رئيس البرلمان الأردني يتهم إيران بتهديد أمن بلاده وزعزعة استقراره

غزة-دنيا الوطن

اتهم رئيس مجلس النواب الأردني عبد الهادي المجالي إيران بتهديد أمن الأردن ومحاولة زعزعة استقراره.

وقالت الصحف الأردنية الصادرة الخميس 25-5-2006 إن المجالي أدلى بهذه التصريحات خلال افتتاحه أول أمس الثلاثاء لمقر الحزب الوطني الدستوري الذي يتزعمه.

ونقلت الصحف عن المجالي قوله "إيران تهدد أمن الأردن واستقراره". واوضح أن التهديد الإيراني يستهدف زعزعة الأمن الأردني "وليس إسقاط النظام".

وقال "إيران تشكل تهديداً على الأردن"، متوقعاً حدوث توتر شديد في المنطقة في حال تم توجيه ضربة عسكرية لطهران على خلفية الموقف الأمريكي والدولي من ملفها النووي.

وحذر من أن الأردن "سيتأذى سواء ضربت إيران عسكرياً أم لم تضرب" كما اتهم إيران بتزويد حركة حماس الفلسطينية بالأسلحة، مؤكداً صدق الرواية الرسمية الأردنية حول الاتهامات لحركة حماس بتهريب أسلحة وتخزينها في الأردن "بهدف تنفيذ عمليات إرهاية تستهدف مسؤولين ومنشآت حيوية في البلاد".

وكان الأردن قد كشف النقاب خلال الشهر الحالي عن قيام سلطاته المختصة بالقاء القبض على نحو عشرين شخصا من حماس قاموا بتهريب أسلحة للأراضي الأردنية وتخزينها، وأن بعض هذه الأسلحة إيرانية الصنع ومنها صواريخ تستخدم ضد المنشآت. ولم توجه عمان أية اتهامات لإيران على خلفية القضية ونفت طهران أن تكون زودت حماس بالأسلحة.

واعتبرت الصحف الأردنية تصريحات المجالي ضد إيران غير مسبوقة كما اعتبرتها خروجاً عن الدبلوماسية. ويخشى الأردن من احتدام المواجهة بين إيران والغرب حيال الملف النووي، وكذلك تخشى الأوساط السياسية الأردنية من تغلغل إيران في الساحة العراقية ودفع حركة حماس المقربة منها إلى الابتعاد عن استحقاقات عملية السلام بعد تسلمها الحكومة في الأراضي الفلسطينية.



وكانت العلاقات الأردنية - الإيرانية تراجعت على خلفية تصريحات للملك عبد الله الثاني قبل عامين عندما نبه إلى خطورة تشكل "هلال شيعي من طهران مرورا بدمشق وحتى بيروت"، وأثارت تلك التصريحات انتقادات واسعة في طهران.



يذكر أن العلاقة بين عمان وطهران تأرجحت بين العداء والدبلوماسية الحذرة منذ اندلاع الثورة الإسلامية عام 1979 رغم أن الملك عبد الله الثاني زار طهران عام 2003 في أول زيارة لملك أردني على هذا المستوى منذ الثورة الإسلامية.



واستأنف البلدان علاقاتهما الدبلوماسية مطلع العقد الماضي بعد قطيعة دامت عشر سنوات بسبب مساندة عمان لبغداد إبان حرب الخليج الأولى بين عامي 1980 و1988.

التعليقات