القائم بأعمال ملتقى خان يونس الصحفي يشن هجوما على نقابة الصحافيين

خان يونس- دنيا الوطن – محمد نجيب الجبور

قال الصحافي أيمن سلامة القائم باعمال ملتقى خان يونس الصحفى أن تشكيل جسم الملتقى جاء لبث روحا جديدة للصحافيين ، في ظل التهميش والتجاهل الذي يعانيه صحفي خان يونس , وتماشيا مع ضرورة النهوض بوضعهم وإعادة الاعتبار لما يمثلونه من قطاع هام . وأفاد خلال لقائه بعدد من الصحافيين وعشرات المزارعين بالنادي البحري الذي خصص للصحافيين والمزارعين أن الكثير من الصحفيين يرجع حالة الإهمال والتجاهل والتردي إلى مجموعة من العوامل الكثيرة، لعل أبرزها غياب أي دور لنقابة الصحفيين، والنظر إليها باعتبارا جسما ضعيفا لا يأبه بهموم الصحفيين واحتياجاتهم, وحالة الانقطاع وعدم التواصل مع الجسم الصحفي العامل . وتبرز الأهمية الكبرى لمثل هذا النوع من النشاط الضروري للتغيرات الكثيرة التي طرأت على الجسم الإعلامي منذ أكثر من عقدين

وأوضح الصحافي سلامة أن هناك جيل جديد من الشباب الإعلامي الذي بدأ يعمل في مؤسسات إعلامية عربية وعالمية بالإضافة إلى المحلية، لم يتم الاهتمام به مطلقا، أو حتى تسجيل معلومات عنه من قبل نقابة الصحافيين الفلسطينيين

وأوضح سلامة أن أوضاع الصحافيين المهنية والمشاكل التي يواجهونها تختلف تبعا للمؤسسات الإعلامية المحلية والعالمية التي ينتمون إليها. فالإعلاميون الذين يعملون بالإعلام المحلي يواجهون مشاكل الرقابة الذاتية المفروضه عليهم، بالإضافة إلى الهم المعيشي حيث أن رواتبهم لا تكاد توفر لهم عيشة كريمة. وهذه المشكلة قد لا تكون موجودة لدى الإعلاميين العاملين في الصحافة العربية والعالمية الذين يتقاضون رواتبا أعلى بكثير، ولكنهم يواجهون مشاكل التهميش من قبل مؤسساتهم الإعلامية الغربية، ويكاد يكون تأثيرهم محدودا في الأخبار والتقارير التي تبث عالميا، وهم أيضا لا يشعرون بالأمن الوظيفي، ويمكن تنحيتهم عن عملهم من قبل مؤسساتهم دون إثارة أية ضجة.

وقال سلامة أن صحفى جنوب قطاع غزة يقع عليهم ظلما كبيرا ولا يوجد اى انصاف لدورهم وحرموا من كل الحقوق كموضوع الإسكان، كأحد المشاكل الحقيقية التي تواجه الكثيرين منهم. معتبرا ذالك في سياق التهميش والتقصير بحق الصحفيين جنوب غزة بالإضافة للاجتماعات التي تعقد لا يتم إبلاغنا وإشعارنا بحجة اننا لم نحصل على بطاقة العضوية التى يتم اعطائها حسب المزاجية والعلاقات وغيرها

واستعرض سلامة مسيرته ومشواره الصحفى خلال 13 عاما فى الصحف اليومية الثلاث التى عمل خلالها وان النقابة لم تقف معه عندما اعتقل على معبر رفح عام 97 وقضى عام ونصف العام وبعد خروجه من سجون الاحتلال فاجأته صحيفة الأيام بالفصل واتهم سلامة نقابة الصحافيين حينها بالتواطؤ مع جريدة الايام لعدم اتخاذها اى موقف لانصافى ومواجهة قرار الصحيفة

وقرر سلامة خطوات عملية لتفعيل دور نقابة الصحافيين وذالك من خلال مؤسسات المجتمع المدنى ووسائل الإعلام وعقد ورش العمل والندوات والأنشطة الميدانية

واعتبر سلامة تهميش المجموع الصحفي فى خان يونس وعدم الاتصال بهم, ولعل هذا من الاسباب الهامة وراء بحث الصحفيين فى خان يونس عن إطار أو ملتقى يجمعهم ليس بديلا عن النقابة بقدر ما هو محاولة لإيجاد قواسم مشتركة وتعزيز العلاقات الاجتماعية بين الصحفيين " وخشية من تحول الصحافيين – هكذا يبدو_ إلى جسد هامد بدون حراك، فكأن الأحداث الجسام التي عصفت في المنطقة لم تحرك فيه ساكنا، بل انغمس الكثيرون منهم في لعبة التحالفات، وانكمش آخرون على أنفسهم، وغرقوا في طين الأنانية الذاتية .

وذكر سلامة ان هناك صحفيون حصلوا على بطاقة العضوية رغم عدم الثقة بأنفسهم، لقلة خبرتهم وكفاءتهم المهنية، بالمقارنة مع بعض الصحافيين الذين لم يحصلوا على هذه البطاقة مع انهم اكتسبوا خبرات ميدانية أو حصلوا على تدريب أكاديمي. وأضاف انه في ظل هذه الفوضى، لا يمكن ممارسة الوسائل القديمة، لإصلاح الوضع. فالآليات السياسية القديمة مثل نظام الكوتا السياسي في تنظيم العمل النقابي لم تعد تجدي لإحداث أي تغيير حقيقي بل تشكل تكرارا متعمدا لأخطاء سابقة.

ودعا سلامة ضرورة الخروج من" ظلام الفوضى إلى نور العمل المنظم." رغم أن معظم الصحفيين الفلسطينيين يتطلعون إلى تغيير حقيقي." ويجب أن لا يحبط الصحفيين المؤمنين بعملية التغيير القائمة على آليات الحداثة والمعرفة والتخطيط من الاستمرار في عملهم.

وأضاف أن الشفافية يجب أن تشكل القاعدة الأساسية لأية عمل وبدونها لن ننجح في أي شيء." وأشار إلى الفوضى المطلقة وتأثيراتها في نشر قيم اليأس التي تنهش الجسم الصحفي. يعتقد سلامة أن الصحفيين الذين يجب أن يشكلوا "الضمير الحي" لهذه الأمة، ويجب ان يتحاوروا في القضايا التي تهمهم بدلا من الغرق في مستنقع الإشاعات

وأشاد سلامة بجهود الصحافيين والإعلاميين في خان يونس اللذين ساهموا في إنجاح فعاليات الملتقى منذ تأسيسه مستعرضا انه استضاف 13 مسؤلا ضمن برنامجه الدورى "الحوار" وكذالك نظم 30 ورشة عمل و6 ندوات مع المجتمع المحلى بالإضافة 4 دورات مع مراكز حقوقية و6 دورات فى مجال الصحافة بالتعاون مع المؤسسات الأهلية

وقال سلامة انه ابرم اتفاقا مع بلدية خان يونس لإصدار جريدة نصفية لتسليط الضوء على مؤسسات وشخصيات خان يونس ومناقشة هموم الشارع مؤكدا انه تم إصدار 20 عددا من الصحيفة التي حظيت باهتمام الشارع الخانيونسى

وعبر سلامة عن تقديره الشديد للرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات الذي قدم دعمه للصحيفة وأعضاء الملتقى من خلال الكاتب الصحفي عدلي صادق سفير فلسطين في رومانيا

وأشار سلامة إلى أن ملتقى خان يونس الصحفي ساهم في تخريج عشرات المتدربين يعمل معظمهم الآن في ميدان العمل الاعلامى والصحفي

وشدد على الدور الاجتماعي للملتقى وتعزيز علاقته مع المجتمع المحلى وان من ابرز أنشطته الأخيرة التى اشرف عليها إعلاميا تنظيم التظاهره الفنية للمزارعين التي استمرت فعالياتها أسبوعين واختتمت بتكريم الصحافيين بحضور وزير الأعلام .

التعليقات