عاصفة صحراء إسرائيلية في قطاع غزة

غزة-دنيا الوطن

بعد أسبوع من إراقة الدماء في قطاع غزه، حيث قتل مدنيين أبرياء في ضربات للجيش وقوات الأمن الإسرائيلية، عبر الجيش الإسرائيلي اليوم السبت عن ارتياحه للعملية التي نفذتها قوات صاعقة إسرائيلية في جنوب قطاع غزة، واعتقلت خلالها اثنين قالت انهما ينتميان حركه حماس وكانا يعتزمان تنفيذ علية فدائية، لكن الناطق باسم الحركة نفى أن يكون لهما أية علاقة بها. ووصفت مصادر الجيش الإسرائيلي الذي سعي لتحسين صورته بعد مجزرة الشاطئ في غزة التي ذهبت ضحيتها عائلة غالية الفلسطينية، ان العملية التي أطلق عليها (عاصفة الصحراء) كانت "رائعة وعالية الجودة".

وتأتى هذه العملية، كأول عملية للجيش الإسرائيلي بعد انسحابه من قطاع غزة في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، ويعول عليها لتحسين صورته. وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت احرنوت العبرية بان مسؤولين في الجيش الإسرائيلي عبروا عن ابتهاجهم بالعملية "بعد أن اضطر أعضاء كبار في الحكومة الإسرائيلية ووزارة الدفاع، خلال الأسبوع الماضي، لإبداء الأسف إزاء مقتل المدنيين الفلسطينيين". ونقل الموقع عن مصادر عسكرية قولها انه لم يتم خلال العملية، إطلاق رصاص، ونفت تقارير فلسطينية عن قيام مجموعة الصاعقة الإسرائيلية بضرب والد المعتقلين، مما استدعى نقله إلى المستشفى. وقالت مصادر الجيش الإسرائيلي للموقع "طبعا عندما تعمل لاعتقال المطلوبين المشتبه بهم، يدب الرعب داخل البيت، فتصبح هناك حاجة إلى تحييد أي تهديد، ولكن هذا بالتأكيد لا يعني إيذاء أحدا بعد القبض عليه". ويرفض الجيش الإسرائيلي نشر تفاصيل عن أول عملية توغل في قطاع غزة بعد الانسحاب منه، لكن مصادره تحدثت عن تخطيط استخباري دقيق للعملية.

وقال أحد كبار ضباط الجيش الإسرائيلي للموقع "هذا النوع من العمليات يتطلب أولا وقبل كل شيء معلومات استخبارية دقيقة". واضاف "على المرء أن يعرف التفاصيل الدقيقة عن الإرهابي المطلوب المشتبه به وهو في الليل، وفي أية غرفة ينام، وهل هو مسلح أم لا، وهل هناك نوعا من دائرة الأمن حوله، ندرس كل التفاصيل اعتمادا على المعلومات الاستخبارية، ومن الواضح أن أي خطأ قد يؤدي إلى عواقب وخيمة". وذكر الضابط انه بعد توفر المعلومات الاستخبارية، يعد الجيش امهر القوات البرية التي تعرف كيف تتعامل مع أي سيناريو يمكن أن يقع خلال الحادث. وقال هذا الضابط "في الضفة الغربية ينفذ الجيش مثل هذه العمليات كل ليلة، ولكن الإعداد لعملية جنوبي غزه الأمر كان مختلفا".

واضاف "هناك اختلاف كبير بين الضفة الغربية وقطاع غزة، العمليات في مدن مثل جنين أو نابلس عادة تتم باستخدام السيارات، وبعض العمليات تجري في وضح النهار، وبمشاركة أجهزة أمن مختلفة، لكن في قطاع غزة في الوضع الراهن، فالعملية تستوجب السرية الدقيقة، ولا يكون لدى قواتنا أية نية للاشتباك المسلح، بل القيام بالمهمة بهدوء وفي أسرع وقت ممكن ". وبرر الجيش الإسرائيلي عملية التوغل في غزة فجر اليوم، بأنها لإلقاء القبض على ناشطين لإحباط ما اسماها هجوما إرهابية. وقال الضابط الكبير في الجيش الإسرائيلي بان الانسحاب من قطاع غزه وما اسماه "مفهوم الدفاع الجديد" اضطر قوات الأمن الإسرائيلية إلى سلوك طرق جديدة في العمل في هذا المجال.

واضاف "صحيح أن هذه هي الخطوة غير المعتادة التي لم تنفذ منذ أن غادرنا القطاع، لكنها تثبت أننا سنفعل كل ما هو ضروري من اجل منع الهجمات الإرهابية". واشار إلى أن الجيش الإسرائيلي مستعدا "لأي احتمال وتنفيذ العمليات ولكن بسلاسة، وما حدث في قطاع غزة فجر اليوم هو عملية أخرى من عملياتنا لإحباط أي هجوم إرهابي. وفي المستقبل سوف نعمل بأي طريقه لضمان أمن مواطني إسرائيل ".

وكالت قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، المديح للقوة التي نفذت عملية (عاصفة الصحراء)، التي توغلت فجر اليوم شرقي محافظة خان يونس بتغطية من طائرات الاباتشي واعتقلت مصطفى وأسامة علي معمر بدعوى انتمائهما لحماس، ولكن سامي أبو زهري الناطق باسم الحركة نفى ذلك بشكل قطعي

التعليقات