محامي تحدث عن معرفته الشخصية بأحد المفترضين لخلافة الزرقاوي

محامي تحدث عن معرفته الشخصية بأحد المفترضين لخلافة الزرقاوي
غزة-دنيا الوطن

قال ممدوح اسماعيل محامي الجماعات الاسلامية في مصر إنه التقى شخصيا بشريف هزاع الذي تعتقد مصادر أمنية مصرية إنه ربما الذي تقصده قيادة القوات الأمريكية في العراق وقالت عنه إنه "أبو أيوب المصري" الزعيم الجديد لتنظيم (القاعدة في بلاد الرافدين).

يذكر أن مصادر أمنية مصرية صرحت حسبما ما جاء في صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية مؤخرا بأنه لا يوجد في سجلات الأمن المصري اسم "أبو أيوب المصري" الذي قالت قيادة الجيش الأمريكي أنه أصبح زعيما لتنظيم القاعدة في العراق خلفا لـ"أبو مصعب الزرقاوي" أو"أبو يوسف الدرديري" كما قالت مصادر أصولية مصرية، وأن الشخص المعني يحتمل أن يكون شريف هزاع الذي اعتقلته القوات الأمريكية مؤخرا، ويعتقد الأمن المصري أنه ربما يكون في معتقل غوانتانامو الأمريكي.

وأوضح المحامي ممدوح اسماعيل في تصريحات لـ(العربية.نت) أن الصورة التي وزعها الامريكيون وذكروا أنها لـ"أبو أيوب المصري" وهو نفسه في روايتهم أيضا "أبو حمزة المهاجر"، ليست لشريف هزاع ولا تحمل أية ملامح منه، مشيرا إلى أن اسمه الكامل هو "شريف محمد فؤاد هزاع".

واستطرد: "لقد قابلته في المحكمة عام 1998 أثناء نظرية قضية العائدين من البانيا، ليست تلك الصورة له، فهو شاب طويل القامة ذو بنيان قوي، ويرتدي نظارة، وملامح وجهه تختلف تماما عن ملامح وجه الصورة المنشورة. أعرفه شخصيا، فهو رجل محترم، ونال تعليما جامعيا، ومعه شهادة أيضا في العلوم الشرعية، فقد كان من طلبة العلم الشرعي وعمل في الدعوة والفقه وله كتاب يحتوي على دراسات شرعية وفقهية".

وقال ممدوح اسماعيل: لقد ورد اسم هزاع في اعترافات بعض المتهمين في قضية العائدين من البانيا بأنهم التقوا به وتحدثوا معه، فتم القبض عليه في مصر، وهو لم يذهب الى البانيا. تحريات المباحث ذكرت أنه ذهب الى أفغانستان لكنه في نص التحقيقات معه التي اطلعت عليها واحتفظ بنسخة منها، انكر ذلك تماما. كانت اقواله تناقض تماما التحريات الأمنية، فقد أدان الارهاب والعمليات الارهابية، وكان ذلك أمرا غريبا في قضيته، فالتحريات عن شخصه ومواقفه كانت في طرف، وأقواله في التحقيقات في الطرف المعاكس تماما".

اعتقل مرتين في بداية التسعينيات

وكشف اسماعيل أن هزاع اعتقل مرتين قبل ذلك، وافرج عنه بعد شهرين في كل منهما، المرة الأولى عام 1991 والثانية 1993 ولا يعرف سبب اعتقاله" قرأت ذلك في ملفه ولم تذكر الأسباب. هو ليس من الصعيد وانما من قرية قريبة من مدينة شبين الكوم في المنوفية".

واستغرب اسماعيل ورود اسم "هزاع" ضمن الاسماء المتوقع ان يكون من بينها خليفة الزرقاوي، وقال "لقد حصل على البراءة في قضية العائدين من البانيا، لكن صدر له قرار اعتقال. هناك لغز غريب في الموضوع، انا لست متأكدا ما اذا كان قد تم الافراج عنه بعد سنتين أو ثلاث، وأنا حاليا استقصي عن ذلك بعدما فوجئت بذكر بعض وسائل الاعلام لاسمه".

تناقض بين أقوال المصريين والأمريكيين

وأضاف: "عندي بياناته وملفه كاملا، وعمره حاليا حوالي 49 سنة. هناك تناقضات بين كلام الأمن المصري وبين ما أعلنه الامريكيون الذين قالوا ان خليفة الزرقاوي "أبو أيوب المصري" حر طليق، بينما المصريون ذكروا ان الأمريكيين اعتقلوا شريف هزاع مؤخرا وانه ربما يكون محتجزا في جوانتانامو".

وقال ممدوح اسماعيل: "لا يتولى أحد منصبا في تنظيم القاعدة دون أن يكون له تاريخ في التنظيمات وماض كبير لديهم، حتى لو كان ذلك تاريخا سريا، وليس من المعقول أن يذهب شخص اليهم قبل سنة أو سنتين فيسلمونه امارة التنظيم في العراق. المسائل لا تدار بهذه الطريقة".

وأشار إلى أنه "ليس من المعقول أن يستخدم الشخص الذي يعنيه الأمريكيون اسم كنية للتمويه، ثم يقوم بتعريف نفسه بأنه مصري مسهلا طريق البحث عنه، والنقطة الأهم أن هؤلاء الناس يقومون بمجرد دخولهم في التنظيم بتمزيق جوازات سفرهم ووثائقهم للتخلص منها والدخول الى المناطق الجهادية، فكيف عرف الامريكيون اذن بأن جنسية خليفة الزرقاوي مصري"؟..


موافقة بن لادن على "الخليفة" ضرورية

وقال ممدوح اسماعيل: "من المستبعد أن يتولى زعامة القاعدة في العراق مصري، اعتقد أنه سيكون عراقيا أو شاميا أو ينتمي للجزيرة العربية وله ماض معروف في هذه التنظيمات. ما غاب عن وسائل الاعلام أن القاعدة في العراق لا تملك سوى أن تقوم بترشيح اسم خليفة الزرقاوي، ولكن عليهم أن ينتظروا موافقة اسامة بن لادن، والاحتمال انهم تلقوا موافقته على الشخص الذي اعلنوه، أو أن هناك اسما مرشحا في الأصل للخلافة من قبل بن لادن ليتولى زعامة القاعدة في حالة مقتل أو أسر الزرقاوي، وان هذا الاسم هو الذي تم اعلانه بعد أيام من مصرعه، والاحتمال الأخير ان الكنية التي أعلنوها هي كنية لشخص وهمي حتى تستقر الأمور وتأتيهم موافقة بن لادن على الشخص الذي رشحوه لزعامة التنظيم".

وأضاف: العملية غامضة حتى الآن، وانا متأكد من ان القاعدة ستستمر في هذا الغموض لأنهم استفادوا من درس الظهور العلني لأبي مصعب الزرقاوي، ولذلك يحاول الأمريكيون جرهم لكمين اعلامي باستعراض اسماء أو كنيات معينة على اساس انها للزعيم الجديد للقاعدة في العراق. انها محاولة لجرجتهم خارج هذا الغموض ليردوا ويظهروا معلومات وتفاصيل. امريكا تحاول الخروج من هذا الغموض الاعلامي. مما لا شك فيه أن تنظيم القاعدة مشغول حاليا بالتحقيق في الكيفية التي قتل بها الزرقاوي اوتلك التي تم من خلالها الوصول الى مخبئه. ذلك شئ أساسي في عمل التنظيمات، والنتائج التي سيتوصلون اليها ستقرر اسلوبهم المستقبلي".

وأشار ممدوح اسماعيل إلى انه "لا يجب أن يغيب عن تحليلاتنا آلية الترتيب القيادي الموجود في تلك التنظيمات العسكرية، فهناك افتراضات بأن الزعيم سيقتل أو يتعرض لخطر يؤدي لغيابه، ومن ثم فهناك شخص يليه في الترتيب ليتولى مكانه، والأمور لا تترك عندهم اعتباطا".

التعليقات