مشعل رفض لقاء عباس بسبب موعد الاستفتاء

غزة-دنيا الوطن

على وقع يوم جديد من التصعيد الاسرائيلي الذي ادى الى سقوط ثلاثة شهداء في قطاع غزة امس وما رافقه من تهديد اسرائيلي باستهداف رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية في حال «اعطى الضوء الاخضر لشن هجمات»، تتواصل الخلافات الفلسطينية في شأن الاستفتاء الذي اعلن الرئيس محمود عباس انه سينظم في 26 الشهر المقبل. وفي حين ستسعى حركة «حماس» الى استصدار قرار يعارض الاستفتاء خلال جلسة طارئة للمجلس التشريعي الفلسطيني تعقد اليوم، كشف مسؤول فلسطيني ان رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» خالد مشعل رفض لقاء خاصا مع الرئيس محمود عباس يعقد في اليمن بسبب تحديد موعد الاستفتاء.

واوضح المسؤول ان النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة ومستشار الرئيس الفلسطيني جبريل الرجوب كادا ان ينجحا في ترتيب لقاء بين عباس ومشعل، الا ان تحديد موعد الاستفتاء حال دون ذلك، موضحاً ان مشعل اشترط لعقد اللقاء ألا يعلن عباس موعدا للاستفتاء. ونقلت «وكالة فرانس برس» عن المسؤول قوله ان خريشة اقترح في اتصال مع عباس تأجيل اعلان موعد الاستفتاء، الا انه رفض ذلك، لكنه قال: «اني جاهز لاي اتفاق يتم خلال مدة التحضير للاستفتاء، ومستعد للقاء». وعندما عاد خريشة والرجوب للاتصال بمشعل قال لهما: «طالما أُعلن موعد الاستفتاء فليست هناك ضرورة لهذا اللقاء».

واكد خريشة هذه المعلومات، وقال: «كانت هناك نيات طيبة من الرئيس عباس ومشعل لعقد هذا اللقاء، وتوصلنا تقريباً الى وضع اساس له، لكن الامور لم تسر كما ينبغي في النهاية». واضاف: «قمت بهذه المهمة انا والرجوب، ووجدنا تجاوبا من الطرفين للقاء». وحسب خريشة، فان الهدف من اللقاء كان اعادة تشكيل الحكومة الفلسطينية بحيث تكون حكومة تكنوقراط بالكامل ومن مستقلين.

وكان مقررا ان يجتمع عباس وهنية مساء امس في غزة، بعد فشل اجتماعهما مساء اول من امس في التوصل الى تفاهم او اتفاق في شأن مسألة الاستفتاء على «وثيقة الاسرى» التي صاغها قادة الفصائل في السجون الاسرائيلية، والتي أُعلن ان قادة «حماس» في السجون سحبوا توقيعهم عنها بعد تحديد موعد الاستفتاء.

في غضون ذلك، شهد قطاع غزة يوماً جديدا من العنف نفذ خلاله الجيش الاسرائيلي ثلاث غارات راح ضحيتها ثلاثة ناشطين. واستشهد فلسطينيان من «كتائب القسام» التابعة لـ «حماس» في قصف صاروخي على بلدة بيت لاهيا استهدف مجموعة كانت تطلق صواريخ محلية على اسرائيل بعد الهدنة بسبب التصعيد الاسرائيلي واستهداف مدنيين. كما استشهد ناشط في «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد» في انفجار داخل منزله. وفي وقت لاحق، قصف الطيران الاسرائيلي سيارة في غزة تقل ناشطين من «حماس»، الا ان الركاب والسائق نجوا، في حين اصيب ثلاثة اشخاص كانوا بالصدفة في المكان.

وواصلت الاجنحة العسكرية الفلسطينية اطلاق صواريخ على اهداف اسرائيلية، في وقت رفعت اسرائيل حال التأهب بعد ورود اكثر من 97 انذارا بوقوع هجمات. وهدد وزير الدفاع عمير بيرتس قادة «حماس» بأنهم «لا يتمتعون بحصانة في حال اعطوا الضوء الاخضر لهجمات»، في حين قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية تساحي هنغبي ان ذلك ينطبق ايضا على هنية.

التعليقات