الجماهير الفلسطينية تؤيد السامبا وتبغض الإنجليز وتتطلع للاستمتاع بوجبات كروية في المونديال

غزة-دنيا الوطن
مع انطلاق مونديال كأس العالم في ألمانيا ، تتوجه الجماهير الكروية إلى الاستمتاع بوجبات كروية و مشاهد الإثارة و التشويق مع المنتخبات التي تعشق ألوانها متمنية أن يكون لها مكانة ونصيب في الأدوار الأخيرة في المونديال ، ولم تخف عدم حبها وكراهيتها لبعض المنتخبات بعينها انطلاقاً من نواح ٍ سياسية .

ويتوجه النصيب الأكبر من التوقعات و التأييد لمنتخب السامبا البرازيلي ، وترجيح كفته بالفوز ببطولة كأس العالم ، وتنطلق هذه التوقعات كون الفريق يضم بين صفوفه سحرة الإمتاع في الساحرة المستديرة ، و كذلك أبرز نجوم العالم في أقوى مسابقة كروية في العالم ، إضافة لاعتلاء هذا المنتخب مقدمة منافسيه على اللائحة الدولية وظفره بالمونديال السابق في اليايان وكوريا الجنوبية لتكون المرة السادسة 58 ، 62 ، 70 ، 94 ، وأخيراً 2002 .

ويبرز ذلك من خلال متابعتهم لمباريات "السامبا" بشغف ، وارتداء الكثير من الشبان الفلسطينيين ملابس نجومها وتعليق الصور التي تملاً الساحات والأماكن العامة لسحرة الإمتاع وعمالقة الكرة في العالم ممن يحتلون المكان الأبرز بين نجوم العالم في أقوى المسابقات الكروية خاصة في أسبانيا .

و تشارك منتخبات أخرى في حجز التأييد لدى جموع المشاهدين والمتابعين في الوطن ، وتبقي الجماهير على بعض الحظوظ للماكينة الألمانية "الدولة المستضيفة " في تحقيق هذا الإنجاز للمرة الرابعة في الأعوام 54 ، و74 ، 90 ، ولا تفصل الجماهير بين السياسة و الرياضة في هذا التأييد كون الفريق الألماني لا يحظى بهذا الحب لدى جموع الجماهير الإسرائيليين .

و لا يظهر تأييد الجماهير الفلسطينية أيضاً للمنتخب الإنجليزي صاحب إنجاز 1966 في لندن ويعتبرون بريطانيا سبب المصائب التي يواجهها الشعب الفلسطيني على أيدي القوات الإسرائيلية والتي ازدادت حدتها منذ 6 سنوات من عمر الانتفاضة الجارية ، حتى هذا الشعور لا يفارق ممن يقيمون في الداخل ، وقد أشار استطلاع أجراه موقع " الهدف " الرياضي أيضاً تقدم فريق السامبا بـ 57 في المائة ممن استطلعت أراءوهم .

ويقول عبد السلام هنية مدير البرامج الرياضية في مرئية و إذاعة الأقصى لموقع "بوابة فلسطين الرياضية": اعتقد أن الفوز سيكون حليفاً للبرازيل كونه الأقرب للفوز وتحقيق الانتصار نتيجة للخبرة التي يتمتع بها الفريق والأداء الذي ظهر عليه، ويتفق معه الإعلامي أمجد الضابوس مدير القسم الرياضي بأسبوعية الاستقلال بأن البرازيل قادر على الحسم لمواصلة انتصارات وأدائه الذي أمتع الجميع إضافة إلى الخبرة والتجربة التي يملكها الفريق واللاعبون باعتبارهم يمثلون مدرسة خاصة في المسابقات الكروية وفي مقدمتها الدوري الإسباني .

لكن نظراءهم من الإسرائيليين يقفون على النقيض التام فهم يوجهون تأييدهم للفريق الأرجنتيني للعلاقة الحميمة التي تربط دولة الاحتلال مع نجمها السابق مارادونا عند زيارته لحائط البراق ، كما تظهر الاستطلاعات تأييدهم للفريق الإنجليزي والهولندي لوجود مشجعين يهود لها ولفرقها الكروية .

غير أن الجماهير الفلسطينية تضع إلى جانب البرازيلي والألماني مكانة للمنتخبين العربيين السعودية و تونس ، ويتطلعون أن يقدما أداءً يتناسب مع أمال الملايين العرب والمسلمين من عشاق الكرة وأن يظهرا بصورة طيبة أمام منافسيهما في المجموعة الثامنة التي تضم أيضاً أوكرانيا وأسبانيا ، و أن يسير على طريق الفوز كذلك الإيراني الذين يرون به قادراً في الوقوف أمام المنتخبات الكبرى ، كما سبق وأن أهداهم البسمة بفوزه على منتخب الولايات المتحدة الأمريكية .

وأمام هذه التوقعات المتباينة يبقى الميدان الفيصل الحقيقي للفوز بزعامة الكرة في العالم ، فالبرازيل تملك الخبرة والأداء واللاعبين وألمانيا لديها الروح القتالية واللعب الجماعي والدفاع المتين .

* بوابة فلسطين الرياضية

التعليقات