الرئيس بوش يصل العراق فجأة وتحويل محاكمة صدام الى جلسة سرية

غزة-دنيا الوطن

قال البيت الابيض ان الرئيس الامريكي جورج بوش الذي وصل الثلاثاء 13-6-2006 في زيارة مفاجئة للعراق سيمضي بالبلاد أكثر من خمس ساعات وسيتحدث الى القوات الامريكية واعلنت قناة "العراقية" الحكومية ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي استقبل الرئيس بوش في بغداد.

وفي تطور مفاجيء ، قرر رئيس قضاة امحكمة الخاصة التي تحاكم الرئيس العراقي السابق وسبعة من مساعديه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية بأن تكون جلسة يوم الثلاثاء جلسة مغلقة.وكانت المحكمة تستمع الى اقوال الشاهد سبعاوي ابراهيم الحسن الاخ غير الشقيق للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وأدلى سبعاوي بشهادته لمصلحة طه ياسين رمضان نائب الرئيس السابق والمتهم باشتراكه في احداث الدجيل عام 1982 وقيامه بتجريف الاف الافدنة من الارضي الزراعية في البلدة انذاك. وكان المحامي المصري محمد منيب يحاول توجيه اسئلة لسبعاوي محاولا بيان مدى مسؤولية موكله رمضان في رئاسة اية لجان امنية في عهد صدام الذي تعرض لمحاولة اغتيال في الدجيل أعقبتها أعمال انتقامية أدت الى مقتل 148 شيعيا

وقال منيب مخاطبا سبعاوي "وفق السياق العادي للامور في هذا الوقت... عام 1982 ... وفي ادارة شؤون الدولة العراقية من هي الجهة المسؤولة على وجه التحديد عن مثل هذه الحوادث وعندما تقع؟" ورد سبعاوي "تقصد هذا الوقت في زمن الاحتلال؟"

وعندما كان المحامي منيب يحاول افهام سبعاوي باعادة السؤال عليه قاطعه القاضي رؤوف عبد الرحمن قائلا "اذا كانت اسئلتكم بهذا المنوال فسأجعلها جلسة سرية.. لانكم ومن ضمن سياقات الاسئلة والاجوبة انتم تتهجمون على الشعب العراقي." وقال القاضي معلنا "اجعلوا الجلسة سرية."وقبل غلق القاعة قال المحامي منيب للقاضي "انا اسئلتي كلها قانونية."

ورد القاضي "اسئلتك كلها تحريضية وهو (سبعاوي) يجاوب اجوبة تحريضية... كلها فيها اهانة للشعب العراقي."واضاف القاضي مخاطبا المحامي "انت متهم بتوجيه اسئلة مهينة للشعب العراقي."ومضى القاضي يقول "انتم تريدونها محكمة من وراء جدران وبدون صوت... وكما كان ايام زمان."

مقتل العشرات

وميدانيا ، قُتل الثلاثاء أربعة وعشرون عراقيا وأصيب نحو أربعين في سلسلة انفجارات في كركوك، ووقع أحد هذه الانفجارات في سوق شعبي، وآخر أمام مبنى قيادة الشرطة وسط المدينة، وثالث في موكب لأحد قادة الشرطة، والانفجاران الأخيران نفذهما انتحاريان بسيارتين ملغومتين.

كما أعلنت مصادر أمنية عراقية اليوم العثور على 14 جثة مجهولة الهوية في بغداد وشمالها، وقالت تلك المصادر إن الجثث تعود لمجهولين قتلوا بالرصاص بعد تعرضهم للتعذيب، موضحة أنه تم العثور "على ست جثث في منطقة الشعلة (شمال) واربع في التاجي (شمال) وجثتين في المنصور (غرب) وجثتين في مدينة الصدر (شرق) وجسر ديالى (جنوب)".

في الوقت نفسه ، أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي أن خطة بغداد الأمنية التي ستدخل حيز التنفيذ الأربعاء ستكون طويلة وفيها زيادة في ساعات حظر التجول الليلي.

أوضح أنه سيتم في إطار هذه الخطة "تأمين مداخل ومخارج المدينة ومنع حمل السلاح ونشر السيطرات (الحواجز) ومنع التجول من الساعة التاسعة مساء إلى الساعة السادسة صباحا (من 17 إلى الساعة 02,00 بتوقيت غرينتش)".

وأكد المالكي أن "الخطة جاهزة وستعلن خلال يومين وستبدأ قريبا جدا، وهناك خطط في البصرة وديالى والانبار لمعالجة الوضع الأمني والإنساني فيها كذلك"، مشيرا إلى أن "عمليات الدهم لبؤر الإرهاب في هذه الخطة ستكون ضمن السياق الطبيعي وستكون

العملية قاسية جدا مع الإرهابيين لأن لا رحمة مع من لا يرحم أبناء الشعب".



وكان اللواء مهدي الغراوي قائد قوات حفظ النظام التابعة لوزارة الداخلية العراقية أعلن الاثنين استكمال الاستعدادات لتنفيذ "خطة بغداد الأمنية" فجر الاربعاء. وقال إن "الخطة الأمنية ستكون واسعة وتشترك فيها جميع الأجهزة الأمنية التابعة للدولة والقوات متعددة الجنيسات بهدف ملاحقة الإرهابيين".

التعليقات