النائب خليل الربعي يروي جريمة اختطافه والاعتداء عليه من قبَل مسلّحين برام الله
غزة-دنيا الوطن
تعرّض النائب خليل الربعي عن كتلة "الإصلاح والتغيير" التابعة لحركة المقاومة الإسلاميّة "حماس"، مساء أمس الإثنين (12/6) لعملية اختطاف جبانة، قامت بها عناصر مسلحة أثناء حالة من الفوضى والاعتداء على المباني الرسمية في المدينة.
و تحدث النائب الربعي، وهو نائب عن محافظة الخليل، عن عملية اختطافه والتنكيل به والاعتداء عليه، وإرهاب المواطنين بواسطة إطلاق النار باتجاههم خلال العملية.
وبدأت العملية عندما انتهى عددٌ من النواب الذين كانوا في مدينة رام الله لحضور جلسة المجلس التشريعي التي تعقد على مدار ثلاثة أيام متتالية، وأغلبهم من محافظة الخليل من صلاة المغرب، وتوجّهوا إلى مكتب النواب في عمارة الإسراء وسط مدينة رام الله.
وقال الربعي: "كنّا ننتظر سيارة النواب لتنقلنا إلى الشقة التي نقيم بها في المدينة، بعد أنْ انتهينا من شراء بعض الأغراض، وقد توقّفنا أمام عمارة الإسراء، وكنّا خمسة نواب (محمد بدر ومحمد مطلق أبو جحيشة ود. سمير القاضي وباسم الزعارير)".
وفي هذه الأثناء اقتحمت مجموعةٌ تقدر بعشرين مسلّحاً مبنى الإسراء حيث يقف النواب، وبدءوا بإطلاق النار داخل البناية وإحداث حالةٍ من الفوضى والإرباك والخوف في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
وأضاف الربعي: "توجّه ثلاثة من المسلحين نحوي وطلبوا مني تسليمهم بطاقتي الشخصية، وعندما رفَضْت قام أحدهم بتوجيه ضربة قوية إلى وجهي، وآخر وجّه ضربةً بسلاحه إلى رقبتي من الخلف، والثالث وجّه لي الركلات في أطرافي".
وقامت هذه المجموعة التي كانت ترتدي أقنعة سوداء لتغطية الوجه، بأخذ بطاقة النائب الربعي تحت تهديد السلاح، وكذلك فعلوا مع بقية النواب الموجودين في المكان، وعندما حضرت سيارة النواب لتقلّهم إلى مكان نزولهم، منعت هذه المجموعة السيارة من التحرك، وطلبت من النائب الربعي مغادرة السيارة.
ويتابع الربعي: "في ذلك الحين سألني أحدهم عن وظيفتي، فقلت له: إنني عضو مجلس تشريعي، فصرخ أحدهم قائلاً: يعني أنت حماس؟، فكرّرت أنني عضو مجلس تشريعي، وبدأت المجموعة حينها بالصراخ ضدّي والادعاء بأنّ نواب حماس يخوِّنون أبناء فتح ويتّهمونهم بالعمالة، وكلّ ذلك تحت الضرب والصراخ.
وحينها حضر العشرات من المسلحين من جهات مختلفة وشاركوا في عملية التنكيل بي، في حين لم يتمكّنْ أيٌّ من النواب أو المواطنين التدخل بسبب جو الخوف والرعب وإطلاق النار الذي ساد المكان".
وبعد دقائق قام اثنان من المسلحين بحمل النائب الربعي، الذي كان في حالة إعياءٍ شديدة، بسبب شدة الضرب والتنكيل الذي تعرّض له، ونُقِل إلى إحدى السيارات المتوقفة، والتي كانت تقلّ عدداً من المسلحين، وانطلقوا مسرعين نحو أحد ضواحي المدينة.
وخلال العملية وضع المختطفون القناع الأسود على رأس النائب الربعي لمنعه من معرفة وجهة اختطافه، وبعد ثلث ساعة توقّفت السيارة في منطقة جبلية لم يستطع النائب تحديدها، حيث إنّه ليس من سكان المنطقة، واكتشف فيما بعد أنها ضاحية "عين منجد" غربي المدينة.
وفي تلك الأثناء، يقول الربعي: "أجلسوني على الحجارة ووضعوا الجاكيت الذي كنت أرتديه على رأسي، وبدءوا في سلسلة اتصالات، وفيما بعد وبعد نحو الساعة نُقِل النائب خليل الربعي إلى منطقة سكنية مجاورة، وعندما أثار الأمر فضول عدد من السكان الذين خرجوا إلى شرفاتهم لاستطلاع الأمر بسبب حالة الخوف التي نشرها المسلّحون، وراح المواطنون يناشدون المسلّحين بالكفّ عن أذية النائب الربعي خاصةً أنّه شيخ جليل وله احترامه، قام المسلحون بإطلاق الأعيرة النارية بكثافة لتخويف الناس ومنعهم من مشاهدة عملية التنكيل التي قاموا بها.
وفيما بعد يضيف الربعي: "قاموا بإنزالي قرب مقر شرطة الضفة الغربية في ضاحية عين منجد، وقد غطّوا رأسي بالجاكيت الذي كنت أرتديه، وطلبوا مني البقاء على هذه الحال إلى حين مغادرتهم المنطقة".
وبعد دقائق حضرت دوريةٌ أبلغت النائب الربعي، الذي كان في وضعٍ صحي سيء، أنها من أمن الرئاسة وجاءت من أجل إنقاذه، وبعد ذلك تمّ نقله إلى مقر المقاطعة في المدينة من أجل توفير الحماية له، حيث اكتشف أنّ عدداً من النواب أيضاً تم إحضارهم إلى المقاطعة لتفادي تعرّضهم لعمليات مشابهة.
وفيما بعد أخضع النائب الربعي لفحوصٍ طبية في مستشفى رام الله الحكومي، بعد الاعتداء المتكرر والتنكيل الذي تعرّض له، حيث انتشرت في جسده الكدمات والرضوض، ولا يزال يعاني من أوجاع في منطقة أسفل البطن.
وتعقيباً على الحادث، قال الربعي: إنه وجّه رسالةً واضحة للمسلحين أثناء اختطافه، مفادها: "أننا أعضاء مجلس تشريعي، ونواب عن الشعب، والأصل ألاَّ ندخل في مثل هذه الصراعات، ويتمحور دورنا في تقريب وجهات النظر وتوحيد الصفوف".
ورفض الربعي حالة الترويع التي تنشرها الجماعات المسلحة في الشارع الفلسطيني أثناء تنفيذها لعمليات الفوضى واقتحام المؤسسات، مؤكّداً أنّ المواطن الفلسطيني ينتظر من كافة الفصائل أنْ توفر له الأمن والأمان، لا أنْ تكون طرفاً في ترويعه.
تعرّض النائب خليل الربعي عن كتلة "الإصلاح والتغيير" التابعة لحركة المقاومة الإسلاميّة "حماس"، مساء أمس الإثنين (12/6) لعملية اختطاف جبانة، قامت بها عناصر مسلحة أثناء حالة من الفوضى والاعتداء على المباني الرسمية في المدينة.
و تحدث النائب الربعي، وهو نائب عن محافظة الخليل، عن عملية اختطافه والتنكيل به والاعتداء عليه، وإرهاب المواطنين بواسطة إطلاق النار باتجاههم خلال العملية.
وبدأت العملية عندما انتهى عددٌ من النواب الذين كانوا في مدينة رام الله لحضور جلسة المجلس التشريعي التي تعقد على مدار ثلاثة أيام متتالية، وأغلبهم من محافظة الخليل من صلاة المغرب، وتوجّهوا إلى مكتب النواب في عمارة الإسراء وسط مدينة رام الله.
وقال الربعي: "كنّا ننتظر سيارة النواب لتنقلنا إلى الشقة التي نقيم بها في المدينة، بعد أنْ انتهينا من شراء بعض الأغراض، وقد توقّفنا أمام عمارة الإسراء، وكنّا خمسة نواب (محمد بدر ومحمد مطلق أبو جحيشة ود. سمير القاضي وباسم الزعارير)".
وفي هذه الأثناء اقتحمت مجموعةٌ تقدر بعشرين مسلّحاً مبنى الإسراء حيث يقف النواب، وبدءوا بإطلاق النار داخل البناية وإحداث حالةٍ من الفوضى والإرباك والخوف في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
وأضاف الربعي: "توجّه ثلاثة من المسلحين نحوي وطلبوا مني تسليمهم بطاقتي الشخصية، وعندما رفَضْت قام أحدهم بتوجيه ضربة قوية إلى وجهي، وآخر وجّه ضربةً بسلاحه إلى رقبتي من الخلف، والثالث وجّه لي الركلات في أطرافي".
وقامت هذه المجموعة التي كانت ترتدي أقنعة سوداء لتغطية الوجه، بأخذ بطاقة النائب الربعي تحت تهديد السلاح، وكذلك فعلوا مع بقية النواب الموجودين في المكان، وعندما حضرت سيارة النواب لتقلّهم إلى مكان نزولهم، منعت هذه المجموعة السيارة من التحرك، وطلبت من النائب الربعي مغادرة السيارة.
ويتابع الربعي: "في ذلك الحين سألني أحدهم عن وظيفتي، فقلت له: إنني عضو مجلس تشريعي، فصرخ أحدهم قائلاً: يعني أنت حماس؟، فكرّرت أنني عضو مجلس تشريعي، وبدأت المجموعة حينها بالصراخ ضدّي والادعاء بأنّ نواب حماس يخوِّنون أبناء فتح ويتّهمونهم بالعمالة، وكلّ ذلك تحت الضرب والصراخ.
وحينها حضر العشرات من المسلحين من جهات مختلفة وشاركوا في عملية التنكيل بي، في حين لم يتمكّنْ أيٌّ من النواب أو المواطنين التدخل بسبب جو الخوف والرعب وإطلاق النار الذي ساد المكان".
وبعد دقائق قام اثنان من المسلحين بحمل النائب الربعي، الذي كان في حالة إعياءٍ شديدة، بسبب شدة الضرب والتنكيل الذي تعرّض له، ونُقِل إلى إحدى السيارات المتوقفة، والتي كانت تقلّ عدداً من المسلحين، وانطلقوا مسرعين نحو أحد ضواحي المدينة.
وخلال العملية وضع المختطفون القناع الأسود على رأس النائب الربعي لمنعه من معرفة وجهة اختطافه، وبعد ثلث ساعة توقّفت السيارة في منطقة جبلية لم يستطع النائب تحديدها، حيث إنّه ليس من سكان المنطقة، واكتشف فيما بعد أنها ضاحية "عين منجد" غربي المدينة.
وفي تلك الأثناء، يقول الربعي: "أجلسوني على الحجارة ووضعوا الجاكيت الذي كنت أرتديه على رأسي، وبدءوا في سلسلة اتصالات، وفيما بعد وبعد نحو الساعة نُقِل النائب خليل الربعي إلى منطقة سكنية مجاورة، وعندما أثار الأمر فضول عدد من السكان الذين خرجوا إلى شرفاتهم لاستطلاع الأمر بسبب حالة الخوف التي نشرها المسلّحون، وراح المواطنون يناشدون المسلّحين بالكفّ عن أذية النائب الربعي خاصةً أنّه شيخ جليل وله احترامه، قام المسلحون بإطلاق الأعيرة النارية بكثافة لتخويف الناس ومنعهم من مشاهدة عملية التنكيل التي قاموا بها.
وفيما بعد يضيف الربعي: "قاموا بإنزالي قرب مقر شرطة الضفة الغربية في ضاحية عين منجد، وقد غطّوا رأسي بالجاكيت الذي كنت أرتديه، وطلبوا مني البقاء على هذه الحال إلى حين مغادرتهم المنطقة".
وبعد دقائق حضرت دوريةٌ أبلغت النائب الربعي، الذي كان في وضعٍ صحي سيء، أنها من أمن الرئاسة وجاءت من أجل إنقاذه، وبعد ذلك تمّ نقله إلى مقر المقاطعة في المدينة من أجل توفير الحماية له، حيث اكتشف أنّ عدداً من النواب أيضاً تم إحضارهم إلى المقاطعة لتفادي تعرّضهم لعمليات مشابهة.
وفيما بعد أخضع النائب الربعي لفحوصٍ طبية في مستشفى رام الله الحكومي، بعد الاعتداء المتكرر والتنكيل الذي تعرّض له، حيث انتشرت في جسده الكدمات والرضوض، ولا يزال يعاني من أوجاع في منطقة أسفل البطن.
وتعقيباً على الحادث، قال الربعي: إنه وجّه رسالةً واضحة للمسلحين أثناء اختطافه، مفادها: "أننا أعضاء مجلس تشريعي، ونواب عن الشعب، والأصل ألاَّ ندخل في مثل هذه الصراعات، ويتمحور دورنا في تقريب وجهات النظر وتوحيد الصفوف".
ورفض الربعي حالة الترويع التي تنشرها الجماعات المسلحة في الشارع الفلسطيني أثناء تنفيذها لعمليات الفوضى واقتحام المؤسسات، مؤكّداً أنّ المواطن الفلسطيني ينتظر من كافة الفصائل أنْ توفر له الأمن والأمان، لا أنْ تكون طرفاً في ترويعه.

التعليقات