سوق الثلاثاء في دير البلح: قضية تحتاج إلى حل البلدية تماطل والنساء يطالبنّ بالتحرك العاجل
دير البلح –دنيا الوطن-دنيا الأمل إسماعيل
في أواخر عام 2004، تم نقل سوق الثلاثاء في مدينة دير البلح من شارع عكيلة إلى شارع البيئة، وقد ترتب على ذلك أن واجهت النساء من سكان منطقة حكر الجامع، أبو هولي، دير البلح، البلد والزوايدة، أضراراً متعددة. وعلى الرغم من اعتراض النساء والتجار على نقل مكان السوق، ومحاولاتهم الدائمة لثني البلدية عن هذا الإجراء، غير أن أحداً لم يستمع لأصواتهم، بل على العكس من ذلك، ظل المسؤولون في البلدية وعلى رأسهم الرئيس يماطلون في اتخاذ موقف حاسم من هذه القضية، التي تمثل مطلباً ملحاً للنساء في محافظات الوسطى والجنوب. ما دعا النساء إلى تنظيم أنفسهن وتشكيل مجموعة ضاغطة هدفها تعديل قرار النقل وإعادة السوق إلى مكانه القديم، انطلاقاً من أسباب موضوعية ومنطقية، أبدى رئيس بلدية دير البلح إيمانه بها وقناعته التامة بعدالة مطلب النساء، لكنه في كل الأحوال لم يغّير شيئاً.فيما ظلت معاناة النساء مستمرة وتتزايد يوماً بعد آخر، ما دفعهن إلى تبني منهجية أخرى مع هذه القضية، تمثلت في تشكيل جسم ضاغط من نساء المنطقة المتضررات، هدفه دفع البلدية العدول عن قرارها، وأخذت جمعية المرأة العاملة للتنمية على عاتقها تبني القضية ضمن مشروع " بإمكان النساء القيام بذلك" الذي تنفذه الجمعية بدعم من جمعية المساعدات الشعبية النرويجية في كل من قطاع غزة وجنين.
تضارب الأقوال
تقول دالية إحدى المواطنات المترددات على السوق: أنا كربة بيت أفضل مكان السوق القديم, فهو أقرب بالنسبة لي ولا يأخذ مني وقتاً طويلاً، أما اليوم بعد نقل السوق أحتاج إلى يوم كامل لأحصل على احتياجاتي المنزلية حتى أنني في هذا اليوم لا أفعل شيئاً سوى الذهاب إلى السوق، وأؤجل كل واجباتي المنزلية إلى اليوم التالي0
وتضيف دالية: طالبنا نحن النساء -لأننا أكثر المتضررات- إلى إعادة نقل السوق إلى مكانه القديم وتوجنا إلى البلدية التي وعدتنا بذلك مع بداية شهر نوفمبر من العام الماضي، وها هو الشهر قد انتهى وجاءت أشهر كثيرة بعده، حتى أصبحنا في منتصف عام 2006م والحال على ما هو عليه والبلدية تتحجج في كل مرة بأسباب مختلفة.. مرة برصف الشارع ومرة بعدم وجود ميزانية والثالثة تقول إنّ التأخير لا يرجع إليها بل إلى الأونروا المكلفة برصف الشارع ولم تفعل.
وتضيف دالية: حين توجهنا إلى وكالة الأونروا لنسأل عن سبب تأخير رصف الشارع أجابوا بأنّ الشارع خارج خطة الأونروا للعام الحالي والقادم ولا توجد نية لرصفه فهو بحالة جيدة..
حتى أصبحنا حائرات بين البلدية والأونروا ولا نعرف إلى من نتوجه0 إننا نصر على نقل السوق وسنمارس كل أشكال الضغط المتاحة لتنفيذ ذلك وسنلجأ إلى الاعتصامات أمام مبنى البلدية التي وعدتنا مراراً بنقل السوق.
احتجاج نسوي
أما هبة شلدان منسقة ميدانية لمشروع: "بإمكان النساء أن يفعلنها" تقول: أثناء التدريبات مع النساء فوجئنا بهذه المشكلة تطغى على حديث النساء وأولوياتهن في المنطقة، فعملنا على تبنيها وإيصال صوت النساء وقضيتهن إلى المسؤولين، وبالفعل توجهنا إلى الجهات المسؤولة وحاولنا أن نعبر عن استياءنا من وضع السوق الحالي، خاصة وأنّ فصل الصيف يضاعف من معاناة النساء في السوق بسبب الحر الشديد وعدم وجود شرطة تنظم السوق وغياب النظافة وتبعثر البضائع على مساحة طويلة جداً ومتناثرة لا تشكل جسماً واحدا.
ولكن كان المسؤولون خاصة في بلدية دير البلح يتنصلون من مطالبنا بأشكال مختلفة ومبررات غير حقيقية تأكدنا من عدم مصداقيتها، مثل الحديث عن أنّ الأونروا هي المكلفة برصف الشارع القديم (عكيلة ) ولكن اتضح لنا أنّ الشارع لا يقع ضمن سلطة الأونروا ولا يقع ضمن خطتها في التطوير، لذلك حملنا هذه المشكلة إلى جمعية المرأة العاملة في غزة، التي عملت على تبنيها والدفاع عن حق النساء في مكان آمن وقريب يلبي احتياجاتهن المنزلية دون عناء.
لا أحد يسمع
وأوضح عدد من النساء المتجولات في السوق أنهن يحتاجنّ إلى مواصلات مضاعفة للوصول إلى السوق, ناهيك عن طول الشارع الذي يأخذ الكثير من الوقت للوصول إلى بضائع معينة.
فيما طالب كل من النساء المترددات على السوق والتجار اللذين التقينا بهم، بلدية دير البلح أن تعيد النظر في مكان السوق الحالي، خاصة وأنّ الأضرار الناتجة عن نقل السوق أكثر من محاسنه وأضافوا: كيف يمكن للبلدية أن تقف حائلاً عن رغبات الناس وتفرض شيئاً بالقوة ودون استناد إلى أية حاجة جماهيرية أو مجتمعية.
معاناة مدفوعة الأجر
وأضاف أحد الباعة في السوق أنّ أوضاعه الاقتصادية تراجعت كثيراً بعد نقل السوق من مكانه القديم في شارع عكيلة إلى المكان الحالي، خاصة أنّ الوضع الاقتصادي العام لا يسر أحدا, مضيفاً إلى أنّ مكان السوق الحالي وطول الشارع وتبعثر الأماكن المخصصة للبضائع, جعل العديد من المواطنين والمواطنات يحجمون عن التردد على السوق، ما أدى إلى تقلص عدد المشتريين، ناهيك عن البلدية التي ضاعفت من قيمة الرسوم التي تفرضها على التجار في السوق من 1شيقل في السوق القديم إلى 100 شيقلاً لمساحة لا تزيد 4م*4م وهو مبلغ لا يقدر على دفعه باعة البسطات، بل إننا قد لا نُحّصل هذا المبلغ خلال اليوم الوحيد للسوق..فكيف يطالبوننا بدفعه ؟0
"قدها وقدود"
منسقة مشروع "بإمكان النساء أن يفعلن ذلك" سهام أبو النصر، من جمعية المرأة العاملة في غزة، تقول في هذا المجال: حملنا قضية السوق كأولوية عبّرت عنها النساء في دير البلح في لقاءاتنا الجماهيرية معهن و طالبننا برفعها إلى المسؤولين وبالفعل على مدى 6 أشهر ونحن نراجع المسؤولين حول وضع السوق وإمكانية إعادة نقله إلى مكانه القديم، و كان الجميع يبدون موافقة وقناعة بضرورة نقل السوق إلى مكانه القديم القريب من وسائل المواصلات والأخف معاناة، ولكن كانت الحجج متعددة ومختلفة في كل مرة. على الرغم من أنّ لدينا عريضة موقعة من 400 سيدة، تطالب بنقل السوق ولدينا موافقة خطية من رئيس البلدية على نقل السوق بعد رصف الشارع القديم بعد أن وجهنا له رسالة مكتوبة بذلك، قام بالتأشير عليها بعدم الممانعة ولكنه ربط القضية برصف الشارع في شهر نوفمبر الماضي0 بعد شهر من تلك الموافقة, راجعنا البلدية مرة أخرى فأبدت سبباً جديدا لعدم النقل تمثّل في تقاعس الأونروا عن تنفيذ عملية رصف الشارع، فتوجهنا إلى الأونروا التي أوضحت لنا عدم وجود الشارع ضمن نطاق عملها وبالتالي لا يمكن وضعه على أية خطة للتطوير سواء حاليا أو مستقبلاً.
وهكذا ظللنا حائرات بين الجهتين، في الوقت الذي تزداد فيه معاناة النساء والباعة، يوماً بعد آخر.
ونحن اليوم نتطلع إلى توسيع دائرة الحملة لأنه لم يعد هناك أسباب للانتظار بلا سبب منطقي، خاصة وأنّ الباعة أنفسهم متضررون ويعانون بشدة من وضع السوق الحالي بسبب ابتعاده عن المناطق المجاورة وتكلفهم لرسوم البلدية فائقة الحد، ناهيك عن زيادة العبء المالي على السيدات لحاجتهم غلى مواصلات مضاعفة وحمّالة لمشترياتهم لطول شارع السوق وبعده الشديد عن المواصلات.
كما أنّ وضع السوق الحالي- والكلام لسهام- سبّب أزمة في المرور وعدم النظام وإشاعة الفوضى على مدخل الشارع الرئيس، وهي فوق ذلك مناظر غير حضارية وتربك المواطن العادي وتسبّب له المشاكل.
وتستكمل سهام حديثها، قائلة: لقد عقدنا لقاءً مع رئيس بلدية دير البلح، وعد خلاله بإعادة السوق إلى مكانه السابق فور تعبيد وإصلاح شارع عكيلة، وحتى الآن لم يعبّد الشارع وبالتالي لم يتم نقل السوق، رغم مراجعتنا المستمرة في هذه القضية، ولكن دون جدوى، وكنا في كل مرة نسأل عن الأسباب، كان يطالبنا ببعض الحراك الإعلامي، كتبرير "منطقي" لعودة السوق، وكأن حاجة المواطنين والمواطنات ومنهم التجار أنفسهم لا تكفي سبباً للنظر جدّياً في القضية0
النائبات غائبات
بعد لقائنا برئيس البلدية، توجهنا إلى عضوات المجلس البلدي، لمساندتنا وحث البلدية على أخذ موقف جدّي وحقيقي، بعيداً عن المراوغات، وكانت المفاجأة أن العضوتين في مجلس بلدي دير البلح، ليس لديهما علم على الإطلاق بالقضية، على الرغم من أن رئيس البلدية، كان يصرح في لقاءاتنا معه وعبر الاتصالات الهاتفية، أن القضية معروضة على أعضاء المجلس البلدي، ونحن حقيقة لا نعرف من هو المذنب في ذلك، ولكننا نعرف تماماً أن من حق الأعضاء العلم بكل قضايا المنطقة التي يمثلونا بمن فيهم النساء، وإلاّ كيف سيخدمونها، أم أن القصة مناصب وواجهات؟ إن من حقنا أن نتساءل وأن نحصل على إجابات منطقية، تبرر هذا التقاعس، إن كانت ثمة تبريرات.
إننا نطالب البلدية بالنظر الجدّي في قضية "سوق الثلاثاء " والعمل على حلها والتعامل مع قضايا المواطنين والمواطنات بمنتهى المسؤولية الواجبة وأن يبتعدوا عن الأساليب غير الواضحة وغير المحددة، والتي لن تفيدهم بالاحتفاظ بمناصبهم، التي حصلوا عليها انطلاقاً من قدرتهم المفترضة على حل مشكلات المواطنين.
في أواخر عام 2004، تم نقل سوق الثلاثاء في مدينة دير البلح من شارع عكيلة إلى شارع البيئة، وقد ترتب على ذلك أن واجهت النساء من سكان منطقة حكر الجامع، أبو هولي، دير البلح، البلد والزوايدة، أضراراً متعددة. وعلى الرغم من اعتراض النساء والتجار على نقل مكان السوق، ومحاولاتهم الدائمة لثني البلدية عن هذا الإجراء، غير أن أحداً لم يستمع لأصواتهم، بل على العكس من ذلك، ظل المسؤولون في البلدية وعلى رأسهم الرئيس يماطلون في اتخاذ موقف حاسم من هذه القضية، التي تمثل مطلباً ملحاً للنساء في محافظات الوسطى والجنوب. ما دعا النساء إلى تنظيم أنفسهن وتشكيل مجموعة ضاغطة هدفها تعديل قرار النقل وإعادة السوق إلى مكانه القديم، انطلاقاً من أسباب موضوعية ومنطقية، أبدى رئيس بلدية دير البلح إيمانه بها وقناعته التامة بعدالة مطلب النساء، لكنه في كل الأحوال لم يغّير شيئاً.فيما ظلت معاناة النساء مستمرة وتتزايد يوماً بعد آخر، ما دفعهن إلى تبني منهجية أخرى مع هذه القضية، تمثلت في تشكيل جسم ضاغط من نساء المنطقة المتضررات، هدفه دفع البلدية العدول عن قرارها، وأخذت جمعية المرأة العاملة للتنمية على عاتقها تبني القضية ضمن مشروع " بإمكان النساء القيام بذلك" الذي تنفذه الجمعية بدعم من جمعية المساعدات الشعبية النرويجية في كل من قطاع غزة وجنين.
تضارب الأقوال
تقول دالية إحدى المواطنات المترددات على السوق: أنا كربة بيت أفضل مكان السوق القديم, فهو أقرب بالنسبة لي ولا يأخذ مني وقتاً طويلاً، أما اليوم بعد نقل السوق أحتاج إلى يوم كامل لأحصل على احتياجاتي المنزلية حتى أنني في هذا اليوم لا أفعل شيئاً سوى الذهاب إلى السوق، وأؤجل كل واجباتي المنزلية إلى اليوم التالي0
وتضيف دالية: طالبنا نحن النساء -لأننا أكثر المتضررات- إلى إعادة نقل السوق إلى مكانه القديم وتوجنا إلى البلدية التي وعدتنا بذلك مع بداية شهر نوفمبر من العام الماضي، وها هو الشهر قد انتهى وجاءت أشهر كثيرة بعده، حتى أصبحنا في منتصف عام 2006م والحال على ما هو عليه والبلدية تتحجج في كل مرة بأسباب مختلفة.. مرة برصف الشارع ومرة بعدم وجود ميزانية والثالثة تقول إنّ التأخير لا يرجع إليها بل إلى الأونروا المكلفة برصف الشارع ولم تفعل.
وتضيف دالية: حين توجهنا إلى وكالة الأونروا لنسأل عن سبب تأخير رصف الشارع أجابوا بأنّ الشارع خارج خطة الأونروا للعام الحالي والقادم ولا توجد نية لرصفه فهو بحالة جيدة..
حتى أصبحنا حائرات بين البلدية والأونروا ولا نعرف إلى من نتوجه0 إننا نصر على نقل السوق وسنمارس كل أشكال الضغط المتاحة لتنفيذ ذلك وسنلجأ إلى الاعتصامات أمام مبنى البلدية التي وعدتنا مراراً بنقل السوق.
احتجاج نسوي
أما هبة شلدان منسقة ميدانية لمشروع: "بإمكان النساء أن يفعلنها" تقول: أثناء التدريبات مع النساء فوجئنا بهذه المشكلة تطغى على حديث النساء وأولوياتهن في المنطقة، فعملنا على تبنيها وإيصال صوت النساء وقضيتهن إلى المسؤولين، وبالفعل توجهنا إلى الجهات المسؤولة وحاولنا أن نعبر عن استياءنا من وضع السوق الحالي، خاصة وأنّ فصل الصيف يضاعف من معاناة النساء في السوق بسبب الحر الشديد وعدم وجود شرطة تنظم السوق وغياب النظافة وتبعثر البضائع على مساحة طويلة جداً ومتناثرة لا تشكل جسماً واحدا.
ولكن كان المسؤولون خاصة في بلدية دير البلح يتنصلون من مطالبنا بأشكال مختلفة ومبررات غير حقيقية تأكدنا من عدم مصداقيتها، مثل الحديث عن أنّ الأونروا هي المكلفة برصف الشارع القديم (عكيلة ) ولكن اتضح لنا أنّ الشارع لا يقع ضمن سلطة الأونروا ولا يقع ضمن خطتها في التطوير، لذلك حملنا هذه المشكلة إلى جمعية المرأة العاملة في غزة، التي عملت على تبنيها والدفاع عن حق النساء في مكان آمن وقريب يلبي احتياجاتهن المنزلية دون عناء.
لا أحد يسمع
وأوضح عدد من النساء المتجولات في السوق أنهن يحتاجنّ إلى مواصلات مضاعفة للوصول إلى السوق, ناهيك عن طول الشارع الذي يأخذ الكثير من الوقت للوصول إلى بضائع معينة.
فيما طالب كل من النساء المترددات على السوق والتجار اللذين التقينا بهم، بلدية دير البلح أن تعيد النظر في مكان السوق الحالي، خاصة وأنّ الأضرار الناتجة عن نقل السوق أكثر من محاسنه وأضافوا: كيف يمكن للبلدية أن تقف حائلاً عن رغبات الناس وتفرض شيئاً بالقوة ودون استناد إلى أية حاجة جماهيرية أو مجتمعية.
معاناة مدفوعة الأجر
وأضاف أحد الباعة في السوق أنّ أوضاعه الاقتصادية تراجعت كثيراً بعد نقل السوق من مكانه القديم في شارع عكيلة إلى المكان الحالي، خاصة أنّ الوضع الاقتصادي العام لا يسر أحدا, مضيفاً إلى أنّ مكان السوق الحالي وطول الشارع وتبعثر الأماكن المخصصة للبضائع, جعل العديد من المواطنين والمواطنات يحجمون عن التردد على السوق، ما أدى إلى تقلص عدد المشتريين، ناهيك عن البلدية التي ضاعفت من قيمة الرسوم التي تفرضها على التجار في السوق من 1شيقل في السوق القديم إلى 100 شيقلاً لمساحة لا تزيد 4م*4م وهو مبلغ لا يقدر على دفعه باعة البسطات، بل إننا قد لا نُحّصل هذا المبلغ خلال اليوم الوحيد للسوق..فكيف يطالبوننا بدفعه ؟0
"قدها وقدود"
منسقة مشروع "بإمكان النساء أن يفعلن ذلك" سهام أبو النصر، من جمعية المرأة العاملة في غزة، تقول في هذا المجال: حملنا قضية السوق كأولوية عبّرت عنها النساء في دير البلح في لقاءاتنا الجماهيرية معهن و طالبننا برفعها إلى المسؤولين وبالفعل على مدى 6 أشهر ونحن نراجع المسؤولين حول وضع السوق وإمكانية إعادة نقله إلى مكانه القديم، و كان الجميع يبدون موافقة وقناعة بضرورة نقل السوق إلى مكانه القديم القريب من وسائل المواصلات والأخف معاناة، ولكن كانت الحجج متعددة ومختلفة في كل مرة. على الرغم من أنّ لدينا عريضة موقعة من 400 سيدة، تطالب بنقل السوق ولدينا موافقة خطية من رئيس البلدية على نقل السوق بعد رصف الشارع القديم بعد أن وجهنا له رسالة مكتوبة بذلك، قام بالتأشير عليها بعدم الممانعة ولكنه ربط القضية برصف الشارع في شهر نوفمبر الماضي0 بعد شهر من تلك الموافقة, راجعنا البلدية مرة أخرى فأبدت سبباً جديدا لعدم النقل تمثّل في تقاعس الأونروا عن تنفيذ عملية رصف الشارع، فتوجهنا إلى الأونروا التي أوضحت لنا عدم وجود الشارع ضمن نطاق عملها وبالتالي لا يمكن وضعه على أية خطة للتطوير سواء حاليا أو مستقبلاً.
وهكذا ظللنا حائرات بين الجهتين، في الوقت الذي تزداد فيه معاناة النساء والباعة، يوماً بعد آخر.
ونحن اليوم نتطلع إلى توسيع دائرة الحملة لأنه لم يعد هناك أسباب للانتظار بلا سبب منطقي، خاصة وأنّ الباعة أنفسهم متضررون ويعانون بشدة من وضع السوق الحالي بسبب ابتعاده عن المناطق المجاورة وتكلفهم لرسوم البلدية فائقة الحد، ناهيك عن زيادة العبء المالي على السيدات لحاجتهم غلى مواصلات مضاعفة وحمّالة لمشترياتهم لطول شارع السوق وبعده الشديد عن المواصلات.
كما أنّ وضع السوق الحالي- والكلام لسهام- سبّب أزمة في المرور وعدم النظام وإشاعة الفوضى على مدخل الشارع الرئيس، وهي فوق ذلك مناظر غير حضارية وتربك المواطن العادي وتسبّب له المشاكل.
وتستكمل سهام حديثها، قائلة: لقد عقدنا لقاءً مع رئيس بلدية دير البلح، وعد خلاله بإعادة السوق إلى مكانه السابق فور تعبيد وإصلاح شارع عكيلة، وحتى الآن لم يعبّد الشارع وبالتالي لم يتم نقل السوق، رغم مراجعتنا المستمرة في هذه القضية، ولكن دون جدوى، وكنا في كل مرة نسأل عن الأسباب، كان يطالبنا ببعض الحراك الإعلامي، كتبرير "منطقي" لعودة السوق، وكأن حاجة المواطنين والمواطنات ومنهم التجار أنفسهم لا تكفي سبباً للنظر جدّياً في القضية0
النائبات غائبات
بعد لقائنا برئيس البلدية، توجهنا إلى عضوات المجلس البلدي، لمساندتنا وحث البلدية على أخذ موقف جدّي وحقيقي، بعيداً عن المراوغات، وكانت المفاجأة أن العضوتين في مجلس بلدي دير البلح، ليس لديهما علم على الإطلاق بالقضية، على الرغم من أن رئيس البلدية، كان يصرح في لقاءاتنا معه وعبر الاتصالات الهاتفية، أن القضية معروضة على أعضاء المجلس البلدي، ونحن حقيقة لا نعرف من هو المذنب في ذلك، ولكننا نعرف تماماً أن من حق الأعضاء العلم بكل قضايا المنطقة التي يمثلونا بمن فيهم النساء، وإلاّ كيف سيخدمونها، أم أن القصة مناصب وواجهات؟ إن من حقنا أن نتساءل وأن نحصل على إجابات منطقية، تبرر هذا التقاعس، إن كانت ثمة تبريرات.
إننا نطالب البلدية بالنظر الجدّي في قضية "سوق الثلاثاء " والعمل على حلها والتعامل مع قضايا المواطنين والمواطنات بمنتهى المسؤولية الواجبة وأن يبتعدوا عن الأساليب غير الواضحة وغير المحددة، والتي لن تفيدهم بالاحتفاظ بمناصبهم، التي حصلوا عليها انطلاقاً من قدرتهم المفترضة على حل مشكلات المواطنين.

التعليقات