة.

واستعرض النائب البرغوثي التقدم الكبير الحاصل في الحوار الوطني الذي يشارك في جلساته بغزة وقرب التوصل الى اتفاق وطني على كافة البنود الواردة في وثيقة الاسرى.

وقال ان التباين الحاصل حول بعض البنود لا يتعدى كونه خلافاً بسيطاً وان الامور تسير نحو الاتفاق في حال توفر الارادة والنوايا الحسنة.

واشار النائب البرغوثي الى انه سيتم بحث القضايا البسيطة المتبقية خلال لقاء موسع يعقد مساء اليوم برعاية الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية معرباً عن امله ان تكون جلسة الحوار تلك الجلسة الختامية في ظل الاتصالات المكثفة بين الرئيس ورئيس الوزراء وكافة القوى والفصائل لدفع الامور نحو وفاق وطني.

واكد النائب البرغوثي ان النقاش والحوار يتحرك الان من مرحلة نقاش وثيقة الاسرى الى الية تشكيل حكومة وحدة وطنية وانه في حال تحقق ذلك فانه يشكل نقطة تحول كبيرة ويوماً سعيداً في حياة الشعب الفلسطيني وسيمثل استجابة لدعوة المبادرة الوطنية الفلسطينية الى تشكيل قيادة وطنية موحدة ووضع استراتيجية موحدة لمواجهة المخططات الاسرائيلية.

واوضح ان حكومة وحدة وطنية وقيادة وطنية موحدة ستكونان قادرتين على منع الاقتتال الداخلي وضبط كل اشكال الفلتان الامني ووضع استراتيجية موحدة لمجابهة خطة اولمرت وافشالها وكسر الحصار الظالم عن شعبنا واخراج الاقتصاد الوطني من ازمته والتصدي للعدوان والمجازر الاسرائيلية.

وأوضح النائب البرغوثي أن الاتفاق أصبح ممكنا بعد ادراك كافة الأطراف خاصة حركتي فتح وحماس أنه لا يمكن لطرف واحد أو قوة واحدة القيام بالمهمات الوطنية ومواجهة مخاطر خطة اولمرت التي تشكل أخطر تحد يواجه المشروع الوطني منذ عام ثمانية واربعين لا سيما وأنها تهدف الى تصفية الحقوق الوطنية لشعبنا.

وأشار النائب البرغوثي الى النوايا الحقيقية لمشروع أولمرت التي كشف عنها في خطابه في البتراء قبل يومين عندما تحدث عن الأراضي الواقعة بين نهر الأردن والبحر الأبيض على أنها اراض اسرائيلية وأظهر وجهه العنصري الحقيقي والفاضح عندما حمل الضحايا الفلسطينيين مسؤولية اغتيالهم على يد قوات الاحتلال بقوله: "لن يسامح الفلسطينيين باجبارهم الاسرائيليين على قتلهم".

واستعرض النائب البرغوثي من خلال الخرائط والمعطيات والأرقام مخاطر خطة أولمرت التي تعني استكمال بناء جدار الفصل العنصري ووضع الفلسطينيين في معازل وكانتونات وضم الكتل الاستيطانية والمستعمرات وضم وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني وضم منطقة الأغوار مما يعني ضم 9.5% من الاراضي خلف الجدار من الجهة الغربية و 8% من القدس و 28.5% من الضفة الغربية في منطقة الاغوار مما سيشكل نسبة 46% من مساحة الضفة الغربية التي سيتم ضمها اضافة الى السيطرة على ثمانين بالمئة من مصادر المياه الجوفية ليصبح استهلاك المستعمرين اليهود مائة ضعف استهلاك المواطن الفلسطيني من المياه الامر الذي يعني تدمير فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة المتواصلة جغرافياً وامكانية السلام العادل على اساس الدولتين وتصفية اهم منجزات الشعب الفلسطيني وهو وحدة تقرير المصير.

وفي ختام مؤتمره الصحفي اعرب النائب البرغوثي عن امله في ان يدرك الجميع الخطر الداهم الذي تحمله خطة اولمرت وضرورة البدء بوضع استراتيجية موحدة للتصدي لها تبدأ بانهاء الخلاف الداخلي خاصة ونحن على اعتاب الذكرى الاربعين لاحتلال الضفة وغزة والقدس مما يشكل اطول احتلال عسكري في تاريخ البشرية الحديث.

التعليقات