ابو صفية يطالب وزير الاقتصاد بالتوجه إلى المجلس التشريعي لتوضيح موقفه من قضية القمح الفاسد

غزة-دنيا الوطن

أعلن المهندس علاء الدين الأعرج، وزير الاقتصاد الوطني، أنه قام برفع دعوى قضائية لدى النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق العقيد سليم أبو صفية، مدير عام أمن المعابر، وصحيفة دنيا الوطن وعدد من القائمين على المواقع الإخبارية الالكترونية، وذلك لمقاضاتهم على ما أثاروه حول العلاقة التجارية التي تربطه (الأعرج) مع أصحاب المطاحن.

ونفى الأعرج، في تصريح صحافي صحة ما صرح به أبو صفية لإحدى الإذاعات المحلية، حول وجود كتاب خطي رسمي يسمح بموجبه الأعرج بإدخال المواد الغذائية عن طريق معبر صوفاه جنوب شرقي القطاع.

وأوضح أن الكتاب الوحيد الذي صدر عنه يقضي بإغلاق المعبر المذكور أمام إدخال المواد الغذائية، خاصة القمح، منوهاً إلى أنه أصدر الكتاب في السابع من الشهر الماضي.

وأكد أن قضية شحنة القمح غير الصالح للاستخدام الآدمي، التي أدخلت عن طريق معبر صوفاه، "تم توضيح تفاصيلها وأرسلت إلى الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية والمجلس التشريعي لوضع حد لمثل هذه الإدعاءات التي لا تليق بالمخلصين من أبناء الوطن"، حسب الأعرج.

وقال، إن الوزارة اتخذت جملة من الإجراءات التفتيشية والرقابية والقانونية في قضية القمح والدقيق تصب في مصلحة المواطن، الذي تعد صحته فوق كل اعتبار.

من جانبه، أكد أبو صفية، في حديث لـِ "الأيام"، أن كافة أنواع المواد الغذائية يتم إدخالها إلى القطاع بإذن من وزارة الاقتصاد الوطني، بما في ذلك حصول شحنة القمح الفاسدة على إذن بدخولها من وزارة الاقتصاد الوطني.

ولفت إلى أن الجهات الأمنية العاملة في المعابر لا علاقة لها بدخول هذه المنتجات، حيث أن لوزارة الاقتصاد الوطني العديد من المندوبين في كافة المعابر، بما في ذلك معبر صوفاه الذي أدخلت من خلاله شحنة القمح محل المساءلة.

وشدد على عدم أحقية استخدام وزارة الاقتصاد الوطني لمعبر صوفاه لإدخال المواد الغذائية، مبيناً أن هذا المعبر مخصص لدخول مواد البناء، منتقداً وزير الاقتصاد الوطني على التطاول ومحاولة مقاضاته وعدد من المواقع والصحف الالكترونية، داعياً إياه للتوجه إلى المجلس التشريعي كجهة اختصاص لتوضيح موقفه من هذه القضية.

وكان النائب ماجد أبو شمالة تقدم إلى المجلس التشريعي بطلب مساءلة الأعرج حول صفقة القمح الفاسدة التي وصلت إلى سوق القطاع منتصف شهر نيسان الماضي، موضحاً أن هذه الصفقة شملت ما يقارب من 1600 طن من القمح، و450 طناً من الذرة، وقد تم صب هذه الكمية على الأرض المخصصة لنقل مواد البناء بعد أن تمت تغطيتها بغطاء بلاستيكي.

ونوه أبو شمالة إلى أنه تبين بعد الفحص المخبري لعدة عينات من هذه القمح عدم صلاحية شحنة القمح للاستخدام الآدمي، مطالباً وزير الاقتصاد بالمثول في جلسة استجواب في المجلس التشريعي يوم الأربعاء الماضي، إلا أن الأعرج لم يحضر الجلسة، مبيناً أن عدم حضوره كان نتيجة لمشاركته في اجتماع عقده رئيس الوزراء مع عدد من ممثلي القطاع الخاص.

التعليقات