أمريكا تفكر في تخصيص جزء من المعونة للأزهر مقابل مشاركتها في اعداد الدعاة

غزة-دنيا الوطن

قالت صحيفة الاسبوع المصرية:"أمريكا تدرس تقديم جزء من المعونة للأزهر الشريف مقابل مشاركتها في اعداد الدعاة..

معلومات ترددت مؤخرا تؤكد أن بعض الجهات الأمريكية تدرس ولأول مرة اقتطاع جزء من المعونة الأمريكية المقدمة لمصر لصالح الأزهر وأن ادارة المعونة عرضت المساهمة الفعلية في بناء عدد من المعاهد الأزهرية لجميع المراحل وتقديم تسهيلات للدعاة الراغبين في السفر إلي الولايات المتحدة الأمريكية ورفع أسماء بعضهم من قوائم غير المرغوب في تواجدهم بواشنطن. وعدد آخر من الامتيازات منها ايفاد البعثات الدراسية من طلاب جامعة الأزهر خاصة الاقسام العلمية للدراسة بالجامعات الأمريكية.

وأوضحت بعض المصادر أن المقابل سيكون الاستجابة لعدد من المطالب الأمريكية منها اعداد قائمة أمريكية باساتذة وشيوخ الأزهر الذين سيتم تكليفهم بوضع المناهج التعليمية لطلاب الأزهر. وأن تحتوي مناهج اللغة الانجليزية في مراحل التعليم الأساسي علي بعض الموضوعات التي تسعي لاحلال الثقافة الغربية محل الثقافة الأزهرية ومنها بعض الموضوعات عن حرية المرأة وحرية الاختلاط. وأكدت نفس المصادر أن قبول مثل هذه الامتيازات المشروطة يتعارض مع المادة 85 من القانون رقم 103 لسنة 1961 الخاص بتنظيم الأزهر والذي يمنع تدخل أي جهات مشبوهة في التعليم الأزهري.

ونحن نتساءل هل يمكن أن يحدث هذا وأن يقبله شيخ الأزهر..؟ وهل هناك جهات أكثر من الولايات المتحدة الأمريكية التي تحتل اراضي المسلمين وتقتل الآلاف من أطفالهم ونسائهم بدم بارد وتلصق بالاسلام تهمة الارهاب..؟! ولعل الادارة الأمريكية ان كانت تعتزم بالفعل تقديم مثل هذه المعونات للأزهر تعتقد أنها بذلك تعمل علي تجفيف منابع الارهاب واعادة صياغة وتشكيل فكر الدعاة وخريجي الأزهر وذلك من منطلق مزجها بين الاسلام والارهاب.

فكما يشير المفكر الاسلامي الدكتور عبدالصبور شاهين الذي لا يستبعد أن يحدث هذا ولا يستغربه رغم خطورته ويؤكد أن هذا يحدث في اطار السعي الدائم لأمركة كل المؤسسات كي تعزف لحنا واحدا وأن هذا يعد نوعا من هندسة العلاقات الأمريكية المؤسسية ويسير في اطار العولمة التي ابتدعتها أمريكا وسخرتها لمصلحتها وأن هذه المعونات تسعي لتحقيق أهداف أمريكية مزدوجة فمن منطلق معرفة أمريكا بمكانة الأزهر ووجوده الكبير في العالم الاسلامي تسعي لتشويه وجه الأزهر وإضعاف الثقة فيه وزعزعة مكانته ومحاربة الدعوة الاسلامية بل ولكي يعمل الأزهر في خدمة الكنيسة الأمريكية.

وإذا كانت أمريكا تتهم الاسلام بالارهاب والحديث للدكتور شاهين فلعلها تعتقد أن تدخلها في اعداد الدعاة والمناهج في الأزهر مقاومة للافكار الارهابية، ويضيف أنه وان كان لا يستغرب هذه الخطوة إلا أنها تزعجه كثيرا لأن الاسلام لا يحارب في العالم كله إلا بأيد أمريكية وعندما يقال ان أمريكا ستقدم امتيازات ومعونات للأزهر فانها بالتأكيد تسعي إلي افساد دوره كأكبر مؤسسة اسلامية وأنها تغلغلت فيه حتي النخاع وهو أخطر ما يمكن أن يحدث لأنها ستتدخل فيه بما تقوم به من سياسة المنح والمنع ومحاولة أمركة الاسلام من خلال أمركة الأزهر أكبر مؤسسة اسلامية.

ويؤكد الدكتور عبدالمعطي بيومي عميد كلية أصول الدين وعضو مجمع البحوث الاسلامية أن هذا الموضوع لم يعرض بشكل رسمي علي مجمع البحوث ولم يتم الحديث عنه بشكل رسمي إلا أنه بصفة عامة أكد أنه لو تم عرضه فسيرفضه لأن هناك محاذير عديدة في قبول معونات من القوي الدولية والعالمية والتي لا تمنح هذه المعونات إلا إذا كانت تهدف لتحقيق أغراض معينة واستخدام شكل من أشكال التأثير علي الجهات التي تتلقي هذه المعونات.. ويتساءل: ما الذي يجبرنا علي أن نتمحور حول تحقيق أهداف الغير؟! مؤكدا أنه حتي وإن كنا نحتاج إلي اعادة النظر في فهم النصوص الأصلية فهما جديدا وتجديد الفكر الاسلامي فلابد أن يتم هذا دون قبول معونات من الخارج لنكون أكثر حرية وتعمقا في تراثنا بما يحقق مصالح الأمة الاسلامية ودون أية ضغوط من الخارج".

التعليقات