أزمة عمان و الجزيرة تعكس خلافا اعمق بين الاردن وقطر.. والسعودية طرف في المشكلة
غزة-دنيا الوطن
تنعكس الازمة المستمرة بين الاعلام الرسمي الاردني وفضائية الجزيرة القطرية ازمة اكثر عمقا في طبيعة العلاقات السياسية وحتي الاقتصادية بين عمان والدوحة، ورغم حرص الحكومة في البلدين علي تجنب اي اشارة يفهم منها وجود خلاف سياسي بين الجانبين الا ان حقيقة التعبير الاعلامي لهذه الخلافات تؤشر علي ما هو ابعد من عبارة قيلت هنا او هناك في احد برامج الجزيرة او مقالة هنا او هناك ضد الجزيرة نشرت في عمان.
وفي اللحظة التي نشرت فيها ابرز يوميات عمان وهي صحيفة الرأي امس الاول مقالا مباشرا باسم المحرر يتهم الجزيرة ويحرض عليها.. في هذه اللحظة قدرت عمان بأنها تريد الرد وانها لن تكتفي بالصمت ازاء ما يقول المسؤولون الاردنيون انه مسلسل اساءات متواصلة تقوم بها فضائية الجزيرة ضد بلادهم بالوكالة عن المؤسسة السياسية القطرية التي ترفض الاعتراف بوجود مشكلة في الاردن.
ولم يعد سرا لا في عمان ولا في الدوحة ان الازمة الصامتة بين العاصمتين لا علاقة لها بما تبثه برامج الجزيرة فقط، بل هناك ما هو اعمق لان الحكومة القطرية اوقفت مؤخرا تمديد الاقامات او منح اقامات جديدة للمواطنين الاردنيين المقيمين في قطر، الامر الذي اعتبرته حكومة عمان خطوة غريبة تستحق السؤال، ولذلك استفسر وزير الخارجية عبد الاله الخطيب في الدوحة رسميا عن مبررات وقف تجديد الاقامات لرعايا بلاده في قطر، كما استفسرت شخصيات اردنية رفيعة المستوي وتحديدا ذات طابع امني من الجانب القطري عن وجود اي مشكلة من اي نوع لا تفهمها عمان.
وبطبيعة الحال لم يحصل الجانب الاردني علي اجوبة شافية من الجانب الآخر، لكن مستويات الاستفزاز المتبادل بقيت منضبطة ومحصورة الي حد ما في مساحة تبادل النكايات بين محطة الجزيرة وبين بعض الصحف الرسمية الاردنية الا ان المطلعين من كبار السياسيين يشيرون بوضوح الي العنصر السعودي كمسوغ لتفسير الازمة الباطنية بين البلدين. وقطريا يقول القطريون انهم وقفوا مع الاردن وساعدوه في الماضي لكنهم يتهمون منذ اشهر عمان بالتقارب دوما مع السعودية والبحرين حصريا علي حساب قطر، فالشريك الاردني من وجهة النظر القطرية يعمل تحت المظلة السعودية والعلاقات بين الاردن وملك البحرين قوية وتشاركية وبالنسبة للقطريين لا يستخدم الاردن علاقته مع البحرين لصالح وجهة النظر القطرية في اطار النزاعات الثنائية بين بلدان الخليج.
ولذلك لا يمكن عزل الورقة السعودية ولا البحرينية عن مشهد التوتر المتكرر في العلاقة ما بين عمان والدوحة الا ان احدا في كل العواصم المشار اليها لا يريد الاعتراف مباشرة بذلك وسبق ان شهدت العلاقات الاردنية القطرية تطورا ملحوظا في السنوات الاخيرة لكنها عادت للبرود وبشكل محدد بعد ان حاكمت قطر اعلاميا اردنيا في تلفزيونها بتهمة التجسس لصالح دولة اجنبية فبعد ذلك انهارت العلاقات تقريبا قبل ان تعالج بشكل طفيف لاحقا.
فهذه الايام لازال التوتر قائما، فعمان لا تسعي لأي صدام اعلامي مع الحكومة القطرية وتركز بالتالي علي استهدافات منظمة مفترضة يقول الاردنيون انها تولد وتظهر علي شاشة فضائية الجزيرة ، وبالنسبة للجانب الاردني فالمذيع السوري الشهير فيصل القاسم ما زال مصرا علي اختيار او اقحام الاردن في الكثير من حلقاته الحوارية الصاخبة وما زال مصرا علي استضافة شخصيات معروفة بعدائها للنظام الاردني.
والازمة الاخيرة بين عمان و الجزيرة اندلعت بعد برنامج للقاسم ظهر فيه ضيف كال الاتهامات بشكل محدد لثلاث دول عربية هي مصر والاردن والسعودية، حسب مصدر في ادارة الجزيرة ، قال بان هذا الضيف الذي اغضب المؤسسة الاردنية لم يتحدث عن الاردن فقط، لكن عمان غضبت لاشارات الضيف التي تربط سياساتها ومصالحها بسياسة اسرائيل، وهذا الغضب ترجم نفسه عبر المقال العنيف الذي ظهر منذ يومين في صحيفة الرأي ، متهما الجزيرة مباشرة بكشف المقاومين الفلسطينيين للجيش الاسرائيلي وبمساعدة القوات الاسرائيلية المستعربة في معركة المنارة في مدينة رام الله مؤخرا.
وبالنسبة للوسط الاعلامي الاردني فبرنامج زيارة خاصة شارك ايضا في اساءة مستهدفة عندما استضاف شخصية بارزة هي غازي الحسيني الذي يقول الاردنيون انه عرض التاريخ الحديث من زاوية منحازة ضدهم وسبق للمذيع الشهير في الجزيرة اسعد طه ان حمل كاميراته وغادر عمان غاضبا في وقت سابق بعد ان فشل في تصوير برنامج خاص عن معركة الكرامة.
وحسب الاعلاميين الاردنيين لا توجد مشكلة في التغطيات الاخبارية للجزيرة لكن هناك مشكلة حقيقية في البرامج التي توجه بوضوح لاستنساخ وتكرار الاساءة للاردن وبشكل جارح ومقصود، اما بالنسبة للعاملين في ادارة الجزيرة فهناك مشكلة فنية فعلية وداخلية لا علاقة لها بالاساءة المقصودة للاردن.
وهنا عمليا علمت القدس العربي بان واحدة من الاشكالات الادارية داخل الجزيرة تتعلق بعدم وجود سيطرة مركزية علي غرفة البرامج ضمن خطة محددة سلفا كما يحصل في غرفة الاخبار، فالبرامج في الجزيرة نوعان الاول تنتجه المحطة نفسها، والثاني ينتجه اصحاب البرامج الذين يبيعونها للمحطة كجهد خاص.
وبالتالي لا توجد خطط منسقة زمنيا للبرامج التي تخضع من حيث الموضوع والضيوف لاعتبارات اصحابها من المعدين والمقدمين وهي مشكلة فنية تعترف ادارة الجزيرة بوجودها الا ان هذا التفسير الفني لا يمكن القبول به سياسيا في العواصم التي تعتقد مثل عمان بانها اصبحت هدفا دائما للمؤسسة القطرية وليس لاجتهادات اعلاميين هنا وهناك في محطة الجزيرة .
تنعكس الازمة المستمرة بين الاعلام الرسمي الاردني وفضائية الجزيرة القطرية ازمة اكثر عمقا في طبيعة العلاقات السياسية وحتي الاقتصادية بين عمان والدوحة، ورغم حرص الحكومة في البلدين علي تجنب اي اشارة يفهم منها وجود خلاف سياسي بين الجانبين الا ان حقيقة التعبير الاعلامي لهذه الخلافات تؤشر علي ما هو ابعد من عبارة قيلت هنا او هناك في احد برامج الجزيرة او مقالة هنا او هناك ضد الجزيرة نشرت في عمان.
وفي اللحظة التي نشرت فيها ابرز يوميات عمان وهي صحيفة الرأي امس الاول مقالا مباشرا باسم المحرر يتهم الجزيرة ويحرض عليها.. في هذه اللحظة قدرت عمان بأنها تريد الرد وانها لن تكتفي بالصمت ازاء ما يقول المسؤولون الاردنيون انه مسلسل اساءات متواصلة تقوم بها فضائية الجزيرة ضد بلادهم بالوكالة عن المؤسسة السياسية القطرية التي ترفض الاعتراف بوجود مشكلة في الاردن.
ولم يعد سرا لا في عمان ولا في الدوحة ان الازمة الصامتة بين العاصمتين لا علاقة لها بما تبثه برامج الجزيرة فقط، بل هناك ما هو اعمق لان الحكومة القطرية اوقفت مؤخرا تمديد الاقامات او منح اقامات جديدة للمواطنين الاردنيين المقيمين في قطر، الامر الذي اعتبرته حكومة عمان خطوة غريبة تستحق السؤال، ولذلك استفسر وزير الخارجية عبد الاله الخطيب في الدوحة رسميا عن مبررات وقف تجديد الاقامات لرعايا بلاده في قطر، كما استفسرت شخصيات اردنية رفيعة المستوي وتحديدا ذات طابع امني من الجانب القطري عن وجود اي مشكلة من اي نوع لا تفهمها عمان.
وبطبيعة الحال لم يحصل الجانب الاردني علي اجوبة شافية من الجانب الآخر، لكن مستويات الاستفزاز المتبادل بقيت منضبطة ومحصورة الي حد ما في مساحة تبادل النكايات بين محطة الجزيرة وبين بعض الصحف الرسمية الاردنية الا ان المطلعين من كبار السياسيين يشيرون بوضوح الي العنصر السعودي كمسوغ لتفسير الازمة الباطنية بين البلدين. وقطريا يقول القطريون انهم وقفوا مع الاردن وساعدوه في الماضي لكنهم يتهمون منذ اشهر عمان بالتقارب دوما مع السعودية والبحرين حصريا علي حساب قطر، فالشريك الاردني من وجهة النظر القطرية يعمل تحت المظلة السعودية والعلاقات بين الاردن وملك البحرين قوية وتشاركية وبالنسبة للقطريين لا يستخدم الاردن علاقته مع البحرين لصالح وجهة النظر القطرية في اطار النزاعات الثنائية بين بلدان الخليج.
ولذلك لا يمكن عزل الورقة السعودية ولا البحرينية عن مشهد التوتر المتكرر في العلاقة ما بين عمان والدوحة الا ان احدا في كل العواصم المشار اليها لا يريد الاعتراف مباشرة بذلك وسبق ان شهدت العلاقات الاردنية القطرية تطورا ملحوظا في السنوات الاخيرة لكنها عادت للبرود وبشكل محدد بعد ان حاكمت قطر اعلاميا اردنيا في تلفزيونها بتهمة التجسس لصالح دولة اجنبية فبعد ذلك انهارت العلاقات تقريبا قبل ان تعالج بشكل طفيف لاحقا.
فهذه الايام لازال التوتر قائما، فعمان لا تسعي لأي صدام اعلامي مع الحكومة القطرية وتركز بالتالي علي استهدافات منظمة مفترضة يقول الاردنيون انها تولد وتظهر علي شاشة فضائية الجزيرة ، وبالنسبة للجانب الاردني فالمذيع السوري الشهير فيصل القاسم ما زال مصرا علي اختيار او اقحام الاردن في الكثير من حلقاته الحوارية الصاخبة وما زال مصرا علي استضافة شخصيات معروفة بعدائها للنظام الاردني.
والازمة الاخيرة بين عمان و الجزيرة اندلعت بعد برنامج للقاسم ظهر فيه ضيف كال الاتهامات بشكل محدد لثلاث دول عربية هي مصر والاردن والسعودية، حسب مصدر في ادارة الجزيرة ، قال بان هذا الضيف الذي اغضب المؤسسة الاردنية لم يتحدث عن الاردن فقط، لكن عمان غضبت لاشارات الضيف التي تربط سياساتها ومصالحها بسياسة اسرائيل، وهذا الغضب ترجم نفسه عبر المقال العنيف الذي ظهر منذ يومين في صحيفة الرأي ، متهما الجزيرة مباشرة بكشف المقاومين الفلسطينيين للجيش الاسرائيلي وبمساعدة القوات الاسرائيلية المستعربة في معركة المنارة في مدينة رام الله مؤخرا.
وبالنسبة للوسط الاعلامي الاردني فبرنامج زيارة خاصة شارك ايضا في اساءة مستهدفة عندما استضاف شخصية بارزة هي غازي الحسيني الذي يقول الاردنيون انه عرض التاريخ الحديث من زاوية منحازة ضدهم وسبق للمذيع الشهير في الجزيرة اسعد طه ان حمل كاميراته وغادر عمان غاضبا في وقت سابق بعد ان فشل في تصوير برنامج خاص عن معركة الكرامة.
وحسب الاعلاميين الاردنيين لا توجد مشكلة في التغطيات الاخبارية للجزيرة لكن هناك مشكلة حقيقية في البرامج التي توجه بوضوح لاستنساخ وتكرار الاساءة للاردن وبشكل جارح ومقصود، اما بالنسبة للعاملين في ادارة الجزيرة فهناك مشكلة فنية فعلية وداخلية لا علاقة لها بالاساءة المقصودة للاردن.
وهنا عمليا علمت القدس العربي بان واحدة من الاشكالات الادارية داخل الجزيرة تتعلق بعدم وجود سيطرة مركزية علي غرفة البرامج ضمن خطة محددة سلفا كما يحصل في غرفة الاخبار، فالبرامج في الجزيرة نوعان الاول تنتجه المحطة نفسها، والثاني ينتجه اصحاب البرامج الذين يبيعونها للمحطة كجهد خاص.
وبالتالي لا توجد خطط منسقة زمنيا للبرامج التي تخضع من حيث الموضوع والضيوف لاعتبارات اصحابها من المعدين والمقدمين وهي مشكلة فنية تعترف ادارة الجزيرة بوجودها الا ان هذا التفسير الفني لا يمكن القبول به سياسيا في العواصم التي تعتقد مثل عمان بانها اصبحت هدفا دائما للمؤسسة القطرية وليس لاجتهادات اعلاميين هنا وهناك في محطة الجزيرة .

التعليقات