وزير الاقتصاد:تبين ان كميات من القمح دخلت قطاع غزة غير صالحه للاستهلاك الآدمي وتم إحالة ملفات أصحاب بعض الـمطاحن للنائب العام

غزة-دنيا الوطن

أكد المهندس علاء الدين الأعرج، وزير الاقتصاد الوطني حرص الوزارة على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان توفر الكميات اللازمة من القمح والدقيق للسوق الـمحلية، وأن تكون هذه الكميات حسب المواصفات والمقاييس.

وأوضح الأعرج أن عدم حضوره جلسة المساءلة في المجلس التشريعي أول من أمس، كان بسبب التزامه بالـمشاركة في اجتماع عقده رئيس الوزراء إسماعيل هنية مع عدد من ممثلي مؤسسات القطاع الخاص، منوهاً إلى أن دعوة الـمجلس التشريعي الـموجهة إليه لـم تصله إلا قبل يوم من موعد عقدها.

وحول ما أثير بشأن شحنة القمح التي دخلت سوق القطاع عبر معبر "صوفا" في منتصف شهر نيسان/أبريل الـماضي، بيّن الأعرج أن معبر "صوفا" مخصص لإدخال مواد البناء وليس الـمواد الغذائية، وأنه ليس هناك أي تواجد لـموظفي الوزارة في المعبر المذكور، الخاضع لسيطرة الجهات الأمنية فقط، الأمر الذي يتطلب إيجاد الحلول لتنازع الصلاحيات والتفاهم على قضية الـمعابر برمتها.

ولفت الوزير في تصريح صحافي إلى أن القمح يدخل عادة إلى القطاع عبر معبر الـمنطار "كارني" حيث يوجد هناك عدد من موظفي حماية الـمستهلك التابعين للوزارة، ويعملون على التأكد من صلاحية أي نوع من أنواع الـمواد الغذائية عبر فحص عينات منها مخبرياً للتأكد من صلاحيتها.

وأضاف: فيما يتعلق بقمح الأعلاف يقوم الـموظفون بإجراءات الفحص الظاهري للشحنة، وإذا تبين أنها قمح أعلاف يتم الإفراج عنها بعد إضافة زيت السمك ومرافقة الشحنة للتأكد من تسليمها لـمصانع الأعلاف، أما في حالة الاشتباه بصلاحية الشحنة لتصنيع الدقيق فيتم التحفظ عليها وسحب عينات للفحص الـمخبري وفي حال ثبوت صلاحيتها لإنتاج الدقيق يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة وصولاً لإعطاء الـموافقة على استخدامها للاستهلاك الآدمي.

وأوضح أن كميات القمح التي دخلت عبر معبر "صوفا" في ظل نقص الـمخزون الاحتياطي من الدقيق تعاملت معها الوزارة بإرسال فرق التفتيش التابعة لحماية الـمستهلك وقامت بأخذ 26 عينة من الدقيق الـمنتج عبر الـمطاحن خلال الفترة الـممتدة من الثامن عشر من شهر نيسان/أبريل وحتى الأول من أيار/مايو الـماضي.

وأضاف: بينت النتائج أن جزءاً منها غير صالح للاستهلاك الآدمي، وقد تمت إحالة ملفات أصحاب الـمطاحن للنائب العام لاتخاذ الـمقتضى القانوني بحقهم فيما أفرج عن العينات المطابقة والصالحة للاستخدام الآدمي.

وأوضح الأعرج أنه اتخذ قراراً بإغلاق معبر "صوفا" أمام إدخال أي مواد غذائية خاصة القمح بعد ثبوت عدم مطابقته للـمواصفات الفلسطينية، كما خاطب وزير الداخلية والأجهزة الأمنية لـمنع إدخال الـمواد والسلع الغذائية من الـمعبر نفسه.

واعتبر الوزير علاء الدين الأعرج أن ما أثير من ضجة حول هذه القضية يحسب لصالح وزارة الاقتصاد الوطني وليس ضدها، حيث استطاعت الوزارة رصد المخالفين وإحالتهم للنائب العام، الأمر الذي لـم يتحقق ـ بحسب الوزير الأعرج ـ طيلة سنوات سابقة بخصوص استخدام القمح الرديء للاستهلاك الآدمي.

واتهم الأعرج أطرافاً معنية دون أن يسميها بأن لهم مصلحة في إثارة هذه القضية بشكل مبالغ فيه يهدف إلى الإساءة للـمطاحن الوطنية وضرب شريحة من شرائح الاقتصاد الوطني لصالح تجار صهاينة، كي يتسنى لهم التحكم بالسوق الفلسطينية وربطها كلياً بالسوق الصهيونية والتحكم برفع الأسعار بما لا يتحمله الـمواطن.

ولفت إلى أنه يجري العمل حالياً على إحياء مشروع صوامع الغلال الـممول من البنك الإسلامي للتنمية لحل مشكلة عدم وجود مخزون تمويني احتياطي في الأراضي الفلسطينية.

التعليقات