بسبب الحصار الإسرائيلي على شعبنا: مواطنات من طولكرم يبعن مصاغهن لسد رمق أبنائهن

غزة-دنيا الوطن

بدت علامات الحزن والحسرة على وجه إحدى المواطنات في محافظة طولكرم بالضفة الغربية، عندما كانت تهم بالوصول إلى أحد محال بيع المجوهرات والذهب لبيع مصاغها لشراء علبة حليب لطفلها الرضيع ولسداد ديون أسرتها، بسبب عدم تلقي زوجها لراتبه الشهري منذ عدة أشهر.

وأعربت المواطنة، عن حزنها لبيع مصاغها من الذهب، الذي تعتبره أغلى شيء عندها كما تقول، مضيفة: زوجي لم يتقاض راتبه منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مما أجبرني على بيع مصاغي، من أجل تسديد الديون، التي تراكمت علينا لأصحاب المحلات التجارية, ودفع إيجار المنزل الذي نسكن فيه، وشراء بعض الحاجيات الأساسية للمنزل وللأبناء البالغ عددهم خمسة أطفال.

وتضيف بمرارة، أن سياسة الإغلاق التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا، وتعنت الدول الأوروبية والأجنبية في تقديم المساعدات هي سبب الأزمة المالية التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

ونقل المركز الصحافي الدولي في تقرير له عن أحد أصحاب محلات الذهب قوله: إن هناك إقبالاً شديداً لدى المواطنين على بيع الذهب لسببين وهما: الوضع الاقتصادي السيئ الذي يمرون به، وانقطاع الرواتب والحصار الإسرائيلي الجائر, والسبب الثاني هو ارتفاع سعر الذهب مقارنة مع أسعاره في السابق.

ولفت إلى أن العديد من النساء في طولكرم، أقدمن على بيع مصاغهن من الذهب, لسد رمق أبنائهن وتوفير الحاجيات الأساسية جداً للبيت, وذلك في محاولة منهن لتخطي الأوضاع الاقتصادية الصعبة والمتردية, بسبب الحصار الإسرائيلي الجائر المفروض من قبل قوات الاحتلال على شعبنا وحكومته منذ أربعة أشهر.

وأشار إلى منع العمال من الوصول إلى أعمالهم, وكذلك منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، للعمل بها وفلاحتها على اعتبار أن معظم سكان المحافظة، يعتمدون في مصدر رزقهم على الزراعة.

يذكر أن موظفي القطاع العام في السلطة الوطنية، والبالغ عددهم حوالي160 ألف موظف، لم يتلقوا رواتبهم منذ أربعة أشهر، وذلك بسبب عدم مقدرة الحكومة على توفير الرواتب, وبسبب الحصار الإسرائيلي الجائر على شعبنا وعلى والحكومة وسياسة الدول الأجنبية التي تقاطع الحكومة ولا تدعمها.

التعليقات