امريكا توبخ ايران على سجلها في الاتجار بالنساء جنسيا

غزة-دنيا الوطن

قالت الولايات المتحدة ان ايران هي احدى أسوأ بلدان العالم من حيث " الاتجار بالنساء جنسيا" ، في توبيخ قد يلقي بظلاله على الجهود الغربية للتفاوض مع طهران بخصوص برنامجها النووي. ويزور الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا طهران, لتقديم عرض دولي يهدف الى تسوية ازمة الملف النووي الايراني.

وفي تقرير سنوي بشأن نحو 800 ألف من ضحايا تهريب البشر حول العالم ، وضعت وزارة الخارجية الامريكية ايران في أسوأ المراتب التي تضم 12 دولة فقط قيمت على انها لم تفعل ما يجب لوقف تلك التجارة.

واشار التقرير الذي صدر الاثنين 5-6-2006 الى اعدام فتاة تبلغ من العمر 16 وهي احدى ضحايا الاتجار في البشر في الجمهورية الاسلامية في مكان عام لاقامتها علاقة جنسية خارج رباط الزواج في قضية أثنى خلالها الحاكم المحلي على السلطات الدينية "لنهجها الصارم."

وقال جون ميلر رئيس مكتب مكافحة الاتجار بالبشر بوزارة الخارجية الامريكية " تلقينا عددا من التقارير بأن ايران تسجن أو تعدم عددا كبيرا من ضحايا الاتجار." غير أنه قال ان من الصعب على الولايات المتحدة جمع معلومات دقيقة في ايران بسبب قطع العلاقات الدبلوماسية.

واقر ميلر بأن هذا التوبيخ قد يؤثر على قرار ايران وهي تدرس ما اذا كانت ستتبنى عرضا أمريكيا للتفاوض مع واشنطن والقوى الاوروبية لكبح برامجها النووية. غير انه أوضح انه لا توجد صلة بين القضيتين بالنسبة للولايات المتحدة.

وقال " اننا نشعر بالقلق بخصوص حقوق الانسان في ايران. لقد كنا وسنظل دائما نشعر بالقلق بخصوص حقوق الانسان في ايران بغض النظر عما يحدث بشأن القضية النووية." وتقود الولايات المتحدة حملة دولية لوقف ما تعتقد أنه سعي ايران للحصول على قنبلة نووية. وتقول ايران وهي أحد أكبر مصدري النفط في العالم انها بحاجة الى الطاقة النووية السلمية لتلبية الحاجة المتزايدة لسكانها من الطاقة.

تقارير أمريكا فقدت مصداقيتها

ووفقا لوكالة رويترز ، تشكو الدول التي تتعرض للانتقاد في مثل تلك التقارير الامريكية من أنها تنطوي على قدر من النفاق كما تقول جماعات حقوق الانسان ان واشنطن فقدت مصداقيتها في توجيه التوبيخ للدول بشأن حقوق الانسان بسبب فضائح الاساءة التي شملت أمريكيين مثل فضيحة الاساءة للسجناء في سجن ابو غريب بالعراق.

وأقر التقرير السنوي هذا العام ولاول مرة بأن الولايات المتحدة دفعت أموالا لمتعاقدين في العراق تبين لاحقا أنهم ارتكبوا انتهاكات واسعة بحق عمال جلبوا من الخارج. وتقول جماعات حقوق الانسان ودبلوماسيون ايضا ان القوائم السوداء الامريكية تبدو ذات دوافع سياسية في بعض الاحيان.

ولم توضع دول صديقة للولايات المتحدة لديها مشكلات اتجار بالبشر واسعة النطاق مثل الهند في أسوأ المراتب رغم ضغوط الكونجرس. وتوصلت الهند الى اتفاق للتعاون النووي مع ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش.

غير أن الدول المعادية للولايات المتحدة مثل سوريا التي خفضت مرتبتها أيضا هذا العام وكوريا الشمالية وكوبا وفنزويلا جاءت في أسوأ المراتب فيما يتعلق بالاتجار بالبشر ويوجه اليها نفس التوبيخ في تقارير سنوية أخرى مثل التقارير بشأن الارهاب.

التعليقات