شعث: حماس أصبحت سلطة سياسية لديها مسلحون مثل فتح تماماً ولـم تقم بأي مقاومة ولـم تطلق رصاصة واحدة علي إسرائيل

غزة-دنيا الوطن

قال النائب الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة الـمركزية لحركة فتح، إن حركة الـمقاومة الاسلامية "حماس" أصبحت سلطة سياسية لديها مسلحون مثل حركة فتح تماماً.

وفي حديث لصحيفة "الـمصري اليوم" الـمصرية نشرته امس، قال شعث إن "حماس" هي "سلطة سياسية الآن بالفعل ولـم تقم بأي مقاومة ولـم تطلق رصاصة واحدة علي إسرائيل طوال الستة عشر شهراً الـماضية، إذن فهي فعلاً أصبحت سلطة سياسية لديها مسلحون مثل ما لدى "فتح" تماماً".

وأشار شعث إلى أن الوضع مقلق جداً في الاراضي الفلسطينية "فهناك حصار مادي وهناك حصار علي الارض، وما حدث أنه عندما وصلت "حماس" إلى السلطة برزت ثلاثة متغيرات مهمة هي انصياع الاتحاد الاوروبي الكامل لـما تريده إسرائيل وقيامه بمنع الـمعونات، التي تصل إلى 05 بالـمئة من مجمل الـمعونات التي تتلقاها السلطة الفلسطينية، والثاني هو انصياع بنوك العالـم للضغوط الاميركية، والتهديد بغلق هذه البنوك ومصادرة أموالها".

وأضاف إن "الأمر الثالث هو انسحاب إسرائيل من غزة، وهذا أعطى لها الفرصة لفعل ما لـم تكن تجرؤ على فعله خلال فترة الاحتلال من قصف عشوائي يعرف بطريقة "السجادة"، وهو قصف مستمر ليل نهار لكل الارض.

وعن التصريحات التي اشتعلت بين الرئيس محمود عباس (أبو مازن) ورئيس الـمكتب السياسي لـ "حماس" خالد مشعل قال شعث: "ألوم الاخ خالد مشعل، وهو صديق وأعرفه منذ مدة طويلة.. لكن أنا لا أعرف لـماذا تصرف بهذا الشكل، لقد اتهم الرئيس أبو مازن بأنه يتآمر مع إسرائيل وأميركا على حركة حماس.. وأعتقد أنه كان يجب أن يعتذر عن هذه التصريحات".

وبسؤاله عما إذا كان يتفق مع الـمجتمع الدولي في تحميل "حماس" مسؤولية كل ما يحدث الآن من حصار ووقف للـمساعدات قال شعث: "أحمل إسرائيل مسؤولية ما يحدث وأحمل الدول التي انصاعت لاسرائيل وأوقفت الـمساعدات".

وبسؤاله عما إذا كان من الـممكن أن يلجأ الرئيس أبو مازن لإقالة حكومة "حماس" برئاسة إسماعيل هنية كحل للأزمة، خاصة أنه صرح بأن ذلك من صلاحياته ذكر شعث: "صحيح أن للرئيس هذا الحق في تعيين الحكومة وعزلها ولكنه لن يستخدم هذا الحق، فهو يعطي لـ "حماس" جميع الفرص لكي تنجح ويدعمها دولياً".

وعن الدور العربي في مقابل الـموقف الاميركي والاوروبي بوقف الـمساعدات الخارجية للشعب الفلسطيني قال: "نريد لاشقائنا العرب أن يلتزموا بما وقعوا عليه في قمة الخرطوم وأن يتعاملوا هم مع مشكلة تحويل الاموال للحكومة الفلسطينية، وعليهم أيضاً أن يضغطوا دولياً لإنهاء الحصار الـمفروض علينا".

أما عن الدور الـمصري في هذه الازمة فأشار شعث إلى أنه "من الظلـم أن نطلب من مصر أن تقدم معونة مادية ولكن مصر لـم تتأخر عن شيء آخر حتى أنها قدمت بعض الدعم الـمادي والتبرعات الشعبية وبدون مصر لـم نكن نستطيع الوصول لفتح معبر رفح.

وبسؤاله عما إذا كان ما يحدث ما خلافات بين "فتح" و"حماس" ينذر بحرب أهلية أكد شعث أنه "لـم يقع ولن يقع الشعب الفلسطيني في حرب أهلية، والكل حريص على الوحدة الوطنية، والتوقعات بالحرب الاهلية منذ 02 عاماً، بعضها خوف وحرص وبعضها يدفع باتجاه الحرب الاهلية ولن نقع فيها".

وعن الـمطروح على أجندة حركة فتح للفترة الـمقبلة قال شعث: "أولاً: إعادة بناء الحركة وإعادة تنظيمها وتطويرها، وثانياً: ستظل حركة فتح تلعب دوراً أساسياً على الساحة الفلسطينية".

وأكد شعث أن إسرائيل سعيدة جداً بوجود "حماس" في السلطة الآن "لأنها استطاعت أن تقنع الاسرة الدولية بأنه إذا لـم تعترف "حماس" بإسرائيل فعلى الاسرة الدولية أن تقاطع فلسطين، وهو ما حدث. ونحن لا نطالب "حماس" إلا بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية فقط ممثلة شرعية للشعب الفلسطيني وبالقرارات التي وقعتها في أوسلو، وبهذا الاعتراف نستطيع أن نتصدى للعالـم".

التعليقات