الخارجية الفلسطينيّة تتّهم القدومي بالمشاركة في حصار الحكومة وتقرّر اتخاذ إجراءاتٍ عقابية بحقّ السفير الفلسطيني في ماليزيا

غزة-دنيا الوطن

وجهت وزارة الشؤون الخارجية انتقاداتها للسيد فاروق القدومي واعتبرت ان :" ما قام به من تدخّلٍ في مهام الوزارة ونشاطاتها التي تقوم بها خدمةً للشعب الفلسطيني، متهمةً القدّومي بالمساهمة في حصار الحكومة الفلسطينية المنتخبة وحجبها عن التعبير عن مواقف الجماهير الفلسطينية التي أعطتها ثقتها أمام المؤتمر الوزاري لمنظمة عدم الانحياز.

وقالت الوزارة حسب موقع حماس: "إنّ ما قام به القدومي يتناقض مع الأصول المتعارف عليها دبلوماسياً وسياسياً وفلسطينياً، ووضع الفلسطينيين في حرجٍ شديد أمام الدول المشاركة في المؤتمر كما أضرّتْ تصريحاته الصحافية في ماليزيا بالقضية الفلسطينية برمّتها وتظهر تهافته على المشاركة في المؤتمر على الرغم من الضرر الذي سببه".

وكشفت االوزارة عن حقيقة الإشكالية التي وقعت، موضّحةً أنّ ماليزيا على أساس أنّها الدولة المضيفة للمؤتمر وجّهت دعوةً لوزير الخارجية د. محمود الزهار لترؤّس وفد فلسطين والذي سمّى وفداً من ستة أشخاص، وتم إرسال أسمائهم إلى سفير فلسطين في ماليزيا.

وأضافت المصادر: "غير أنّ السيد القدومي وصل إلى العاصمة الماليزية (كوالالمبور) بعد إصراره على المشاركة بدون دعوةٍ رسمية من ماليزيا التي أكّدت عدم دعوتها للسيد القدومي بأيّ شكلٍ من الأشكال".

وقالت المصادر: إنّ الوزير الزهار آثر عدم المشاركة في المؤتمر بسبب الأسلوب غير المسؤول من السيد القدومي في فرض نفسه، إضافةً إلى أنّ ما يقوله وسيقوله القدومي لا ينسجم، ويتعارض مع برنامج الحكومة الفلسطينية المنتخبة.

وحسب المصادر: "لم يتوقّف القدومي في محاولات عبثه بالوحدة الوطنية، حيث أدلى بتصريحاتٍ ضارة بالمصلحة الوطنية العليا للقناة الثالثة في التلفزيون الماليزي حيث وصف نفسه بالمُدرِّب وقال: "حضرت إلى هنا كي أدرّب السيد محمود الزهار"!!. كما قام بإرسال رسالةٍ إلى مؤتمر القمة الإسلامية الذي سيُعقَد الشهر الماضي في أذربيجان يسمّي فيه وفداً برئاسته لحضور المؤتمر، ما يؤكّد أنّ ما يقوم به جزءٌ من مسلسلٍ مخطّطٍ يساهم إلى جانب المحاولات الصهيونيّة والأمريكية في عزل الحكومة الفلسطينية سياسياً بمنع صوتها من الوصول إلى المشاركين في المؤتمرين ويحجب إمكانية عرضها للبرنامج الذي صوّت عليه غالبية أبناء شعبنا لاسيما بعد اللقاءات الناجحة التي تحقّقت في الزيارات الثنائية على المستويين العربي والأسيوي رسمياً وشعبياً.

وحذّرت المصادر في وزارة الخارجية من "أنّ الخطوات غير المسؤولة التي يقوم بها (أبو اللطف) تنعكس بشكلٍ سلبيّ على العلاقات الفلسطينية الخارجية، وتضع الكلّ الفلسطيني في حرجٍ شديد وتساهم في تشويه صورة الفلسطيني في العالم لاسيما أنّه قام بالتصرفات ذاتها مسبقاً في مؤتمرات مختلفة من أبرزها مؤتمر الجزائر والذي تعرّض فيه لإهانةٍ شخصية كبيرة أجبرته على مغادرة قاعة المؤتمر".

على صعيدٍ متّصلٍ أوضحت المصادر ذاتها أنّ وزارة الخارجية قرّرت اتخاذ إجراءات عقابية بحق السفير الفلسطيني في ماليزيا والذي لعب دوراً في خلق هذه الأزمة ولم يتصرّفْ بمهنية في التعامل مع الوزارة التابع لها.

التعليقات