الجيش الأمريكي يكشف معلومات جديدة عن خليفة الزرقاوي

الجيش الأمريكي يكشف معلومات جديدة عن خليفة الزرقاوي
غزة-دنيا الوطن

صرح مسؤول عسكري عراقي الخميس 15-6-2006 أن الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة في العراق أبو حمزة المهاجر لجأ على الأرجح إلى ضواحي كركوك، حيث تم اعتقال نحو 20 "إرهابيا" بعد تصاعد في العنف في الأيام الأخيرة في المدينة.

وقال الجيش الأمريكي إنه يعتقد أن الاسم الحقيقي للزعيم الجديد لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين هو أبو أيوب المصري.

وقال الميجر جنرال وليام كالدويل المتحدث باسم الجيش الأمريكي في العراق خلال مؤتمر صحفي "نعتقد أن أبو أيوب المصري هو في الحقيقة ربما يكون ابو حمزة المهاجر". وعين التنظيم المهاجر خلفا لابو مصعب الزرقاوي الذي قتل الأسبوع الماضي في غارة جوية أمريكية.

من جهته أكد مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي أن مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي هو "بداية النهاية لهذا التنظيم في العراق".

وقال اللواء الركن الطيار أنور حمه امين قائد اللواء الثاني في الجيش العراقي "اتوقع استنادا للمعلومات الاستخباراتية والأمنية وجود الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة في أحد اقضية كركوك الجنوبية أو الغربية في مناطق مثل الحويجة أو الزاب أو الرشاد أو العباسي".

وأوضح أن "الدليل على ذلك هو تصاعد أعمال الإرهاب في المدينة التي شهدت خلال يومين أكثر من تسعة انفجارات بينها سبعة بسيارات مفخخة". وقتل 18 عراقيا بينهم خمسة من عناصر الشرطة وجرح 45 آخرون الثلاثاء في انفجار خمس سيارات مفخخة يقود اثنتان منها انتحاريان في مدينة كركوك، بينما قتلت الشرطة انتحاريا كان يحاول تفجير سيارة مفخخة سادسة في حشد من عناصر الشرطة.

وقال حمه امين "كنا نتوقع ذلك واتخذنا الإجراءات اللازمة لمواجهة تسلل عناصر التنظيم إلى داخل المدينة، حيث تم إلقاء القبض على مجموعتين حاولتا اختراق المدينة تتكون الأولى من سبعة عناصر من مجلس شورى المجاهدين والثانية من اربعة عناصر تابعة للقاعدة".

وأكد المسؤول نفسه أن "عملية أمنية جرت اليوم الخميس بالتنسيق مع القوات الأمريكية وقادت إلى اعتقال تسعة إرهابيين مطلوبين في جنوب وغرب كركوك".

وتابع "ما زلنا نقوم بمطاردتهم للعمل من أجل القضاء على تجمعاتهم وتدمير خططهم كي لا نسمح بتنفيذ مخططاتهم كما نقيم طوقا أمنيا مترابطا بين الجيش الأمريكي والشرطة العراقية لتأمين أحياء كركوك".

وتوقع حمه امين أن "تنال المدينة النصيب الأكبر من الضربات الانتقامية التي ينوي التنظيم شنها في الفترة المقبلة"، مشيرا إلى "سعي القوات الأمنية في المدينة شن حملات مفاجئة ومباغتة لضرب قواعد واوكار الإرهابيين".

وأكد قيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس جلال طالباني اعتقال عدد من الذين يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم انصار السنة في كركوك.

وقال القيادي الذي طلب عدم كشف هويته إن "قوات الأمن تمكنت من اعتقال امير جماعة مرتبطة بجماعة التوحيد والجهاد المرتبطة بتنظيم القاعدة مع عدد من مساعديه متهمين بتنفيذ حملة من الاغتيالات في كركوك على مدار شهر راح ضحيتها أكثر من 15 ضابطا في الجيش والشرطة العراقية".

وقال موفق الربيعي في مؤتمر صحافي عرض فيه وثائق عثر عليها في المنزل الذي قتل فيه الزرقاوي "هذه الوثائق والخطط تكشف لكم كيفية خشية هذا التنظيم من قوات الأمن العراقية وتكشف عن أماكن تواجد قيادات هذا التنظيم وكيفية تحركهم والطرق التي يسلكونها وإدارته وعلاقته بعصابات الشر التي تريد دمار هذا البلد".

وتابع "سترون من خلال اطلاعكم على هذه الوثائق كيف أن تنظيم القاعدة يعاني مايعاني في العراق وأنهم أخذوا على حين غرة وأن وضعهم التسليحي والإعلامي والمعنوي سيء جدا".

في سياق آخر يعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم مبادرة جديدة للمصالحة الوطنية تتضمن حوارا مع المسلحين الذين عارضوا العملية السياسية، ويريدون العودة إليها مقابل تعهدات. ودعا المالكي الأطرافَ السياسية إلى دعم الخطة الأمنية التي بدأت الحكومة العراقية في تنفيذها في شوارع العاصمة بغداد .

من جانب آخر، قال الرئيس الأمريكي جورج بوش عقب عودته من زيارة خاطفة لبغداد لدعم الحكومة العراقية الجديدة إن الأمريكيين يمكن أن يتوقعوا إحراز تقدم مطرد في العراق ولكن ليس من الواقعي أن يأملوا في توقف العنف تماما.

ودعا بوش المجتمع الدولي إلى تقديم مزيد من المساعدات للحكومة العراقية الجديدة في الوقت الذي تعمل فيه على بسط الأمن وبناء الاقتصاد ومحاربة المتمردين.

وكشف بوش في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض عن تفاصيل خطة بغداد الأمنية، مؤكدا تصميم بلاده على مساعدة الحكومة العراقية الجديدة على تعزيز الأمن في البلاد.

التعليقات