القدومي:التوتر بالشارع الفلسطيني تعبير عن جهل بالمخاطر المحدقة بالشعب
غزة-دنيا الوطن
أكد السيد فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم، إن التوتر السائد في الأراضي الفلسطينية ما هو إلا تعبير عن جهل المخاطر التي تنتظر الشعب الفلسطيني نتيجة الخلافات بين الفصائل.
وقال القدومي، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أجريت معه في مقره في تونس،إن العناد في التمسك بالرأي الفئوي يحتاج إلى تدخل أطراف أخرى يفضل أن تكون عربية بإلزام الأطراف المختلفة بالحوار كوسيلة فريدة للتوصل إلى وفاق وطني بعيدًا عن استخدام السلاح.
ودعا القدومي في هذا السياق، "مصر الشقيقة إلى التدخل الفعلي لمنع الصدام الفلسطيني، إن لزم الأمر"، كما دعا "إخواننا في الفصائل أن ينبذوا الصدام الأخوي وسحب السلاح من الشوارع والحفاظ على أمن المواطنين وعدم استخدامه في أي حالة من الحالات".
وحول اللقاء الذي جمعه مؤخراً مع السيد الرئيس في تونس قال: إن اللقاء تناول موضوع بناء منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأكدنا على أنها المرجعية السياسية والتشريعية للسلطة الوطنية الفلسطينية.
وأضاف القدومي أنه تم خلال اللقاء أيضاً الاتفاق على الاستمرار في اجتماعات اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني الفلسطيني في سوريا بحضور الأمناء العامين وشخصيات وطنية مستقلة، وأعضاء اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني ونائبه..
وأضاف القدومي أنه جرى خلال اللقاء كذلك مناقشة تفاصيل الحوار الذي يجري حول وثيقة الأسرى والوثائق الأخرى بهدف التوصل إلى رأي موحد لبرنامج عمل سياسي متفق عليه يقود إلى تشكيل حكومة وطنية ترعى شؤون شعبنا الفلسطيني في الأراضي المحتلة وإجراء استفتاء إن لزم الأمر على وثيقة الأسرى.
وأشار إلى أن اللقاء تناول كذلك مناقشة الوضع التنظيمي لحركة "فتح" والعمل الجاد لتحديد العضوية في الحركة على أساس الشروط التي نصت عليها الأنظمة الداخلية وضرورة الالتزام بالقرارات الصادرة عن اللجنة المركزية ووضع حد لسيل التصريحات والمقابلات الفضائية وغيرها حرصًا على تحديد سياسة الحركة من خلال مرجعية واحدة وعدم الانجراف إلى خلافات مع فصائل المقاومة الأخرى.
وأكد القدومي أن الاتفاق على احترام الأنظمة والقوانين المعمول بها والصلاحيات المقرة هو الذي يزيل ويذيب كل التباينات التي كانت موجودة بحسن نية وكشفتها التجربة في النهاية مما عزز وحدة الحركة واحترام مرجعياتها الرسمية.
وفيما يتعلق بوثيقة الوفاق الوطني التي أطلقها الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً أعلن السيد الرئيس أنه سيلجأ استفتاء الشعبي عليها في حال لم تتوصل الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق خلال المهلة التي جددها اليوم حتى نهاية الأسبوع الجاري بعد المهلة التي حددها، قال السيد القدومي: جرى حوار بين الأخوة في "فتح" و"حماس" داخل الأراضي الفلسطينية وعلمنا أن مبادرات سياسية عديدة كانت موضع النقاش بين فصائل المقاومة ومن أبرزها وثيقة الأسرى.
واعتبر القدومي أنه من الضروري أن نقنع بعضنا بعضًا ببرنامج عمل سياسي مرحلي للسلطة الوطنية الفلسطينية، وقال: وهذا في نظري قد يحتاج إلى وساطة عربية أو صديقة لتساعد الأطراف للوصول إلى الوفاق الوطني.
وحول موعد انعقاد المؤتمر السادس لحركة "فتح" قال القدومي أن الأخوة أشاروا خلال اللقاء المضيق الذي جرى في تونس إلى ضرورة العناية الفائقة بالتنظيم الفتحاوي على الأسس التي نص عليها النظام الداخلي وشروط العضوية والابتعاد عن الاجتهادات الخارجة عن النظام والحرص على عقد المؤتمر العام السادس في أسرع وقت ممكن بعد إجراء التحضيرات الضرورية لعقده وذلك بهدف انتخاب قيادة جديدة بعد وفاة العديد من أعضاء اللجنة المركزية والحرص على وجود قيادات شابة في المراكز القيادية المختلفة لمواصلة المسيرة النضالية التي أطلقتها حركة فتح في الفاتح من يناير 1965.
وفيما يتعلق بالأزمة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية ونظرته إلى ما يجري، والحلول المطروحة قال: صحيح هناك مظاهر متعددة الأوجه للأزمة الفلسطينية ومصدر هذه الأزمة بأوجهها المتعددة هي استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا الفلسطينية ولممارساتها الإرهابية ضد الشعب الفلسطيني وحصارها وإغلاقها للأراضي الفلسطينية المحتلة، وتدمير وسائل العيش للشعب وجرف المزارع، وإعاقة حركة التجارة والنقليات.
وأضاف القدومي أنه من الناحية الاقتصادية فقد تفشت البطالة بعد تدمير الصناعة والزراعة وإعاقة التجارة ومنع الفلسطينيين من العمل فوصلت نسبة البطالة 87% وخسر الشعب الفلسطيني إحدى عشر مليار دولار بسبب التدمير المستمر المنهجي للاقتصاد الفلسطيني الذي تقوم به إسرائيل.
وأشار إلى أن تقسيم الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى كانتونات صغيرة محاصرة دمّر الحياة الاجتماعية، وإقامة الحواجز بين القرى والمدن دمّر الحياة الاجتماعية للشعب الفلسطيني، وأصبحت القرى والمدن سجون لأبنائها الذين يعيشون فيها.
وفيما يتعلق بالحصار الدولي وخاصة الأمريكي الأوروبي الذي أصبح مشددًا على الشعب الفلسطيني قال القدومي: لاحظنا أن الحصار الأمريكي الأوروبي قد صاحب الممارسات الإسرائيلية منذ البداية فقد استخدمت أمريكا وأوروبا الدعم المالي كوسيلة للضغط السياسي.
وأضاف أن السلطة الوطنية اعتمدت منذ البداية على المعونات الأجنبية وجاءت الإجراءات الإسرائيلية بمزيد من الضغوط بتحطيم وسائل الاقتصاد الفلسطيني والموارد الفلسطينية مثل الضرائب، وأرباح الشركات والعمالة الفلسطينية ومنع العمال من العمل داخل الأراضي المحتلة قديمًا، فأصبحت هناك بطالة عامة وبطالة مقنعة.
وأوضح القدومي أن هذه السياسة عايشت منذ أن أقمنا المجلس الفلسطيني للتنمية والأعمار وخصص له مبلغ من المال لبناء الوزارات والمؤسسات الفلسطينية، وتم الانغماس في التعاون الاقتصادي مع إسرائيل واتخاذ الشيكل وسيلة التداول مع أننا سبق إن اتفقنا مع الشقيقة الأردن أن يكون الدينار الأردني هو العملة المتداولة حتى لا يتأثر الاقتصاد الفلسطيني بالضغوط الإسرائيلية، ولكن الاتفاقية الاقتصادية التي عقدت بيننا وبين إسرائيل في باريس والتي اعترضت عليها سببًا آخر من أسباب تبعية اقتصادنا لإسرائيل وإضعافه.
وحول مضي إسرائيل في خططها الأحادية الجانب ورسمها للحدود أوضح القدومي إن هذا النهج يعني أن الشعب الفلسطيني ليس شعبًا بكامل حقوقه بل أقلية تعيش في جوار إسرائيل وليس لهذا الشعب حق تقرير المصير وبناء دولة فلسطينية ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية.
وأضاف قائلاً: ما دامت إسرائيل لا تعترف بحقوقنا ومازالت تحتل أراضينا فإن المقاومة مستمرة والكفاح الشعبي ضرورة لتحريرها وهذا حق مشروع نص عليه ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وفيما يتعلق بإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير والجهود المبذولة لذلك، أوضح القدومي أنه منذ أكثر من عام ونحن ندعو إلى تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية واحترام صلاحياتها بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وهي المرجعية السياسية والتشريعية للسلطة الفلسطينية الناشئة.
وقال: إن الولايات المتحدة أرادت أن تخفي هذه الحقائق وانطلى الأمر على بعض الأخوة فأصبحت السلطة الوطنية وكأنها المنظمة البديلة في نظر البعض مع أننا كنا منذ ثلاثين عامًا نمثّل منظمة التحرير الفلسطينية ونعمل بموجب صلاحياتها ونحمد الله أن شعبنا تنبه إلى هذه الحقيقة بمنظمة التحرير الفلسطينية بمسؤولياتها وصلاحياتها والإصرار على الانتماء لها وليس لأي إطار آخر ونادي بصوت عالي لإعادة بناء هذه المنظمة، وجعل فصائل المقاومة أن تعقد اجتماعات تحضيرية لتفعيلها وبناء مؤسساتها في اجتماعهم في القاهرة شهر مارس- آذار الماضي، وتتابعت هذه الاجتماعات في دمشق واستطعنا أن نصل إلى مرحلة متقدمة لعقد المجلس الوطني قبل نهاية العام إن شاء الله.
وحول الإشكال الذي مازال قائمًا بخصوص التمثيل الخارجي الفلسطيني، وما حدث في ماليزيا بين السيد القدومي وبين السيد محمود الزهار وزير الشؤون الخارجية قال: ليس هناك إشكالات بيننا وبين إخواننا في الشؤون الخارجية، فسبق أن أعلنا مرارًا وتكرارًا أن السلطة الوطنية الفلسطينية هي سلطة محلية حددت صلاحياتها اتفاقية أوسلو 1993 - 1994 - 1995، وحصرت التمثيل الخارجي بمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأوضح القدومي أن المادة السادسة، البند الثاني أ - نصت على أنه طبقًا لإعلان المبادئ لن يكون للسلطة الفلسطينية صلاحيات ومسؤوليات في مجال العلاقات الخارجية التي تشمل في إطارها إقامة سفارات في الخارج وقنصليات أو أنواع أخرى من المفوضيات والمراكز الأمنية أو السماح بإقامتها في قطاع غزة ومنطقة أريحا، وتعيين هيئات قنصلية ودبلوماسية أو اعتمادها وممارسة الوظائف الدبلوماسية.
وأضاف حسب نص البيان أنه بالرغم من شروط هذه الفقرة فإن منظمة التحرير الفلسطينية يمكنها أن تجري مفاوضات وتوقيع اتفاقيات مع الدول أو المنظمات الدولية لصالح السلطة الفلسطينية " اتفاقات الدول المانحة - اتفاقات ثقافية ".
وقال القدومي إن المادة نصت كذلك على أن التعاملات بين السلطة الفلسطينية وممثلي الدول الأجنبية والمنظمات الدولية وكذلك إقامة مكاتب تمثيلية في قطاع غزة ومنطقة أريحا لغرض تنفيذ الاتفاقات المشار إليها لا تعد علاقات خارجية وإنما معونات مالية من الدول المانحة.
وأكد على أنه ليست هناك مشكلة فهذه المؤتمرات من اختصاص الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسب النظام الداخلي للمنظمة ومسؤولياتها حيث تعتبر الدائرة السياسية هي المكلفة بإدارة النشاطات السياسية التي تقوم بها منظمة التحرير الفلسطينية على مختلف الصعد، سواء مع الدول أو الأحزاب أو المنظمات العربية والأجنبية، وهي المسؤولة أيضًا عن نشاطات المنظمة في هيئة الأمم المتحدة وشتى وكالاتها المتخصصة.
أكد السيد فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم، إن التوتر السائد في الأراضي الفلسطينية ما هو إلا تعبير عن جهل المخاطر التي تنتظر الشعب الفلسطيني نتيجة الخلافات بين الفصائل.
وقال القدومي، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أجريت معه في مقره في تونس،إن العناد في التمسك بالرأي الفئوي يحتاج إلى تدخل أطراف أخرى يفضل أن تكون عربية بإلزام الأطراف المختلفة بالحوار كوسيلة فريدة للتوصل إلى وفاق وطني بعيدًا عن استخدام السلاح.
ودعا القدومي في هذا السياق، "مصر الشقيقة إلى التدخل الفعلي لمنع الصدام الفلسطيني، إن لزم الأمر"، كما دعا "إخواننا في الفصائل أن ينبذوا الصدام الأخوي وسحب السلاح من الشوارع والحفاظ على أمن المواطنين وعدم استخدامه في أي حالة من الحالات".
وحول اللقاء الذي جمعه مؤخراً مع السيد الرئيس في تونس قال: إن اللقاء تناول موضوع بناء منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأكدنا على أنها المرجعية السياسية والتشريعية للسلطة الوطنية الفلسطينية.
وأضاف القدومي أنه تم خلال اللقاء أيضاً الاتفاق على الاستمرار في اجتماعات اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني الفلسطيني في سوريا بحضور الأمناء العامين وشخصيات وطنية مستقلة، وأعضاء اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني ونائبه..
وأضاف القدومي أنه جرى خلال اللقاء كذلك مناقشة تفاصيل الحوار الذي يجري حول وثيقة الأسرى والوثائق الأخرى بهدف التوصل إلى رأي موحد لبرنامج عمل سياسي متفق عليه يقود إلى تشكيل حكومة وطنية ترعى شؤون شعبنا الفلسطيني في الأراضي المحتلة وإجراء استفتاء إن لزم الأمر على وثيقة الأسرى.
وأشار إلى أن اللقاء تناول كذلك مناقشة الوضع التنظيمي لحركة "فتح" والعمل الجاد لتحديد العضوية في الحركة على أساس الشروط التي نصت عليها الأنظمة الداخلية وضرورة الالتزام بالقرارات الصادرة عن اللجنة المركزية ووضع حد لسيل التصريحات والمقابلات الفضائية وغيرها حرصًا على تحديد سياسة الحركة من خلال مرجعية واحدة وعدم الانجراف إلى خلافات مع فصائل المقاومة الأخرى.
وأكد القدومي أن الاتفاق على احترام الأنظمة والقوانين المعمول بها والصلاحيات المقرة هو الذي يزيل ويذيب كل التباينات التي كانت موجودة بحسن نية وكشفتها التجربة في النهاية مما عزز وحدة الحركة واحترام مرجعياتها الرسمية.
وفيما يتعلق بوثيقة الوفاق الوطني التي أطلقها الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً أعلن السيد الرئيس أنه سيلجأ استفتاء الشعبي عليها في حال لم تتوصل الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق خلال المهلة التي جددها اليوم حتى نهاية الأسبوع الجاري بعد المهلة التي حددها، قال السيد القدومي: جرى حوار بين الأخوة في "فتح" و"حماس" داخل الأراضي الفلسطينية وعلمنا أن مبادرات سياسية عديدة كانت موضع النقاش بين فصائل المقاومة ومن أبرزها وثيقة الأسرى.
واعتبر القدومي أنه من الضروري أن نقنع بعضنا بعضًا ببرنامج عمل سياسي مرحلي للسلطة الوطنية الفلسطينية، وقال: وهذا في نظري قد يحتاج إلى وساطة عربية أو صديقة لتساعد الأطراف للوصول إلى الوفاق الوطني.
وحول موعد انعقاد المؤتمر السادس لحركة "فتح" قال القدومي أن الأخوة أشاروا خلال اللقاء المضيق الذي جرى في تونس إلى ضرورة العناية الفائقة بالتنظيم الفتحاوي على الأسس التي نص عليها النظام الداخلي وشروط العضوية والابتعاد عن الاجتهادات الخارجة عن النظام والحرص على عقد المؤتمر العام السادس في أسرع وقت ممكن بعد إجراء التحضيرات الضرورية لعقده وذلك بهدف انتخاب قيادة جديدة بعد وفاة العديد من أعضاء اللجنة المركزية والحرص على وجود قيادات شابة في المراكز القيادية المختلفة لمواصلة المسيرة النضالية التي أطلقتها حركة فتح في الفاتح من يناير 1965.
وفيما يتعلق بالأزمة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية ونظرته إلى ما يجري، والحلول المطروحة قال: صحيح هناك مظاهر متعددة الأوجه للأزمة الفلسطينية ومصدر هذه الأزمة بأوجهها المتعددة هي استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا الفلسطينية ولممارساتها الإرهابية ضد الشعب الفلسطيني وحصارها وإغلاقها للأراضي الفلسطينية المحتلة، وتدمير وسائل العيش للشعب وجرف المزارع، وإعاقة حركة التجارة والنقليات.
وأضاف القدومي أنه من الناحية الاقتصادية فقد تفشت البطالة بعد تدمير الصناعة والزراعة وإعاقة التجارة ومنع الفلسطينيين من العمل فوصلت نسبة البطالة 87% وخسر الشعب الفلسطيني إحدى عشر مليار دولار بسبب التدمير المستمر المنهجي للاقتصاد الفلسطيني الذي تقوم به إسرائيل.
وأشار إلى أن تقسيم الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى كانتونات صغيرة محاصرة دمّر الحياة الاجتماعية، وإقامة الحواجز بين القرى والمدن دمّر الحياة الاجتماعية للشعب الفلسطيني، وأصبحت القرى والمدن سجون لأبنائها الذين يعيشون فيها.
وفيما يتعلق بالحصار الدولي وخاصة الأمريكي الأوروبي الذي أصبح مشددًا على الشعب الفلسطيني قال القدومي: لاحظنا أن الحصار الأمريكي الأوروبي قد صاحب الممارسات الإسرائيلية منذ البداية فقد استخدمت أمريكا وأوروبا الدعم المالي كوسيلة للضغط السياسي.
وأضاف أن السلطة الوطنية اعتمدت منذ البداية على المعونات الأجنبية وجاءت الإجراءات الإسرائيلية بمزيد من الضغوط بتحطيم وسائل الاقتصاد الفلسطيني والموارد الفلسطينية مثل الضرائب، وأرباح الشركات والعمالة الفلسطينية ومنع العمال من العمل داخل الأراضي المحتلة قديمًا، فأصبحت هناك بطالة عامة وبطالة مقنعة.
وأوضح القدومي أن هذه السياسة عايشت منذ أن أقمنا المجلس الفلسطيني للتنمية والأعمار وخصص له مبلغ من المال لبناء الوزارات والمؤسسات الفلسطينية، وتم الانغماس في التعاون الاقتصادي مع إسرائيل واتخاذ الشيكل وسيلة التداول مع أننا سبق إن اتفقنا مع الشقيقة الأردن أن يكون الدينار الأردني هو العملة المتداولة حتى لا يتأثر الاقتصاد الفلسطيني بالضغوط الإسرائيلية، ولكن الاتفاقية الاقتصادية التي عقدت بيننا وبين إسرائيل في باريس والتي اعترضت عليها سببًا آخر من أسباب تبعية اقتصادنا لإسرائيل وإضعافه.
وحول مضي إسرائيل في خططها الأحادية الجانب ورسمها للحدود أوضح القدومي إن هذا النهج يعني أن الشعب الفلسطيني ليس شعبًا بكامل حقوقه بل أقلية تعيش في جوار إسرائيل وليس لهذا الشعب حق تقرير المصير وبناء دولة فلسطينية ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية.
وأضاف قائلاً: ما دامت إسرائيل لا تعترف بحقوقنا ومازالت تحتل أراضينا فإن المقاومة مستمرة والكفاح الشعبي ضرورة لتحريرها وهذا حق مشروع نص عليه ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وفيما يتعلق بإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير والجهود المبذولة لذلك، أوضح القدومي أنه منذ أكثر من عام ونحن ندعو إلى تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية واحترام صلاحياتها بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وهي المرجعية السياسية والتشريعية للسلطة الفلسطينية الناشئة.
وقال: إن الولايات المتحدة أرادت أن تخفي هذه الحقائق وانطلى الأمر على بعض الأخوة فأصبحت السلطة الوطنية وكأنها المنظمة البديلة في نظر البعض مع أننا كنا منذ ثلاثين عامًا نمثّل منظمة التحرير الفلسطينية ونعمل بموجب صلاحياتها ونحمد الله أن شعبنا تنبه إلى هذه الحقيقة بمنظمة التحرير الفلسطينية بمسؤولياتها وصلاحياتها والإصرار على الانتماء لها وليس لأي إطار آخر ونادي بصوت عالي لإعادة بناء هذه المنظمة، وجعل فصائل المقاومة أن تعقد اجتماعات تحضيرية لتفعيلها وبناء مؤسساتها في اجتماعهم في القاهرة شهر مارس- آذار الماضي، وتتابعت هذه الاجتماعات في دمشق واستطعنا أن نصل إلى مرحلة متقدمة لعقد المجلس الوطني قبل نهاية العام إن شاء الله.
وحول الإشكال الذي مازال قائمًا بخصوص التمثيل الخارجي الفلسطيني، وما حدث في ماليزيا بين السيد القدومي وبين السيد محمود الزهار وزير الشؤون الخارجية قال: ليس هناك إشكالات بيننا وبين إخواننا في الشؤون الخارجية، فسبق أن أعلنا مرارًا وتكرارًا أن السلطة الوطنية الفلسطينية هي سلطة محلية حددت صلاحياتها اتفاقية أوسلو 1993 - 1994 - 1995، وحصرت التمثيل الخارجي بمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأوضح القدومي أن المادة السادسة، البند الثاني أ - نصت على أنه طبقًا لإعلان المبادئ لن يكون للسلطة الفلسطينية صلاحيات ومسؤوليات في مجال العلاقات الخارجية التي تشمل في إطارها إقامة سفارات في الخارج وقنصليات أو أنواع أخرى من المفوضيات والمراكز الأمنية أو السماح بإقامتها في قطاع غزة ومنطقة أريحا، وتعيين هيئات قنصلية ودبلوماسية أو اعتمادها وممارسة الوظائف الدبلوماسية.
وأضاف حسب نص البيان أنه بالرغم من شروط هذه الفقرة فإن منظمة التحرير الفلسطينية يمكنها أن تجري مفاوضات وتوقيع اتفاقيات مع الدول أو المنظمات الدولية لصالح السلطة الفلسطينية " اتفاقات الدول المانحة - اتفاقات ثقافية ".
وقال القدومي إن المادة نصت كذلك على أن التعاملات بين السلطة الفلسطينية وممثلي الدول الأجنبية والمنظمات الدولية وكذلك إقامة مكاتب تمثيلية في قطاع غزة ومنطقة أريحا لغرض تنفيذ الاتفاقات المشار إليها لا تعد علاقات خارجية وإنما معونات مالية من الدول المانحة.
وأكد على أنه ليست هناك مشكلة فهذه المؤتمرات من اختصاص الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسب النظام الداخلي للمنظمة ومسؤولياتها حيث تعتبر الدائرة السياسية هي المكلفة بإدارة النشاطات السياسية التي تقوم بها منظمة التحرير الفلسطينية على مختلف الصعد، سواء مع الدول أو الأحزاب أو المنظمات العربية والأجنبية، وهي المسؤولة أيضًا عن نشاطات المنظمة في هيئة الأمم المتحدة وشتى وكالاتها المتخصصة.

التعليقات