العاهل الأردني سيتحدث بصراحة مع السعودية وسيحمل دعوة لمحور ثلاثي مع مصر لمواجهة تغيرات المنطقة
غزة-دنيا الوطن
غادر العاهل الاردني الملك عبد الله عاصمته عمان متوجها الي السعودية امس الاربعاء وفي ذهنه قضية مركزية سيتحدث بها بجدية وحزم هذه المرة كما فهم من احد صناع القرار في الاردن، وهي تشكيل محور ثلاثي اضطراري يضم المملكتين مع مصر كنقطة ارتكاز اضطرارية في محاول لمواجهة التحديات التي تستهدف النظام العربي واهل السنة تحديدا في اطار التمحور الاقليمي والطائفي في المنطقة.
ويفترض حسب المعطيات المعلوماتية ان يجتمع ملك الاردن بنظيره السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز منفردين في مزرعة الاخير وفي اجتماع هام وحاسم حيث نقلت شخصيات سياسية اردنية عن العاهل الاردني إشارته الي انه سيتحدث بصراحة مع القيادة السعودية عن حقيقة الاخطار التي تواجه المنطقة، وسيناقش الملفات الاساسية بكل الصراحة التي تقتضيها العلاقات الاخوية وعلاقات الاشقاء والتي تتطلبها التحديات الحقيقية التي تواجه البلدين. وتري القيادة الاردنية في السياق بان الحاجة الان ملحة واساسية لبناء تحالف اقليمي مضاد وسريع وقوي ومتماسك يضم الاردن والسعودية ومصر بهدف مواجهة التمحور الايراني السياسي مع سورية وحركة حماس وحزب الله والاخطار المفترضة لهذا التمحور علي النظام في الدول الثلاث. ويبني الاردنيون تقديراتهم علي اساس تحليل للواقع الاقليمي تحدثت به شخصيات مرجعية واساسية في الحكم مؤخرا، وهو تحليل يستند الي ان دول الخليج الصغيرة مثل قطر والبحرين ولاسباب لها علاقة بحساباتها مع السعودية تتقارب من عقد صفقة وترتيب مع الحكومة الايرانية مما يفسر دفع مئة مليون لحركة حماس من هذه الدول الصغيرة بدعم من ايران.
ونفس التقدير يفترض بان الكويت جادة فيما تقوله من ان لديها إتصالات مع الايرانيين وتستطيع تدبير شؤونها معهم ويبقي بالتالي ان خطر التمحور الايراني السوري اللبناني العراقي يبرز في المجال الحيوي للسعودية والاردن فقط ويؤثر علي هذا المجال ويعرض الامن الوطني في البلدين للخطر.
ومن هنا شهدت حوارات مكثفة نظمها القصر الملكي الاردني مؤخرا تحليلات تعترف بان المشكلة الحقيقية ستواجهها السعودية فقط بسبب ظروفها الداخلية مع ايران خصوصا اذا وجدت الدول الصغيرة مثل قطر والبحرين والكويت طريقها للابتعاد عن مرمي الاهداف والطموحات الاقليمية الايرانية.
ومؤخرا بدا الخطاب الرسمي الاردني يستخدم مفردة الطموحات (الفارسية) في اشارة لما يحصل خصوصا في ظل تضرر المصالح الاردنية في العراق، ويبدو ان مؤسسة القرار الاردنية المركزية بدأت تتعامل مع سيناريوهات مفترضة قد تنتهي بترتيب ما بين البراغماتية الايرانية وبين النفعية الاسرائيلية، مما يعني احكام الطوق علي الاردن والتأثير علي المصالح الحيوية للنظامين الاردني والسعودي.
وعلي هذا الاساس يؤكد العاهل الاردني وفقا لانطباعات سياسيين استعموا اليه امس الاول ان الاردن معتاد علي المعارك والحروب المحيطة والتعايش مع الظروف الصعبة، وان الاردن يملك كل الادوات والاوراق التي تجعله صامدا ومتماسكا وموحدا في مواجهة اي خطر او ترتيبات اقليمية تستهدفه، لكن الاردن بالمقابل لا يقبل المساس بالمصالح السعودية وبالدور السعودي ـ المصري الاقليمي المركزي.
وانطلاقا من هذا الفهم سيدعو العاهل الاردني ملك السعودية الي حالة تمحور وتحالف استراتيجي وتماسك صلبة مع بلاده ومع مصر ويفترض ان يكون قد بحث تفاصيل هذا الموضوع مع القيادة السعودية في ساعة متأخرة من مساء امس الاربعاء.
ولم يعد سرا ان زيارة الملك عبد الله الحالية للسعودية ستتضمن سؤالا مباشرا وصريحا وجريئا عن الموقف السعودي من مساعدة الاردن اقتصاديا حيث يقول المراقبون بان تباطؤ السعودية في تجديد منحتها النفطية للاردنيين طرح في الشارع وفي اوساط النخب العمانية تساؤلات حرجة بعنوان مبررات بقاء الدور الامني الاردني مساندا للسعوديين وهم يتجاهلون المشكلات الاردنية الاقتصادية.
ولدي دوائر القرار في عمان مخاوف حقيقية انتقلت مؤخرا من مستويات السرية والاحاديث في الكواليس الي مستويات الحوار الوطني بين القصر الملكي وقيادات المجتمع المحلي وتتعلق هذه المخاوف اولا بعدم وجود ما يمنع تأسيس تقاطع تكتيكي مرحلي بين طموحات اسرائيل وطموحات الفارسييين او الايرانيين، وثانيا بعدم ظهور دلائل علي ان اتصالات الطوائف الحاكمة في طهران ودمشق وجنوب لبنان تأخذ بالاعتبار مصالح النظم الاخري في المنطقة وتحديدا في الاردن والسعودية ومصر، وثالثا عدم وجود تصور يستسلم لمبدأ حسن النية في تفسير وقراءة النفوذ الاقليمي الايراني والسوري في المعادلة الفلسطينية.
وكل هذه العناصر تتحالف بالمنطق الاردني مع استمرار استهداف الاردن من قبل الارهاب وتنظيم القاعدة، وهذه الافكار عرضت في اربع مناسبات علي الاقل وطرحت للنقاش من قبل نخب في مؤسسة الحكم ومن خارجها تداولت الرأي مع كبار المسؤولين، حيث تضمنت لقاءات الملك الاربعة الاخيرة مع مجموعات متنوعة من السياسيين والاعلاميين تلاوة لتقارير امنية استراتيجية تكشف بعض الوقائع وتحاول تحفيز التصور والتحليل. وانطلاقا من هذا الاساس تمكن المراقبون المحليون في عمان من تفهم سعي الملك حصريا لتصليب الجبهة الداخلية وراء ظهره ملمحا الي انه يتصدي للمشكلات المستعصية علي الصعيد الخارجي ويتعامل مع كل المعطيات الخارجية متحدثا عن مساندة والتعزيز من الداخل، كما تمكنوا من تعميم تصورات حول وجود مطبخ قيادي وطني يتابع المعطيات الإقليمية ويعمل بجرأة بإتجاه الدفاع عن المصالح الحيوية.
غادر العاهل الاردني الملك عبد الله عاصمته عمان متوجها الي السعودية امس الاربعاء وفي ذهنه قضية مركزية سيتحدث بها بجدية وحزم هذه المرة كما فهم من احد صناع القرار في الاردن، وهي تشكيل محور ثلاثي اضطراري يضم المملكتين مع مصر كنقطة ارتكاز اضطرارية في محاول لمواجهة التحديات التي تستهدف النظام العربي واهل السنة تحديدا في اطار التمحور الاقليمي والطائفي في المنطقة.
ويفترض حسب المعطيات المعلوماتية ان يجتمع ملك الاردن بنظيره السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز منفردين في مزرعة الاخير وفي اجتماع هام وحاسم حيث نقلت شخصيات سياسية اردنية عن العاهل الاردني إشارته الي انه سيتحدث بصراحة مع القيادة السعودية عن حقيقة الاخطار التي تواجه المنطقة، وسيناقش الملفات الاساسية بكل الصراحة التي تقتضيها العلاقات الاخوية وعلاقات الاشقاء والتي تتطلبها التحديات الحقيقية التي تواجه البلدين. وتري القيادة الاردنية في السياق بان الحاجة الان ملحة واساسية لبناء تحالف اقليمي مضاد وسريع وقوي ومتماسك يضم الاردن والسعودية ومصر بهدف مواجهة التمحور الايراني السياسي مع سورية وحركة حماس وحزب الله والاخطار المفترضة لهذا التمحور علي النظام في الدول الثلاث. ويبني الاردنيون تقديراتهم علي اساس تحليل للواقع الاقليمي تحدثت به شخصيات مرجعية واساسية في الحكم مؤخرا، وهو تحليل يستند الي ان دول الخليج الصغيرة مثل قطر والبحرين ولاسباب لها علاقة بحساباتها مع السعودية تتقارب من عقد صفقة وترتيب مع الحكومة الايرانية مما يفسر دفع مئة مليون لحركة حماس من هذه الدول الصغيرة بدعم من ايران.
ونفس التقدير يفترض بان الكويت جادة فيما تقوله من ان لديها إتصالات مع الايرانيين وتستطيع تدبير شؤونها معهم ويبقي بالتالي ان خطر التمحور الايراني السوري اللبناني العراقي يبرز في المجال الحيوي للسعودية والاردن فقط ويؤثر علي هذا المجال ويعرض الامن الوطني في البلدين للخطر.
ومن هنا شهدت حوارات مكثفة نظمها القصر الملكي الاردني مؤخرا تحليلات تعترف بان المشكلة الحقيقية ستواجهها السعودية فقط بسبب ظروفها الداخلية مع ايران خصوصا اذا وجدت الدول الصغيرة مثل قطر والبحرين والكويت طريقها للابتعاد عن مرمي الاهداف والطموحات الاقليمية الايرانية.
ومؤخرا بدا الخطاب الرسمي الاردني يستخدم مفردة الطموحات (الفارسية) في اشارة لما يحصل خصوصا في ظل تضرر المصالح الاردنية في العراق، ويبدو ان مؤسسة القرار الاردنية المركزية بدأت تتعامل مع سيناريوهات مفترضة قد تنتهي بترتيب ما بين البراغماتية الايرانية وبين النفعية الاسرائيلية، مما يعني احكام الطوق علي الاردن والتأثير علي المصالح الحيوية للنظامين الاردني والسعودي.
وعلي هذا الاساس يؤكد العاهل الاردني وفقا لانطباعات سياسيين استعموا اليه امس الاول ان الاردن معتاد علي المعارك والحروب المحيطة والتعايش مع الظروف الصعبة، وان الاردن يملك كل الادوات والاوراق التي تجعله صامدا ومتماسكا وموحدا في مواجهة اي خطر او ترتيبات اقليمية تستهدفه، لكن الاردن بالمقابل لا يقبل المساس بالمصالح السعودية وبالدور السعودي ـ المصري الاقليمي المركزي.
وانطلاقا من هذا الفهم سيدعو العاهل الاردني ملك السعودية الي حالة تمحور وتحالف استراتيجي وتماسك صلبة مع بلاده ومع مصر ويفترض ان يكون قد بحث تفاصيل هذا الموضوع مع القيادة السعودية في ساعة متأخرة من مساء امس الاربعاء.
ولم يعد سرا ان زيارة الملك عبد الله الحالية للسعودية ستتضمن سؤالا مباشرا وصريحا وجريئا عن الموقف السعودي من مساعدة الاردن اقتصاديا حيث يقول المراقبون بان تباطؤ السعودية في تجديد منحتها النفطية للاردنيين طرح في الشارع وفي اوساط النخب العمانية تساؤلات حرجة بعنوان مبررات بقاء الدور الامني الاردني مساندا للسعوديين وهم يتجاهلون المشكلات الاردنية الاقتصادية.
ولدي دوائر القرار في عمان مخاوف حقيقية انتقلت مؤخرا من مستويات السرية والاحاديث في الكواليس الي مستويات الحوار الوطني بين القصر الملكي وقيادات المجتمع المحلي وتتعلق هذه المخاوف اولا بعدم وجود ما يمنع تأسيس تقاطع تكتيكي مرحلي بين طموحات اسرائيل وطموحات الفارسييين او الايرانيين، وثانيا بعدم ظهور دلائل علي ان اتصالات الطوائف الحاكمة في طهران ودمشق وجنوب لبنان تأخذ بالاعتبار مصالح النظم الاخري في المنطقة وتحديدا في الاردن والسعودية ومصر، وثالثا عدم وجود تصور يستسلم لمبدأ حسن النية في تفسير وقراءة النفوذ الاقليمي الايراني والسوري في المعادلة الفلسطينية.
وكل هذه العناصر تتحالف بالمنطق الاردني مع استمرار استهداف الاردن من قبل الارهاب وتنظيم القاعدة، وهذه الافكار عرضت في اربع مناسبات علي الاقل وطرحت للنقاش من قبل نخب في مؤسسة الحكم ومن خارجها تداولت الرأي مع كبار المسؤولين، حيث تضمنت لقاءات الملك الاربعة الاخيرة مع مجموعات متنوعة من السياسيين والاعلاميين تلاوة لتقارير امنية استراتيجية تكشف بعض الوقائع وتحاول تحفيز التصور والتحليل. وانطلاقا من هذا الاساس تمكن المراقبون المحليون في عمان من تفهم سعي الملك حصريا لتصليب الجبهة الداخلية وراء ظهره ملمحا الي انه يتصدي للمشكلات المستعصية علي الصعيد الخارجي ويتعامل مع كل المعطيات الخارجية متحدثا عن مساندة والتعزيز من الداخل، كما تمكنوا من تعميم تصورات حول وجود مطبخ قيادي وطني يتابع المعطيات الإقليمية ويعمل بجرأة بإتجاه الدفاع عن المصالح الحيوية.

التعليقات