حماس ترفض اقتراح تشكيل حكومة وحدة وطنية:لـم نفشل حتى يأتي مَن ينقذنا

غزة-دنيا الوطن

حذرت العديد من الدول الأوروبية جهات عربية وإدارة الرئيس الأمريكى جورج بوش من أن الصراع على الحكم بين حركة حماس من جهة وفتح والسلطة الفلسطينية من جهة أخرى ليس مجرد صراع داخلى بل إنه يهدد المنطقة بتغييرات وتحولات بالغة الخطورة.

ونقلت صحيفة النهار اللبنانية عن مصادر دبلوماسية أوروبية فى بيروت اليوم الجمعة قولها إن دولا عربية معنية بالامر تبذل حاليا جهودا حثيثة لوضع حد لهذا الصراع ومنع حدوث تغييرات جذرية فى الساحة الفلسطينية تنعكس سلبا على المنطقة .

ونصحت هذه المصادر كلا من الرئيس الفلسطينى محمود عباس وقيادة حماس بالاقدام على خطوة كبيرة هى العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم فتح وحماس وتعتمد برنامجا سياسيا واضحا يتضمن موافقة هذه الحكومة على مبادرة السلام العربية التى تبنتها قمة بيروت عام 2002 .

وأشارت الصحيفة إلى أن الفلسطينيين يجدون أنفسهم اليوم أمام مفترق طرق تاريخى .. فإما الوحدة الوطنية التى تنقذهم ، أو السقوط فى فخ الاقتتال الداخلى الذى يضعفهم ويسهل على الدولة العبر ية عملية فرض حلولها وقراراتها على الفلسطينيين .

وأضافت أن هناك اقتناعا غير معلن لدى العديد من الدول المعنية بهذه القضية بأنه يجب بذل كل الجهود من أجل منع حماس من الانفراد بالسلطة وبالقرار الفلسطينى لأن مواقفها المتشددة وغير الواقعية والمتعارضة مع الشرعية الدولية والعربية ستقود الشعب الفلسطينى إلى كارثة حقيقية جديدة.

هذا وأكـد عدنان عصفور عضو المجلس التشريعي عن حركة "حماس" رفض حركته تشكيل حكومة ائتلاف وطني قبل أن تأخذ الحكومة الحالية فرصة لا تقل عن ستة أشهر أخرى.

وقال عصفور، وهو أحـد ممثلي "حماس" في الحوار الذي بـدأ في الخامس والعشرين من الشهر الـمنصرم: "مطلوب الوصول إلى توافق على حكومة موسعة، وهـذا يمكن التوصل إليه الآن على ألاّ ينفذ قبل ستة أشهر".

وأضاف: يمكننا الآن التوصل إلى توافق على الوصول لحكومة موسعة، ولكن يجب أن تعطى الحكومة فرصة لا تقل عن ستة أشهر؛ لأننا لـم نفشل حتى يأتي مَن ينقذنا.

وقال، خلال ندوة عقدت أمس في نابلس حول آفاق الحوار الوطني: "إننا لا نريد مشاركة تحت ضغط أننا نريد مَن ينقذنا".

ودعا إلى التزام الجميع بما يتم التوافق عليه في الحوار الوطني الجاري، وانتقد عدم الالتزام بما سبق أن تـمّ التوصل إليه خلال جولات سابقة.

وأكـد عصفور ضرورة انتهاء الحوار باتفاق لـمواجهة خطة أولـمرت ومشاريع الاحتلال، موضحاً أن "الـمصلحة الوطنية هي التي يجب أن تشكّـل عنوان التوافق وليس التنازل".

التعليقات