جمعية الدستور:عدم صلاحية المجلس التشريعي بمناقشة المرسوم الرئاسي المتعلق بالاستفتاء الشعبي العام

رام الله-دنيا الوطن

أصدرت جمعية الدستور: "ميزان" الشرعية والعدالة في رام الله بيانا لمناسبة انعقاد المجلس التشريعي غدا الاثنين المصادف 12حزيران2006 لمناقشة قانونية المرسوم الرئاسي الصادر عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" المتعلق بإجراء الاستفتاء والرجوع الى الشعب للتصويت على وثيقة الأسرى "وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني".

وتود جمعية الدستور: "ميزان" الشرعية والعدالة أن تؤكد انه ليس من صلاحية المجلس التشريعي الموقر مناقشة قانونية مرسوم رئاسي، وتعتبر هذه المناقشة مخالفةً لمبدأ الفصل بين السلطات وذلك للأسباب القانونية التالية:

1- إن المرسوم الرئاسي الصادر عن سيادة الرئيس هو مرسوم سيادي صدر استناداً الى صلاحيات الرئيس برعاية مصالح الشعب الفلسطيني رعاية كاملة وذلك وفقا لقسم الرئيس الدستوري بموجب المادة (35) من القانون الأساسي، ووفقاً للمادة (26) من القانون نفسه، التي تضمن للفلسطينيين حق المشاركة في الحياة السياسية أفراداً وجماعات. واستناداً إلى منطوق ومفهوم المواد المختلفة في القانون الأساسي، وطبقاً للمبادئ فوق الدستورية التي يجب الأخذ بها والعمل بموجبها حتى ولو لم ينص عليها الدستور، كالحق في المقاومة ومبدأ الشورى والمبادئ العامة لحقوق الإنسان الثابتة في الحرية والمساواة، وكل ما استقر في ضمير ووجدان الشعب الفلسطيني، وهو ما أصبح يعرف عالمياً بـ"المبادئ الدستورية العامة"، وقد نص القانون الأساسي على هذه المبادئ بصريح نص المادة (51) من القانون الأساسي.

2- أن المرسوم الرئاسي لا يتضمن أي تشريع أو إصدار قانون ولا يتعدى على اختصاص المجلس التشريعي الموقر، إنما هو مجرد استفتاء سياسي تحكيمي

لا ينشئ أي قاعدة قانونية مجردة وملزمة وبالتالي فإنه صدر استنادا إلى صلاحيات الرئيس ومهماته برعاية مصالح الشعب الفلسطيني والحفاظ على الوحدة الوطنية وللضرورة وللمصلحة العامة.

3- لا يوجد في القانون الأساسي الفلسطيني ما يمنع الرئيس من الرجوع إلى الشعب مصدر السلطات وتطبيق مبدأ الشورى والذي يعتبر من أهم مباديء الحكم في الشريعة الإسلامية سيما وقد الزم القرآن الكريم الحكام وولاة الأمر بأتباع الشورى.

4- الرئيس الفلسطيني هو رأس الهرم في السلطة الوطنية الفلسطينية ورمزها وهو الذي يختار رئيس حكومته ويكلفه بتشكيلها (المادة 45 من القانون الأساسي) ومهمة مجلس الوزراء مساعدة الرئيس في أداء مهامه وممارسة سلطاته (المادة 46 من القانون الأساسي) ويتمتع بحصانة ولا يجوز مسائلته.

5- إن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية هو رئيس منتخب من الشعب وهو يمارس صلاحياته استنادا إلى تفويض من الشعب، والمجلس التشريعي يمارس صلاحياته التشريعية بتفويض الشعب وبالتالي فإن للمنتَخبين قدسية تمتعهم بحصانات احتراما لإرادة الشعب والناخبين، وإن عدم احترام جهة منتخبة بالتفويض الشعبي الذي تتمتع به جهة أخرى منتخبة سينعكس حتما وبصورة تلقائية عليها.

6- إن عقد جلسة تشريعية لمناقشة المرسوم الرئاسي يعتبر أمراً مخالفاً لمبدأ الفصل بين السلطات (المادة 2 من القانون الأساسي)

7- إن مهمة المجلس التشريعي تنحصر بالتشريع والرقابة (الفقرتين 1،2 المادة 47) وليس من مهمات المجلس وصلاحياته البحث في دستورية المراسيم الرئاسية، فهو ليس مجلساً للفتوى، وهو اكبر من أن يكون دائرة قانونية تناقش قانونية مرسوم رئاسي، كما انه ليس بجهاز قضائي يقرر قانونية أو عدم قانونية مرسوم رئاسي.

8- إن على الجهة المتضررة من الاستفتاء التوجه إلى القضاء لأنه هو الفيصل والحكم وصاحب الصلاحية الأصلية طبقا لمبدأ الفصل بين السلطات.

و جمعية الدستور: "ميزان" الشرعية والعدالة تتمنى على المجلس التشريعي أن يناقش في جلسته سبل إنضاج الحوار الوطني للوصول به إلى نتيجة تكرس الوحدة الوطنية وتفسح المجال لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني المظلوم ليتصدى الجميع لمخططات اولمرت والحلول الانفرادية الأحادية ولوقف العدوان ومسلسل المجازر بحق أبناء شعبنا الفلسطيني.

التعليقات