محافظ سلطة النقد:حجم الديون التي منحتها البنوك للحكومة ولموظفي القطاع العام لا تشكل حتى الآن مشكلة أساسية
غزة-دنيا الوطن
قال الدكتور جورج العبد، محافظ سلطة النقد، اليوم، أن حجم الديون التي منحتها البنوك العاملة في فلسطين للحكومة ولموظفي القطاع العام لا تشكل حتى الآن مشكلة أساسية، ويمكن السيطرة على المخاطر الناجمة عنها إذا ما حدث انفراج.
وأشار د. العبد في لقاء خاص مع وكالة "وفا " إلى أن سلطة النقد وعبر مراجعتها لوضع المصارف العاملة في الأراضي الفلسطينية، وجدت أن حجم هذه الديون ما يزال في حدود المعقول.
وقال: " إن هذه البنوك وبسبب قاعدتها الرأسمالية القوية استطاعت أن تمتص الصدمات الناجمة عن هذه القروض".
وأضاف، أن سلطة النقد وخلال 15 شهراً الماضية عملت وسعت لدى البنوك لزيادة رأسمالها العامل في الأراضي الفلسطينية، وهذا يعطيها قدرة لامتصاص صدمات متوقعة.
وأوضح، أنه يمكن تحمل المخاطر الناجمة عن هذه القروض لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ولكن إذا لم يحدث انفراج بعد هذه المدة، نكون قد اقتربنا إلى الخط الأحمر غير المسموح تجاوزه، منوهاً إلى أن سلطة النقد تدرس وستدرس حالة كل بنك على حدة لتقييم الوضع.
وأكد العبد أن الوضع العام للجهاز المصرفي في فلسطين ما زال جيداً رغم حالة عدم الاستقرار التي يمر بها الاقتصاد الفلسطيني.
ولفت إلى أن موجودات هذا الجهاز استمرت في الارتفاع حتى الرابع الأخير من العام الماضي، مبيناً أن هناك تباطؤاً في النمو حدث في الأشهر الثمانية الماضية وبسبب ذاك حدث تراجع بسيط في حجم الموجودات المتوفرة لدى البنوك من 5,6 مليارات دولار إلى 5,4 مليارات دولار، وهذا التراجع غير ملفت للنظر.
وبين أن الودائع بقيت على مستواها وهو 4,4 مليارات دولار، فيما التسهيلات ازدادت قليلاً لتصل إلى 1,9 مليار دولار بعد أن كانت 1،8 مليار دولار.
وعن حجم مديونية السلطة الوطنية قال محافظ سلطة النقد، إن هذا الحجم شهد تناقصاً، وذلك بسبب قيام الحكومة بتسديد حسابات مكشوفة للبنك العربي، لتوفير تراكم إيرادات محلية لها.
وأضاف أن حجم هذا الدين كان مع نهاية العام الماضي ستمائة مليون دولار وعشرة ملايين دولار، وانخفض هذا الرقم في الشهر الرابع من هذا العام بقيمة خمسين مليون دولار.
وتابع: إن موظفي القطاع العام حصلوا على قروض من البنوك بقيمة 280 مليون دولار لغاية الشهر الثاني، ولكن وبسبب عدم صرف رواتبهم ازدادت القروض التي حصلوا عليها خلال أواخر الشهر الثاني ولغاية الشهر الرابع من هذا العام بقيمة 90 مليون دولار لتصل إلى 370 مليون دولار.
وأشار إلى أن معظم البنوك العاملة في فلسطين أخذت إجراءات تهدف إلى التخفيف من معاناة موظفي السلطة الوطنية ومنحتهم تسهيلات للحصول على القروض.
ولفت إلى أن المؤشرات المتوفرة توضح أن حجم التسهيلات التي ضختها البنوك وصلت إلى 1,9 مليار دولار من أصل الودائع المتوفرة لديها والتي تبلغ 4,3 مليارات دولار.
وأوضح أن هذه التسهيلات تعادل 46% من حجم الودائع، وهي منحت كقروض وتسهيلات لرجال الأعمال والعملاء ومواطنين لتنفيذ مشاريع متوسطة وصغيرة.
وقال: إن هذه البنوك وبسبب تردي الأوضاع الأمنية كانت تحجم عن إعطاء تسهيلات كبيرة منذ عام 2000 ولغاية عام 2002، وكانت التسهيلات 28% من حجم الودائع المتوفرة لديها.
وأضاف: أن البنوك زادت من التسهيلات المقدمة للقروض منذ عام 2003 واستمرت نسبة التسهيلات في تزايد إلى أن وصلت إلى نسبة 46% في الأشهر الأخيرة.
وعن وضع البنوك أوضح العبد، أن هذا الوضع كان جيداً في العام الماضي وحققت البنوك مجتمعة فيه أرباحاً وصلت إلى 113 مليون دولار، وهذا أفضل وضع للبنوك منذ تأسيسها، مشيراً إلى أن هذه البنوك كانت تمر بأوضاع صعبة منذ عام 2000 وكانت تخسر خاصة في العامين 2002، 2003.
وبين أن حجم التسهيلات المتعثرة " المصنفة" التي عليها تأخير في التسديد سواء في الأقساط أو الفوائد، بقيت مستقرة إجمالاً وهي أقل من 14% من مجموع التسهيلات التي تقدمها البنوك.
ولفت إلى أن البنوك القوية عادة تضع مقابل القرض المتعثر نسبة من الربح تعادل 20%، وإذا لم يسدد هذا القرض بعد ثلاثة أشهر أخرى ترتفع إلى نسبة 50% من الربح، وإذا لم يسدد بعد عام توضع نسبة 100% من ربح البنك.
وأكد الدكتور العبد، أن البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية لعبت دوراً مهماً في التنمية، وهي أداة تمويل لأغراض معينة وطبقاً لتعليمات العميل الذي يتعامل مع البنك.
وقال، إن أحد دوافع البنوك هو تحقيق الربح وهذا وضع طبيعي، ولكن في المقابل هذه البنوك لها دوافع أخرى، وهي وطنية لخدمة التنمية والتطور في فلسطين، وأخرى شخصية تم نسجها مع المتعاملين خلال سنوات.
وأضاف، إن هذه البنوك تأقلمت مع الوضع الصعب الذي يعيشه الاقتصاد وبسبب الحصار، وقامت بتأجيل الأقساط المترتبة على موظفي القطاع العام والإعفاء من الفوائد المترتبة عن التأخير لمدة ثلاثة أشهر.
وعن إمكانية انفراج الوضع قال العبد: "إن المشكلة بالأساس هي سياسية، وإذا ما وجد الحل السياسي ستجد الأمور الاقتصادية والمالية طريقها إلى الحل".
وأضاف أنه من الضروري أن نواصل مناشدة المجتمع الدولي للضغط على الولايات المتحدة، لتتفهم الوضع الفلسطيني وبالتالي لرفع الحصار الاقتصادي والسياسي والمالي المفروض على الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن المجتمع الدولي وتحديداً الاتحاد الأوروبي يبحث عن طرق لمساعدة الشعب الفلسطيني عامة، ولتخفيف المعاناة عن المواطنين الناتجة عن الاحتلال.
وبين أن هناك جهوداً دولية لتكوين آلية مؤقتة وسريعة لتواصل المساعدات الإنسانية والصحية والاجتماعية إلى الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي لديه الاستعداد لدفع فاتورة موظفي القطاع العام، ولكن الولايات المتحدة ترفض هذا وتعتبر ذلك خطاً أحمر.
وقال، أعتقد أن الطرفين في نهاية المطاف أي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سيتوصلان إلى حل وسط في هذا الموضوع.
وأَضاف أن تجهيز هذه الآلية بحاجة إلى وقت واللجنة الرباعية ستعقد اجتماعاً لها في منتصف هذا الشهر، وأضاف:بعد هذا التاريخ سيكون هناك وضوح حول طبيعة هذه الآلية وقد ترى النور بعد منتصف الشهر المقبل.
وحول إمكانية أن يستجيب البنك المركزي الإسرائيلي لمطالب بنوك إسرائيلية لقطع العلاقة مع الجهاز المصرفي الفلسطيني، كشف العبد أن هناك اتصالات تجريها سلطة النقد مع مسؤولين ماليين إسرائيليين.
وقال: "ذكرنا البنك المركزي الإسرائيلي بالتزام إسرائيل بـ بروتوكول باريس حول تزويد السلطة الوطنية والجهاز المصرفي في فلسطين بالشيكل، وضرورة تعامل إسرائيل معنا بالشيكل والحوالات والمقاصة".
وتابع، أن حجم التعامل الثنائي يقدر بمليارات الشواكل، وأن المسؤولين في إسرائيل شعروا ألا يترك هذا الأمر، أي التعامل مع السلطة والجهاز المصرفي في فلسطين لبنكين إسرائيليين.
وأضاف: أن حكومة إسرائيل تدرس الوضع الآن وشكلت لجنة خاصة مكونة من البنك المركزي ووزارة المالية وهيئة مكافحة غسل الأموال.
وتوقع العبد، أن تستمر العلاقة مع إسرائيل ويستمر تدفق الشيكل، ولكن عبر إجراءات أكثر صرامة وأكثر انضباطاً.
قال الدكتور جورج العبد، محافظ سلطة النقد، اليوم، أن حجم الديون التي منحتها البنوك العاملة في فلسطين للحكومة ولموظفي القطاع العام لا تشكل حتى الآن مشكلة أساسية، ويمكن السيطرة على المخاطر الناجمة عنها إذا ما حدث انفراج.
وأشار د. العبد في لقاء خاص مع وكالة "وفا " إلى أن سلطة النقد وعبر مراجعتها لوضع المصارف العاملة في الأراضي الفلسطينية، وجدت أن حجم هذه الديون ما يزال في حدود المعقول.
وقال: " إن هذه البنوك وبسبب قاعدتها الرأسمالية القوية استطاعت أن تمتص الصدمات الناجمة عن هذه القروض".
وأضاف، أن سلطة النقد وخلال 15 شهراً الماضية عملت وسعت لدى البنوك لزيادة رأسمالها العامل في الأراضي الفلسطينية، وهذا يعطيها قدرة لامتصاص صدمات متوقعة.
وأوضح، أنه يمكن تحمل المخاطر الناجمة عن هذه القروض لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ولكن إذا لم يحدث انفراج بعد هذه المدة، نكون قد اقتربنا إلى الخط الأحمر غير المسموح تجاوزه، منوهاً إلى أن سلطة النقد تدرس وستدرس حالة كل بنك على حدة لتقييم الوضع.
وأكد العبد أن الوضع العام للجهاز المصرفي في فلسطين ما زال جيداً رغم حالة عدم الاستقرار التي يمر بها الاقتصاد الفلسطيني.
ولفت إلى أن موجودات هذا الجهاز استمرت في الارتفاع حتى الرابع الأخير من العام الماضي، مبيناً أن هناك تباطؤاً في النمو حدث في الأشهر الثمانية الماضية وبسبب ذاك حدث تراجع بسيط في حجم الموجودات المتوفرة لدى البنوك من 5,6 مليارات دولار إلى 5,4 مليارات دولار، وهذا التراجع غير ملفت للنظر.
وبين أن الودائع بقيت على مستواها وهو 4,4 مليارات دولار، فيما التسهيلات ازدادت قليلاً لتصل إلى 1,9 مليار دولار بعد أن كانت 1،8 مليار دولار.
وعن حجم مديونية السلطة الوطنية قال محافظ سلطة النقد، إن هذا الحجم شهد تناقصاً، وذلك بسبب قيام الحكومة بتسديد حسابات مكشوفة للبنك العربي، لتوفير تراكم إيرادات محلية لها.
وأضاف أن حجم هذا الدين كان مع نهاية العام الماضي ستمائة مليون دولار وعشرة ملايين دولار، وانخفض هذا الرقم في الشهر الرابع من هذا العام بقيمة خمسين مليون دولار.
وتابع: إن موظفي القطاع العام حصلوا على قروض من البنوك بقيمة 280 مليون دولار لغاية الشهر الثاني، ولكن وبسبب عدم صرف رواتبهم ازدادت القروض التي حصلوا عليها خلال أواخر الشهر الثاني ولغاية الشهر الرابع من هذا العام بقيمة 90 مليون دولار لتصل إلى 370 مليون دولار.
وأشار إلى أن معظم البنوك العاملة في فلسطين أخذت إجراءات تهدف إلى التخفيف من معاناة موظفي السلطة الوطنية ومنحتهم تسهيلات للحصول على القروض.
ولفت إلى أن المؤشرات المتوفرة توضح أن حجم التسهيلات التي ضختها البنوك وصلت إلى 1,9 مليار دولار من أصل الودائع المتوفرة لديها والتي تبلغ 4,3 مليارات دولار.
وأوضح أن هذه التسهيلات تعادل 46% من حجم الودائع، وهي منحت كقروض وتسهيلات لرجال الأعمال والعملاء ومواطنين لتنفيذ مشاريع متوسطة وصغيرة.
وقال: إن هذه البنوك وبسبب تردي الأوضاع الأمنية كانت تحجم عن إعطاء تسهيلات كبيرة منذ عام 2000 ولغاية عام 2002، وكانت التسهيلات 28% من حجم الودائع المتوفرة لديها.
وأضاف: أن البنوك زادت من التسهيلات المقدمة للقروض منذ عام 2003 واستمرت نسبة التسهيلات في تزايد إلى أن وصلت إلى نسبة 46% في الأشهر الأخيرة.
وعن وضع البنوك أوضح العبد، أن هذا الوضع كان جيداً في العام الماضي وحققت البنوك مجتمعة فيه أرباحاً وصلت إلى 113 مليون دولار، وهذا أفضل وضع للبنوك منذ تأسيسها، مشيراً إلى أن هذه البنوك كانت تمر بأوضاع صعبة منذ عام 2000 وكانت تخسر خاصة في العامين 2002، 2003.
وبين أن حجم التسهيلات المتعثرة " المصنفة" التي عليها تأخير في التسديد سواء في الأقساط أو الفوائد، بقيت مستقرة إجمالاً وهي أقل من 14% من مجموع التسهيلات التي تقدمها البنوك.
ولفت إلى أن البنوك القوية عادة تضع مقابل القرض المتعثر نسبة من الربح تعادل 20%، وإذا لم يسدد هذا القرض بعد ثلاثة أشهر أخرى ترتفع إلى نسبة 50% من الربح، وإذا لم يسدد بعد عام توضع نسبة 100% من ربح البنك.
وأكد الدكتور العبد، أن البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية لعبت دوراً مهماً في التنمية، وهي أداة تمويل لأغراض معينة وطبقاً لتعليمات العميل الذي يتعامل مع البنك.
وقال، إن أحد دوافع البنوك هو تحقيق الربح وهذا وضع طبيعي، ولكن في المقابل هذه البنوك لها دوافع أخرى، وهي وطنية لخدمة التنمية والتطور في فلسطين، وأخرى شخصية تم نسجها مع المتعاملين خلال سنوات.
وأضاف، إن هذه البنوك تأقلمت مع الوضع الصعب الذي يعيشه الاقتصاد وبسبب الحصار، وقامت بتأجيل الأقساط المترتبة على موظفي القطاع العام والإعفاء من الفوائد المترتبة عن التأخير لمدة ثلاثة أشهر.
وعن إمكانية انفراج الوضع قال العبد: "إن المشكلة بالأساس هي سياسية، وإذا ما وجد الحل السياسي ستجد الأمور الاقتصادية والمالية طريقها إلى الحل".
وأضاف أنه من الضروري أن نواصل مناشدة المجتمع الدولي للضغط على الولايات المتحدة، لتتفهم الوضع الفلسطيني وبالتالي لرفع الحصار الاقتصادي والسياسي والمالي المفروض على الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن المجتمع الدولي وتحديداً الاتحاد الأوروبي يبحث عن طرق لمساعدة الشعب الفلسطيني عامة، ولتخفيف المعاناة عن المواطنين الناتجة عن الاحتلال.
وبين أن هناك جهوداً دولية لتكوين آلية مؤقتة وسريعة لتواصل المساعدات الإنسانية والصحية والاجتماعية إلى الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي لديه الاستعداد لدفع فاتورة موظفي القطاع العام، ولكن الولايات المتحدة ترفض هذا وتعتبر ذلك خطاً أحمر.
وقال، أعتقد أن الطرفين في نهاية المطاف أي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سيتوصلان إلى حل وسط في هذا الموضوع.
وأَضاف أن تجهيز هذه الآلية بحاجة إلى وقت واللجنة الرباعية ستعقد اجتماعاً لها في منتصف هذا الشهر، وأضاف:بعد هذا التاريخ سيكون هناك وضوح حول طبيعة هذه الآلية وقد ترى النور بعد منتصف الشهر المقبل.
وحول إمكانية أن يستجيب البنك المركزي الإسرائيلي لمطالب بنوك إسرائيلية لقطع العلاقة مع الجهاز المصرفي الفلسطيني، كشف العبد أن هناك اتصالات تجريها سلطة النقد مع مسؤولين ماليين إسرائيليين.
وقال: "ذكرنا البنك المركزي الإسرائيلي بالتزام إسرائيل بـ بروتوكول باريس حول تزويد السلطة الوطنية والجهاز المصرفي في فلسطين بالشيكل، وضرورة تعامل إسرائيل معنا بالشيكل والحوالات والمقاصة".
وتابع، أن حجم التعامل الثنائي يقدر بمليارات الشواكل، وأن المسؤولين في إسرائيل شعروا ألا يترك هذا الأمر، أي التعامل مع السلطة والجهاز المصرفي في فلسطين لبنكين إسرائيليين.
وأضاف: أن حكومة إسرائيل تدرس الوضع الآن وشكلت لجنة خاصة مكونة من البنك المركزي ووزارة المالية وهيئة مكافحة غسل الأموال.
وتوقع العبد، أن تستمر العلاقة مع إسرائيل ويستمر تدفق الشيكل، ولكن عبر إجراءات أكثر صرامة وأكثر انضباطاً.

التعليقات