اقتراح مصري بتشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة منيب المصري

غزة-دنيا الوطن

اكدت مصادر فلسطينية متعددة امس لـ القدس العربي بان اجواء ايجابية تسود الحوار الوطني في غزة نتيجة تصاعد العدوان الاسرائيلي علي الفلسطينيين.

وقال رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لـ القدس العربي امس بان الاجواء السائدة تبشر بنجاح الحوار الذي تقرر ان يعقد في غزة علي مدار اسبوع اضافي للوصول الي اتفاق وطني بشأن جميع القضايا.

وكشف مهنا بان الوفد الامني المصري المتواجد في غزة عرض علي الجبهة الشعبية قبل حوالي اسبوعين فكرة تشكيل حكومة تكنوقراط يديرها المجلس التشريعي الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وذكر مهنا بانه اوضح للمصريين بان هذا الاقتراح سيرفض من قبل حماس وبعض الكتل البرلمانية.

ومن جهته نفي سامي ابو زهري الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة الاسلامية حماس لـ القدس العربي امس علم الحركة بالعرض المصري، رافضا الدخول في حوار حول هذه المسألة قبل ان يتأكد منها.

وذكرت مصادر فلسطينية امس ان هناك اقتراحاً يجري وضع اللمسات الأخيرة عليه بين كافة الفصائل الوطنية والإسلامية يقضي بإلغاء الاستفتاء الشعبي الذي أقره الرئيس محمود عباس في السادس والعشرين من الشهر القادم مقابل تولي شخصية وطنية رئاسة الحكومة الفلسطينية.

وقالت المصادر ان الاقتراح الذي طرحه الوفد المصري الليلة قبل الماضية علي عباس ينص علي ان تتولي شخصية وطنية فلسطينية رئاسة الحكومة الفلسطينية شريطة موافقة كافة الفصائل عليها.

ويشكل رئيس الوزراء الجديد حكومته من شخصيات ذات كفاءات علمية بعيدا عن الحزبية، وتتولي الحكومة بعد مصادقة المجلس التشريعي الفلسطيني عليها، مهمة تسيير الأمور الداخلية للشعب الفلسطيني بما فيها الاتصال مع الاسرائيليين لتسيير الحياة اليومية للمواطنين.

وحسب الاقتراح المصري يشرف المجلس التشريعي الفلسطيني الذي تتمتع حماس بغالبية مقاعده علي الحكومة الفلسطينية إشرافا كاملا، ويصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرارا بإلغاء الاستفتاء الشعبي المرفوض من قبل حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية، وتتولي منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة عباس شؤون المفاوضات مع اسرائيل ويخضع أي اتفاق يتم التوصل اليه مع الاسرائيليين الي استفتاء شعبي.

وذكرت المصادر الفلسطينية ان عدة دول من بينها مصر والأردن والعربية السعودية تعمل علي إقناع الولايات المتحدة الأمريكية بالموافقة علي هذه الوثيقة بعد ان حظيت بموافقة أوروبية، وان بعض الدول العربية نصحت حركة حماس الموافقة علي هذا الاقتراح كمخرج للازمة الفلسطينية ـ الفلسطينية، ووعدت هذه الدول حماس في حال الموافقة علي الاقتراح وتنفيذه أن يستأنف الدعم المالي من جديد للشعب الفلسطيني.

وذكرت المصادر الفلسطينية بان حركة حماس تريد مكاسب إضافية للموافقة علي الاقتراح منها حرية وصول بعض قيادات حماس في الخارج الي قطاع غزة عبر معبر رفح ونسبة كبيرة في منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني استنادا الي نتائج الانتخابات الفلسطينية الأخيرة.

وفيما يدور الحديث فلسطينيا عن العرض المصري نفي الدكتور أسامة المزيني أحد قادة حركة حماس بقطاع غزة، وجود مبادرة تقوم علي تشكيل حكومة تكنوقراط من المستقلين برئاسة شخصية وطنية فلسطينية مقابل إلغاءالاستفتاء، مستغرباً طرح مثل هذه المبادرات في وقت يجري فيه حوارا جديا وبوادر نجاحه كبيرة.

وحول استعداد الحركة للتجاوب مع مثل هذه الأطروحات، رد المزيني قائلاً: نحن في حماس عندنا القدرة علي أن نقوم بالحكومة وعندما يطرح مشاركة إخوة مـــــن الفصائل هذا أمر يسعدنا، وهذا أمر كان مطلباً سابقاً لنا، وليس لأننا غير قادرين علي السير بالأمور ولكن نحن نميل للشراكة من الأول، ولكن الفصائل هي التي كانت تعارض. وأضاف د. المزيني أن هناك حوار جدي وأن بوادر النجاح كبيرة.

وذكرت المصادر أن من بين الشخصيات الأكثر ترددا لتولي لرئاسة الحكومة هو منيب المصري الذي كان له دور كبير في الحوار الوطني الأخير وطرح شخصيا مبادرة رجال الأعمال الفلسطينيين. وحظي المصري بموافقة مصرية واردنية لاسيما أن له علاقات عربية ودولية واسعة خاصة مع رجال الأعمال بمختلف دول العالم.

ومن الاشارات علي امكانية نجاح الحوار اتفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية علي سحب القوة التنفيذية التي شكلتها وزارة الداخلية من شوارع غزة.

وأكد هنية أنه تم اتخاذ إجراءات إدارية وموافقة مباشرة من الرئيس محمود عباس، للبدء في تفريغ القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وتدريبها شرطياً في مراكز أعدت للتدريب، وذلك بعد سحبها من شوارع غزة. جاء ذلك في تصريحات لرئيس الوزراء عقب اجتماعه مع الرئيس عباس امس لبحث العديد من القضايا.

من جهته قال النائب محمد دحلان، القيادي في حركة فتح، في حديث للصحافيين عقب الاجتماع بين عباس وهنية: سنستمر بضبط الحالة ما أمكن، لأن البديل هو الخراب علي الجميع.

وأشار دحلان، الي أنه خلال الاجتماع تم نقاش العديد من القضايا، ووضعت حلول سريعة، علي مجمل هذه الأمور والقضايا.

وتابع أعتقد أن الحكومة بعد اليوم لا يمكن أن تعود وتقول انها ليس لديها صلاحيات، فالرئيس أجاب علي كل التساؤلات وقال بجملة مختصرة ما للحكومة سيبقي للحكومة، وما للرئاسة سيبقي للرئيس .

وأوضح دحلان، أنه تم التوافق علي ضرورة إخلاء القوة التنفيذية من الشوارع، وان تكون الشوارع للشرطة الفلسطينية، لافتاً الي أنه سيكون اجتماع بين وزير الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

واتفق عباس وهنية الليلة قبل الماضية في ثالث لقاء يعقد بينهما خلال ثلاثة أيام في غزة علي استكمال الحوار الفلسطيني للخروج من الأزمة التي تعيشها الساحة الفلسطينية بشأن موضوع الاستفتاء علي وثيقة الأسري، وان يستمر الحوار الوطني لمدة اسبوع اضافي علي اساس وثيقة الاسري.

التعليقات