صيف حماس على خطى فوازير نيللي :جمعية العفيفات متخصصة للتوافق بين الجنسين
غزة-دنيا الوطن
تك... تك... مين؟... أنا الخاطبة. هكذا الأسلوب الذي اتبعته الفنانة المصرية نيللي في إحدى فوازيرها الرمضانية، ولكن بأسلوب جديد ومبتكر اعتمدته نساء حماس عقب تأسيسهن جمعية ( العفيفات ) متخصصة للتوافق بين الجنسين.
ورغم التطورات الكبيرة التي شهدتها الحياة الاجتماعية في المجتمع الفلسطيني خلال السنوات العشر الأخيرة، وتغير بعض المفاهيم السائدة بين الشباب تأثرا بالحياة الغربية، إلا أن الحنين إلى العادات الموروثة يعود ولعل أبرزها ظهور دور "الخاطبة" من جديد ليس فقط بالطبقات غير المتعلمة ولكن أيضا في الطبقة المثقفة.
وحسب ما علمت به "إيلاف" من أوساط نسائية عديدة، تقوم جمعية حماس بتعبئة طلب انتساب لكل الراغبين والراغبات بالزواج حسب المواصفات التي تحدد بالطلب المقدم مقابل مبلغ رمزي من المال، حتى تستعد ناشاطات حماس للتجوال في رحلة البحث عن العروس أو العريس.
عوانس وأرامل ومطلقات
وعندما طرقت مراسلتنا باب إحدى الناشطات للسؤال والاستفسار حول الجمعية ودوافع تأسيسها، رفضت الحمساوية في البداية الحديث عما يدور داخل أروقة الجمعية من أفكار وأوراق مزدحمة بالطلبات لوسائل الإعلام، إلا أنها تراجعت، وقبلت الحديث لإدراكها بان الإعلام أصبح بدون حواجز قد تمنعه فتح أي من الملفات، لاسيما وان الجمعية ستخرج للعلن خلال وقت قصير.
وأشارت الناشطة التي فضلت حجب اسمها، إلى أن الأسباب التي دفعت شابات الحركة الإسلامية بالتفكير بتلك الجمعية، ارتفاع معدل العنوسة في مجتمعنا الفلسطيني، إلى جانب المئات من النساء الأرامل اللواتي فقدن أزواجهن خلال الحرب والصراع الإسرائيلي الفلسطيني المتواصل، والمطلقات اللواتي لم يحالفهن الحظ بتأسيس بيت سعيد.
وتتابع قائلة، بان هدف الجمعية الرئيسي هو المساعدة على الزواج فيتم ذلك بعدة ضوابط أهمها عمل استمارة شاملة صممت لذلك، حيث يكتب بها كل متقدم لشروطه التي يرغبها في الطرف الأخر، حيث تنقسم الاستمارة إلى محورين، الأول خاص بالبيانات الأولية مثل الاسم والعمر والمؤهل والعمل والطول والوزن والهواية، بالإضافة إلى معلومات عن الأسرة، أما المحور الثاني فهو عبارة عن المواصفات المطلوبة في شريك الحياة إلى جانب بعض البيانات حول الإمكانيات المادية مثل المسكن، وهل سيتم الزواج في بيت مستقل، أو الاستعداد للإقامة في بيت العائلة.
عروس حسب الطلب
وقالت الناشطة، بان هناك العشرات من كلا الجنسين تقدموا بطلبات للجمعية حسب المواصفات التي يفضلوها في شريك حياتهم، مبينة بان النسبة الأكبر في الطلبات لفتيات فاتهن قطار الزواج حيث تترواح أعمارهن بين 26-35 عام.
وأوضحت بأنه بعد أن ارتفعت نسبة العنوسة بصورة مخيفة تهدد امن واستقرار المجتمع سواء على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، حيث أصبح الزواج مشكلة تعجز أمام حلها المعادلات الحسابية لتشكل في النهاية ظاهرة أو كابوس بات شبحا يهدد مئات الآلاف من الفتيات، ارتأت الجمعية بأنه لابد أن يكون هناك موقف جاد مع تفشى ظاهرة العنوسة.
وعن المهمة التي تقوم بها الجمعية بعد تقديم الطلب، أوضحت بان الناشطات يجندن أنفسهن للبحث عن تلك المواصفات المطلوبة، من خلال الزيارات الميدانية لبعض المعارف والأصدقاء، التي من خلالها يمكن إيجاد المواصفات المطلوبة.
جهود حمساوية
وفي سؤال إن كانت الجمعية قد تمكنت بالفعل التوفيق بين شاب وفتاة بالزواج، أكدت بان هناك العديد من الأزواج تم التقارب بينهما من خلال الجمعية وجهد ناشطات حماس.
ولفتت إلى أن جهود الناشطات في هذا المجال بدأت منذ زمن طويل، ولكن لم تخرج تلك الجهود من خلال الجمعية، إلا انه وبعد تأسيسها أصبح العمل من خلالها، معربة عن خشيتها بان يصبح الزواج في المجتمع الفلسطيني حلم يتوارى ويوشك أن يتحول إلى سراب تلهث ورائه كل فتاة بعد فوات الأوان.
وفي سؤال أخر، إن كانت الجمعية تحصر عملها في إطار ناشطات وناشطي حماس، نفت الحمساوية ذلك بقولها " الجمعية ستفتح أبوابها للجميع ومن يرغب بتقديم طلب أهلا وسهلا به".
رحلة بحث شاقة
وحدثت الناشطة "إيلاف" عن إحدى رحلات البحث عن عروسه، قائلة، " في منتصف يوم حار حثثت الخطى وذراعي معلقة بذراع صديقتي، لمحاولة اختراق زقاق المخيمات الضيقة التي لا تتسع لمرور اثنتين، حيث قطعنا مسافات طويلة للوصول لمنزل أهل فتاة ".
وتابعت قائله، " حين وصولنا ووجدنا ضالتنا، قمنا على الفور بالاتصال بأهل العريس وحضرت بالفعل شقيقته ووالدته، وتم الاتفاق على الزواج بالمكان، لاسيما وان الجانبين يعرفان بعضهما، لكونهما من أنصار "حماس".
عرس جماعي
كما أوضحت بان الجمعيات الإسلامية دأبت على إقامة الأعراس الجماعية بهدف التوفير على الشباب المقبلين على الزواج، مشيرة إلى ان جمعيتهم ستعمل في المستقبل على إقامة الأعراس الجماعية بهدف التوفير أيضا.
وفي معرض ردها على سؤال إن كانت تتدخل الجمعية بمهر العروس حين التوفيق ببين الجانبين، ذكرت الناشطة بأنها لا تتدخل بشكل مباشر لكنها تتحدث مع الأسر عن الوضع الاقتصادي السيئ، وعدم الاكتراث لمتطلبات وكماليات قد تفسد التوافق بين العروسين.
أرمل يبحث عن عروس
وفي استعراض سريع أجرته "إيلاف"، لمعرفة مواقف المواطنين من تلك الجمعية التي تحصر عملها الآن داخل أنصار حركة حماس وتستعد لفتح أبوابها في القريب العاجل، لاسيما وان قادة وشخصيات حماس ثمنوا تلك الخطوة الجريئة لنسائهم.
قال أبو نبيل 55 عاما، أتمنى بان تخرج تلك الجمعية للنور وبسرعة، مبينا بأنه يرغب بالزواج بعد وفاة زوجته، لكنه لا يجد من يقوم بالبحث له عن عروس قد تناسب سنه، وتوافق على العيش معه ومع أولاده الثمانية.
وأشار أبو نبيل خلال حديثه لـ"إيلاف"، إلى أن الجمعية ترفع حاجز الخجل عند الراغب بالزواج كونها من ستطرق أبواب المنازل للبحث له عن عروس، موضحا في الوقت ذاته، بان الجمعية تكون بذلك قد وفرت الكثير من التعب والجهد على من يرغب بالزواج.
بدورها ترفض الطالبة الجامعية حنان 21 عاما، بان يتم زواجها عن طريق ما يسمى بالخاطبة والجمعيات، لافتة إلى أن عادت وتقاليد مجتمعنا الفلسطيني قد تغيرت بعض الشئ حيث أصبح بامكان الشاب التعرف على شريكته واختيارها بنفسه.
عانس تفضل المطلق
هذا وقالت المدرسة " ن، م " 36 عاما، بأنه لم يحالفها الحظ بالزواج، حيث كان أهلها يشعرون بطمع العريس المتقدم لها بوظيفتها، لدى كانوا يرفضون قبل أن يكلفوا أنفسهم معرفة التفاصيل الصغيرة عن حياة العريس.
وأوضحت بأنه بعد وفاة والدها ووالدتها وتقدم سنها، شعرت بالندم لعدم مصارحة والديها برغبتها بالزواج، حيث أصبحت الآن محط مشاكل لزوجات أشقائها بسبب الغيرة. وقالت بأنها تؤيد تلك الجمعية، حيث كشفت لمراسلتنا، بأنها أبلغت ناشطات الجمعية برغبتها بالزواج من شخص يناسب سنها، موضحة في الوقت ذاته، بأنها ترغب بالزواج من مطلق، شريطة أن لا يكون لديه أبناء، وان اضطررت يجب أن يكونوا أطفالا لتتمكن من تربيتهم واحتضانهم، وحتى لا ينتكس زواجها بسبب مشاكل أولاده.
تك... تك... مين؟... أنا الخاطبة. هكذا الأسلوب الذي اتبعته الفنانة المصرية نيللي في إحدى فوازيرها الرمضانية، ولكن بأسلوب جديد ومبتكر اعتمدته نساء حماس عقب تأسيسهن جمعية ( العفيفات ) متخصصة للتوافق بين الجنسين.
ورغم التطورات الكبيرة التي شهدتها الحياة الاجتماعية في المجتمع الفلسطيني خلال السنوات العشر الأخيرة، وتغير بعض المفاهيم السائدة بين الشباب تأثرا بالحياة الغربية، إلا أن الحنين إلى العادات الموروثة يعود ولعل أبرزها ظهور دور "الخاطبة" من جديد ليس فقط بالطبقات غير المتعلمة ولكن أيضا في الطبقة المثقفة.
وحسب ما علمت به "إيلاف" من أوساط نسائية عديدة، تقوم جمعية حماس بتعبئة طلب انتساب لكل الراغبين والراغبات بالزواج حسب المواصفات التي تحدد بالطلب المقدم مقابل مبلغ رمزي من المال، حتى تستعد ناشاطات حماس للتجوال في رحلة البحث عن العروس أو العريس.
عوانس وأرامل ومطلقات
وعندما طرقت مراسلتنا باب إحدى الناشطات للسؤال والاستفسار حول الجمعية ودوافع تأسيسها، رفضت الحمساوية في البداية الحديث عما يدور داخل أروقة الجمعية من أفكار وأوراق مزدحمة بالطلبات لوسائل الإعلام، إلا أنها تراجعت، وقبلت الحديث لإدراكها بان الإعلام أصبح بدون حواجز قد تمنعه فتح أي من الملفات، لاسيما وان الجمعية ستخرج للعلن خلال وقت قصير.
وأشارت الناشطة التي فضلت حجب اسمها، إلى أن الأسباب التي دفعت شابات الحركة الإسلامية بالتفكير بتلك الجمعية، ارتفاع معدل العنوسة في مجتمعنا الفلسطيني، إلى جانب المئات من النساء الأرامل اللواتي فقدن أزواجهن خلال الحرب والصراع الإسرائيلي الفلسطيني المتواصل، والمطلقات اللواتي لم يحالفهن الحظ بتأسيس بيت سعيد.
وتتابع قائلة، بان هدف الجمعية الرئيسي هو المساعدة على الزواج فيتم ذلك بعدة ضوابط أهمها عمل استمارة شاملة صممت لذلك، حيث يكتب بها كل متقدم لشروطه التي يرغبها في الطرف الأخر، حيث تنقسم الاستمارة إلى محورين، الأول خاص بالبيانات الأولية مثل الاسم والعمر والمؤهل والعمل والطول والوزن والهواية، بالإضافة إلى معلومات عن الأسرة، أما المحور الثاني فهو عبارة عن المواصفات المطلوبة في شريك الحياة إلى جانب بعض البيانات حول الإمكانيات المادية مثل المسكن، وهل سيتم الزواج في بيت مستقل، أو الاستعداد للإقامة في بيت العائلة.
عروس حسب الطلب
وقالت الناشطة، بان هناك العشرات من كلا الجنسين تقدموا بطلبات للجمعية حسب المواصفات التي يفضلوها في شريك حياتهم، مبينة بان النسبة الأكبر في الطلبات لفتيات فاتهن قطار الزواج حيث تترواح أعمارهن بين 26-35 عام.
وأوضحت بأنه بعد أن ارتفعت نسبة العنوسة بصورة مخيفة تهدد امن واستقرار المجتمع سواء على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، حيث أصبح الزواج مشكلة تعجز أمام حلها المعادلات الحسابية لتشكل في النهاية ظاهرة أو كابوس بات شبحا يهدد مئات الآلاف من الفتيات، ارتأت الجمعية بأنه لابد أن يكون هناك موقف جاد مع تفشى ظاهرة العنوسة.
وعن المهمة التي تقوم بها الجمعية بعد تقديم الطلب، أوضحت بان الناشطات يجندن أنفسهن للبحث عن تلك المواصفات المطلوبة، من خلال الزيارات الميدانية لبعض المعارف والأصدقاء، التي من خلالها يمكن إيجاد المواصفات المطلوبة.
جهود حمساوية
وفي سؤال إن كانت الجمعية قد تمكنت بالفعل التوفيق بين شاب وفتاة بالزواج، أكدت بان هناك العديد من الأزواج تم التقارب بينهما من خلال الجمعية وجهد ناشطات حماس.
ولفتت إلى أن جهود الناشطات في هذا المجال بدأت منذ زمن طويل، ولكن لم تخرج تلك الجهود من خلال الجمعية، إلا انه وبعد تأسيسها أصبح العمل من خلالها، معربة عن خشيتها بان يصبح الزواج في المجتمع الفلسطيني حلم يتوارى ويوشك أن يتحول إلى سراب تلهث ورائه كل فتاة بعد فوات الأوان.
وفي سؤال أخر، إن كانت الجمعية تحصر عملها في إطار ناشطات وناشطي حماس، نفت الحمساوية ذلك بقولها " الجمعية ستفتح أبوابها للجميع ومن يرغب بتقديم طلب أهلا وسهلا به".
رحلة بحث شاقة
وحدثت الناشطة "إيلاف" عن إحدى رحلات البحث عن عروسه، قائلة، " في منتصف يوم حار حثثت الخطى وذراعي معلقة بذراع صديقتي، لمحاولة اختراق زقاق المخيمات الضيقة التي لا تتسع لمرور اثنتين، حيث قطعنا مسافات طويلة للوصول لمنزل أهل فتاة ".
وتابعت قائله، " حين وصولنا ووجدنا ضالتنا، قمنا على الفور بالاتصال بأهل العريس وحضرت بالفعل شقيقته ووالدته، وتم الاتفاق على الزواج بالمكان، لاسيما وان الجانبين يعرفان بعضهما، لكونهما من أنصار "حماس".
عرس جماعي
كما أوضحت بان الجمعيات الإسلامية دأبت على إقامة الأعراس الجماعية بهدف التوفير على الشباب المقبلين على الزواج، مشيرة إلى ان جمعيتهم ستعمل في المستقبل على إقامة الأعراس الجماعية بهدف التوفير أيضا.
وفي معرض ردها على سؤال إن كانت تتدخل الجمعية بمهر العروس حين التوفيق ببين الجانبين، ذكرت الناشطة بأنها لا تتدخل بشكل مباشر لكنها تتحدث مع الأسر عن الوضع الاقتصادي السيئ، وعدم الاكتراث لمتطلبات وكماليات قد تفسد التوافق بين العروسين.
أرمل يبحث عن عروس
وفي استعراض سريع أجرته "إيلاف"، لمعرفة مواقف المواطنين من تلك الجمعية التي تحصر عملها الآن داخل أنصار حركة حماس وتستعد لفتح أبوابها في القريب العاجل، لاسيما وان قادة وشخصيات حماس ثمنوا تلك الخطوة الجريئة لنسائهم.
قال أبو نبيل 55 عاما، أتمنى بان تخرج تلك الجمعية للنور وبسرعة، مبينا بأنه يرغب بالزواج بعد وفاة زوجته، لكنه لا يجد من يقوم بالبحث له عن عروس قد تناسب سنه، وتوافق على العيش معه ومع أولاده الثمانية.
وأشار أبو نبيل خلال حديثه لـ"إيلاف"، إلى أن الجمعية ترفع حاجز الخجل عند الراغب بالزواج كونها من ستطرق أبواب المنازل للبحث له عن عروس، موضحا في الوقت ذاته، بان الجمعية تكون بذلك قد وفرت الكثير من التعب والجهد على من يرغب بالزواج.
بدورها ترفض الطالبة الجامعية حنان 21 عاما، بان يتم زواجها عن طريق ما يسمى بالخاطبة والجمعيات، لافتة إلى أن عادت وتقاليد مجتمعنا الفلسطيني قد تغيرت بعض الشئ حيث أصبح بامكان الشاب التعرف على شريكته واختيارها بنفسه.
عانس تفضل المطلق
هذا وقالت المدرسة " ن، م " 36 عاما، بأنه لم يحالفها الحظ بالزواج، حيث كان أهلها يشعرون بطمع العريس المتقدم لها بوظيفتها، لدى كانوا يرفضون قبل أن يكلفوا أنفسهم معرفة التفاصيل الصغيرة عن حياة العريس.
وأوضحت بأنه بعد وفاة والدها ووالدتها وتقدم سنها، شعرت بالندم لعدم مصارحة والديها برغبتها بالزواج، حيث أصبحت الآن محط مشاكل لزوجات أشقائها بسبب الغيرة. وقالت بأنها تؤيد تلك الجمعية، حيث كشفت لمراسلتنا، بأنها أبلغت ناشطات الجمعية برغبتها بالزواج من شخص يناسب سنها، موضحة في الوقت ذاته، بأنها ترغب بالزواج من مطلق، شريطة أن لا يكون لديه أبناء، وان اضطررت يجب أن يكونوا أطفالا لتتمكن من تربيتهم واحتضانهم، وحتى لا ينتكس زواجها بسبب مشاكل أولاده.

التعليقات