المرشد العام للإخوان المسلمين في رسالته للفصائل الفلسطينيّة: التهديد بإجراء استفتاءٍ على وثيقة الأسرى من شأنه أنْ يعمّق الشرخ ويذكي نار الخلاف
غزة-دنيا الوطن
دعا المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر، الأستاذ محمد مهدي عاكف، الفُرقاء الفلسطينيين إلى دعم الحوار فيما بينهم، مؤكّداً أنّ وحدة الفصائل الفلسطينيّة والدم الفلسطينيّ خطّ أحمر لا يجب مساسه أو الاقتراب منه.
جاء ذلك في رسالةٍ وجّهها إلى الفصائل الفلسطينيّة المتحاورة من أجل الخروج بحلولٍ عمليّة للأزمة السياسيّة الراهنة ولكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطينيّ. وقال في رسالته: "إنّ القضيةَ الفلسطينية هي قضية المسلمين جميعاً، وليست قضية الفلسطينيين وحدهم، فضلاً عن أنْ تكون قضية فصيلٍ من الفصائل الفلسطينية، ومن ثَمَّ لا يحقّ لأحدٍ أنْ يتنازل عنها أو يُفرِّط في ثوابتها. ولا شكّ أنّ الحصارَ الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني والاتحاد الأوروبي ومن يسير في ركابهم بغيةَ إرغام الشعب الفلسطيني على التنازل عن أرضه ومقدساته والاعتراف بحقِّ الصهاينة في اغتصابها، والتخلي عن الدفاع عنها؛ إنما هو جريمةٌ أخلاقيةٌ وإنسانية وجريمة بمقتضى القانون الدولي".
مشيراً إلى أنّ هذا الحصار الآثم يفضح نفاق الغرب كله -وعلى رأسه أمريكا- في دعوى رعايتهم للديمقراطية واحترامهم لحقوق الشعوب وحقوق الإنسان، فإذا جاءت الديمقراطية بمَنْ يشتهون كانت سليمة، وإذا جاءت بمَن يخالفهم سعوا إلى إسقاطهم ولو بقتلِ الشعوب؛ لذا وجب على الأمة العربية والإسلامية وحكوماتها أن تتصدّى لهذا الحصارِ وأنْ تتحدَّاه وتكسره، وتساعد الشعب الفلسطيني على الحياة والمقاومة لاستعادةِ حقوقه المسلوبة، فهذا واجب يفرضه الدين والعروبة والأمن القوميّ.
وانتقد الأستاذ عاكف تقاعس الحكوماتِ العربية والإسلامية عن القيام بهذا الواجبِ والذي وصفه بالمزري، عادّاً ذلك اصطفافاً مع الحصار المفروض ضد الفلسطينيين وضدّ قضية المسلمين الأولى، وحصار الشعب الفلسطيني المجني عليه بدلاً من حصارِ الصهاينة الجناة.
وقال: "إذا كانت السلطة في تصوّرنا مغرماً وليست مغنماً، وهي في ظلّ الاحتلال مغرمٌ أثقل وعبء أكبر وتضحية بالغة، فلا يصحّ لمَن أخلص لقضيته وشعبه ووطنه أنْ يتصارع عليها، وعليه أنْ يرتضي اختيار الشعب وينزل عليه، وإذا جازت -فرضًا- المناورات والألاعيب السياسية في الظروف العادية، فهي لا تجوز قطعًا في ظروفٍ يقدّم فيها الشعب الفلسطيني ضريبة الدم والشهادة كل يوم. ولذلك فينبغي اعتبار قضية وحدة الفصائل ووحدة الشعب الفلسطيني قضية مقدَّسة تعلو على كل القضايا، وأنْ تتقدّم المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية والشخصية، ومن ثمَّ فإنَّ مسألةَ استعادة الحقوق وتحرير الأرض ينبغي أنْ تسموَ على مسألة استعادة المناصب، وينبغي أنْ يكونَ إفشال مخطّطات العدو هدف الجميع، وليس إفشال الحكومة الشرعية المنتخبة".
وأكّد عاكف أنّ الخلافَ في الرأي ينبغي أن يُحلَّ بالحوار الصادق وبمنتهى الشفافية والوضوح والمصارحة، ويجب توزيع الصلاحيات توزيعًا عادلاً بين مؤسستي الرئاسة والحكومة لتحقيق الصالح العام، مضيفاً: "مع تقديرنا للأسرى جميعاً يجب أنْ تنتهيَ محاولة الالتفاف على الشرعية بفرض وثيقةٍ طرحها بعض الأسرى للحوار، واعتبارها وثيقة وحيدة على الجميع أنْ ينصاع لها على الرغم من تخلّيها عن بعضِ الثوابت، لن يخدم إلا العدو الصهيوني الذي درَجَ على أنْ يأخذ كلّ شيء ولا يردّ أيّ حقٍّ لأصحابه".
وقال: إنّ التهديدَ بإجراء استفتاءٍ على هذه الوثيقة وفي ظلّ حالة الحصار والعدوان الصهيوني المتواصل والترويع الأمني الداخلي؛ من شأنه أنْ يعمّق الشرخ ويذكي نار الخلاف بين الفصائل الفلسطينية، داعياً إلى التعقّل والتريّث والاستمرار في الحوار دون فرض رؤيةٍ مسبقة.
دعا المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر، الأستاذ محمد مهدي عاكف، الفُرقاء الفلسطينيين إلى دعم الحوار فيما بينهم، مؤكّداً أنّ وحدة الفصائل الفلسطينيّة والدم الفلسطينيّ خطّ أحمر لا يجب مساسه أو الاقتراب منه.
جاء ذلك في رسالةٍ وجّهها إلى الفصائل الفلسطينيّة المتحاورة من أجل الخروج بحلولٍ عمليّة للأزمة السياسيّة الراهنة ولكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطينيّ. وقال في رسالته: "إنّ القضيةَ الفلسطينية هي قضية المسلمين جميعاً، وليست قضية الفلسطينيين وحدهم، فضلاً عن أنْ تكون قضية فصيلٍ من الفصائل الفلسطينية، ومن ثَمَّ لا يحقّ لأحدٍ أنْ يتنازل عنها أو يُفرِّط في ثوابتها. ولا شكّ أنّ الحصارَ الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني والاتحاد الأوروبي ومن يسير في ركابهم بغيةَ إرغام الشعب الفلسطيني على التنازل عن أرضه ومقدساته والاعتراف بحقِّ الصهاينة في اغتصابها، والتخلي عن الدفاع عنها؛ إنما هو جريمةٌ أخلاقيةٌ وإنسانية وجريمة بمقتضى القانون الدولي".
مشيراً إلى أنّ هذا الحصار الآثم يفضح نفاق الغرب كله -وعلى رأسه أمريكا- في دعوى رعايتهم للديمقراطية واحترامهم لحقوق الشعوب وحقوق الإنسان، فإذا جاءت الديمقراطية بمَنْ يشتهون كانت سليمة، وإذا جاءت بمَن يخالفهم سعوا إلى إسقاطهم ولو بقتلِ الشعوب؛ لذا وجب على الأمة العربية والإسلامية وحكوماتها أن تتصدّى لهذا الحصارِ وأنْ تتحدَّاه وتكسره، وتساعد الشعب الفلسطيني على الحياة والمقاومة لاستعادةِ حقوقه المسلوبة، فهذا واجب يفرضه الدين والعروبة والأمن القوميّ.
وانتقد الأستاذ عاكف تقاعس الحكوماتِ العربية والإسلامية عن القيام بهذا الواجبِ والذي وصفه بالمزري، عادّاً ذلك اصطفافاً مع الحصار المفروض ضد الفلسطينيين وضدّ قضية المسلمين الأولى، وحصار الشعب الفلسطيني المجني عليه بدلاً من حصارِ الصهاينة الجناة.
وقال: "إذا كانت السلطة في تصوّرنا مغرماً وليست مغنماً، وهي في ظلّ الاحتلال مغرمٌ أثقل وعبء أكبر وتضحية بالغة، فلا يصحّ لمَن أخلص لقضيته وشعبه ووطنه أنْ يتصارع عليها، وعليه أنْ يرتضي اختيار الشعب وينزل عليه، وإذا جازت -فرضًا- المناورات والألاعيب السياسية في الظروف العادية، فهي لا تجوز قطعًا في ظروفٍ يقدّم فيها الشعب الفلسطيني ضريبة الدم والشهادة كل يوم. ولذلك فينبغي اعتبار قضية وحدة الفصائل ووحدة الشعب الفلسطيني قضية مقدَّسة تعلو على كل القضايا، وأنْ تتقدّم المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية والشخصية، ومن ثمَّ فإنَّ مسألةَ استعادة الحقوق وتحرير الأرض ينبغي أنْ تسموَ على مسألة استعادة المناصب، وينبغي أنْ يكونَ إفشال مخطّطات العدو هدف الجميع، وليس إفشال الحكومة الشرعية المنتخبة".
وأكّد عاكف أنّ الخلافَ في الرأي ينبغي أن يُحلَّ بالحوار الصادق وبمنتهى الشفافية والوضوح والمصارحة، ويجب توزيع الصلاحيات توزيعًا عادلاً بين مؤسستي الرئاسة والحكومة لتحقيق الصالح العام، مضيفاً: "مع تقديرنا للأسرى جميعاً يجب أنْ تنتهيَ محاولة الالتفاف على الشرعية بفرض وثيقةٍ طرحها بعض الأسرى للحوار، واعتبارها وثيقة وحيدة على الجميع أنْ ينصاع لها على الرغم من تخلّيها عن بعضِ الثوابت، لن يخدم إلا العدو الصهيوني الذي درَجَ على أنْ يأخذ كلّ شيء ولا يردّ أيّ حقٍّ لأصحابه".
وقال: إنّ التهديدَ بإجراء استفتاءٍ على هذه الوثيقة وفي ظلّ حالة الحصار والعدوان الصهيوني المتواصل والترويع الأمني الداخلي؛ من شأنه أنْ يعمّق الشرخ ويذكي نار الخلاف بين الفصائل الفلسطينية، داعياً إلى التعقّل والتريّث والاستمرار في الحوار دون فرض رؤيةٍ مسبقة.

التعليقات