متظاهرون ينهبون مطاعم... ورام الله تصرخ من الفوضى والعنف الداخلي

غزة-دنيا الوطن

احتشد امس، في ساعات الظهر الحارقة، المئات من سكان رام الله في الميدان الرئيسي وسط المدينة للاحتجاج هذه المرة ليس على جيش الاحتلال الاسرائيلي وممارساته القمعية المستمرة، وانما على الفوضى والانفلات الأمني. وكانت المدينة شهدت الاسبوع الماضي سلسلة من اعمال الفوضى استهدفت فيها مقار الحكومة والمجلس التشريعي.

وأمس تفجرت اعمال فوضى من نوع آخر حينما هاجم عشرات الصبية والشبان من مخيم الامعري مطاعم المدينة وحطموها وسلبوا بعض محتوياتها عندما كانوا يحتجون على قيام رجال الشرطة باطلاق النارعلى شاب من المخيم رفض الانصياع لأوامر له بالتوقف اثناء قيادته سيارة تبين انها غير قانونية. ووجه المتظاهرون انتقادات حادة لأجهزة الأمن على تقصيرها وعدم قيامها بدورها في ردع العابثين بالامن الداخلي. كما انتقدوا الرئيس محمود عباس على عدم قيامه بمسؤوليته الامنية.

وقال نضال حسن صاحب احد المطاعم التي تعرضت للتحطيم والنهب: «عندما خاض الرئيس محمود عباس الانتخابات اعلن ان الامن الداخلي سيكون على رأس اولوياته، وقد انتخبناه على هذا الاساس. لكن للأسف مر اكثر من عام ونصف عام على انتخابه من دون ان يتحقق اي حد من الامن للمواطن». واضاف: «نحن لا نطالب الرئيس بتحرير فلسطين او اقامة دولة مستقلة، كل ما نسأله هو الحد الادنى من المسؤولية وهو الامن للمواطن». وقال صاحب مطعم آخر ان رجال الشرطة يختفون من الشارع عندما تقع اعتداءات وتكون هناك حاجة لهم، بينما يظهرون عندما لا يكون لظهورهم ضرورة.

وطالبت رئيسة بلدية رام الله جانيت ميخائيل، في كلمة القتها امام المتظاهرين باسم بلديات رام الله والبيرة وبيتونيا والقوى الوطنية والاسلامية، الرئيس عباس بـ «تحمل مسؤوليته في توفير الامن للمواطن ومحاسبة العابثين»، وحملت بشدة على تقصير اجهزة الامن في القيام بواجباتها.

ورام الله، التي تعد العاصمة الادارية للسلطة، هي المدينة الوحيدة في الاراضي الفلسطينية التي تمتعت حتى وقت قريب باستقرار امني نسبي وفره لها موقعها كمركز للنشاط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. وينظر المراقبون بخطورة كبيرة الى تعرض ممتلكات خاصة للمرة الاولى لعمليات سلب، معتبرين ذلك مؤشرا الى حجم التدهور الاجتماعي الذي بدأ مع الحصار الغربي الذي فرض على السلطة عقب فوز حركة «حماس» في الانتخابات وتشكيلها الحكومة.

التعليقات