الرئيس :سألجأ لاستفتاء شعبي حول وثيقة الوفاق الوطني خلال 40 يوماً إذا لم يتم التوصل إلى حل خلال 10 أيام
غزة-دنيا الوطن
أعلن السيد الرئيس محمود عباس، اليوم، أنه سيلجأ إلى استفتاء شعبي خلال 40 يوماً على وثيقة الوفاق الوطني، التي أطلقها المعتقلون من داخل السجون الإسرائيلية ليقول الشعب كلمته.
وقال السيد الرئيس في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لجلسات الحوار الوطني، التي انطلقت صباح اليوم، في مدينتي رام الله وغزة، عبر نظام "الفيديو كونفرنس"، إن الوضع الراهن لا يحتمل، وأنا سأطرح هذه الوثيقة على استفتاء شعبي، وإن هذا ليس تهديداً، ولكن ليقول الشعب كلمته، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال عشرة أيام.
وأضاف قائلاً: اليوم تنتهي الحوارات، ويوم غد تبدأ العشرة أيام، هذا إذا كنا على قدر المسؤولية، ولم ندخل في صفصفائيات الحوار، مشيراً إلى أن القضية لاتحتمل.
وكان السيد الرئيس تبنى وثيقة الوفاق الوطني التي توصل إليها قادة الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ووصفها سيادته بالهامة جداً، وأنها قمة الإحساس بالمسؤولية من هؤلاء الأبطال، وأنها رؤيا سياسية واقعية تتناسب إلى حد كبير مما يفكر به.
ووقع على الوثيقة النائب الأسير مروان البرغوثي أمين سر حركة "فتح"، والشيخ عبد الخالق النتشة من الهيئة القيادية العليا لحركة "حماس"، والشيخ بسام السعدي من قيادات حركة الجهاد الإسلامي، وعبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية، ومصطفى بدارنة من قيادات الجبهة الديمقراطية.
ودعت الوثيقة الشعب الفلسطيني للوحدة والتلاحم ورص الصفوف ودعم ومساندة "م.ت.ف" والسلطة الوطنية الفلسطينية رئيساً وحكومة وتعزيز الصمود والمقاومة في وجه العدوان والحصار ورفض التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية.
كما دعت، الى نبذ كل مظاهر الفرقة والانقسام وما يقود إلى الفتنة وإدانة استخدام السلاح مهما كانت المبررات لفض النزاعات الداخلية وتحريم استخدام السلاح بين أبناء الشعب الواحد.
وأكدت الوثيقة على حرمة الدم الفلسطيني والالتزام بالحوار أسلوباً وحيداً لحل الخلافات والتعبير عن الرأي بكافة الوسائل بما في ذلك معارضة السلطة وقراراتها على أساس ما يكفله القانون وحق الاحتجاج السلمي وتنظيم المسيرات والتظاهرات والاعتصامات، شريطة أن تكون سلمية وخالية من السلاح ولا تتعدى على المواطنين وممتلكاتهم العامة.
وفيما يلي نص وثيقة الوفاق الوطني:
بسم الله الرحمن الرحيم
"واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا"
انطلاقاً من الشعور العالي بالمسؤولية الوطنية والتاريخية،ونظراً للمخاطر المحدقة بشعبنا وفي سبيل تعزيز الجبهة الفلسطينية الداخلية وصيانة وحماية الوحدة الوطنية ووحدة شعبنا في الوطن والمنافي، ومن اجل مواجهة المشروع الإسرائيلي الهادف لفرض الحل الإسرائيلي ونسف حلم شعبنا وحق شعبنا في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة هذا المشروع والمخطط الذي تنوي الحكومة الإسرائيلية تنفيذه خلال المرحلة القادمة تأسيساً على إقامة واستكمال الجدار العنصري وتهويد القدس وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية والاستيلاء على ألأغوار، وضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية واغلاق الباب أمام شعبنا في ممارسه حقه في العودة، ومن اجل المحافظة على منجزات ومكتسبات شعبنا التي حققها من خلال مسيرة كفاحه الطويل ووفاء لشهداء شعبنا العظيم وعذابات أسراه وأنات جرحاه وانطلاقاً من أننا لا زلنا نمر في مرحلة تحرر طابعها الأساسي وطني ديمقراطي مما يفرض إستراتيجية سياسة كفاحية متناسبة مع هذا الطابع، ومن أجل انجاح الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، واستناداً الى اعلان القاهرة والحاجة الملحة للوحدة والتلاحم، فإننا نتقدم بهذه الوثيقة ( وثيقة الوفاق الوطني ) لشعبنا العظيم الصامد المرابط والى رئيس الحكومة إسماعيل هنية ومجلس الوزراء والى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأعضائه ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وأعضائه، والى كافة القوى والفصائل الفلسطينية والى كافة المؤسسات والمنظمات الأهلية والشعبية وقيادة الرأي العام الفلسطيني في الوطن و المنافي آملين اعتبار هذه الوثيقة كل متكامل، وأن تلقى دعم ومساندة وموافقة الجميع وتسهم بشكل أساسي في التوصل الى وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني :-
1- ان الشعب الفلسطيني في الوطن والمنافي يسعى من اجل تحرير أرضه وانجاز حقه في الحرية والعودة والاستقلال وفي سبيل حقه في تقرير مصيره بما في ذلك حقه في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس الشريف على جميع الأراضي المحتلة عام 1976 وضمان حق العودة للاجئين وتحرير جميع الأسرى والمعتقلين مسندين في ذلك الى حق شعبنا التاريخي في ارض الآباء والأجداد والى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وما كفلته الشرعية الدولية.
2- الإسراع في انجاز ما تم عليه الاتفاق بالقاهرة اذار 2005 فيما يتعلق في تطوير وتفعيل منظمة التحرير الوطني الفلسطيني وانضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي اليها بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وبما يتلاءم مع المتغيرات على الساحة الفلسطينية وفق أسس ديمقراطية ولتكريس حقيقة تمثيل منظمة التحرير في القيام والنهوض بمسؤولياتها في قيادة شعبنا في الوطن والمنافي وفي تعبئته والدفاع عن حقوقه الوطنية والسياسية والإنسانية في مختلف الدوائر والمحافل والمجالات الدولية والإقليمية، وان المصلحة الوطنية تقتضي تشكيل مجلس وطني جديد قبل نهاية العام 2006 بما يضمن تمثيل جميع القوى و الفصائل والأحزاب الوطنية والإسلامية وتجمعات شعبنا في كل مكان وكافة القطاعات والمؤسسات والفعاليات والشخصيات على أساس نسبي في التمثيل والحضور والفاعلية النضالية والسياسية والاجتماعية والجماهيرية والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطيني اطاراً جبهوياً عريضاً وائتلاف وطني شامل وإطاراً وطنياً جامعاً للفلسطينيين في الوطن والمنافي ومرجعية سياسية عليا.
3- حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والتمسك في خيار المقاومة بمختلف الوسائل وتركيز المقاومة في الأراضي المحتلة عام 67 الى جانب العمل السياسي والتفاوضي والدبلوماسي والاستمرار في المقاومة الشعبية الجماهيرية ضد الاحتلال بمختلف أشكاله ووجوده وسياساته والاهتمام بتوسيع مشاركة مختلف الفئات والجهات والقطاعات وجماهير شعبنا في هذه المقاومة الشعبية.
4-وضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي الشامل وتوحيد الخطاب السياسي الفلسطيني على أساس برنامج الإجماع الوطني الفلسطيني والشرعية العربية وقرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا تمثلها منظمة التحرير والسلطة الوطنية رئيساً وحكومة والفصائل الوطنية والإسلامية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات والفعاليات العامة من أجل استحضار وتعزيز وحشد الدعم العربي و الإسلامي والدولي السياسي و المالي و الاقتصادي والإنساني لشعبنا وسلطتنا الوطنية ودعماً لحق شعبنا في تقرير المصير والحرية والعودة والاستقلال ولمواجهة خطة إسرائيل في فرض الحل الإسرائيلي على شعبنا ولمواجهة الحصار الظالم علينا.
5- حماية وتعزيز السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها نواة الدولة القادمة، هذه السلطة التي شيدها شعبنا بكفاحه وتضحياته ودماء وعذابات أبناءه وان المصلحة الوطنية العليا تقتضي احترام الدستور المؤقت للسلطة والقوانين المعمول بها بينها واحترام مسؤوليات وصلاحيات الرئيس المنتخب لإرادة الشعب الفلسطيني لانتخابات حرة وديمقراطية ونزيهة واحترام مسؤوليات وصلاحيات الحكومة التي منحها المجلس التشريعي الثقة، وأهمية وضرورة التعاون الخلاق بينا لرئاسة والحكومة والعمل المشترك وعقد الاجتماعات الدورية بينهما لتسوية خلافات بالحوار الأخوي استناداً للدستور المؤقت ولمصالحة الوطنية العليا، وضرورة إجراء إصلاح شامل في مؤسسات السلطة الوطنية وخاصة الجهاز القضائي واحترام القضاء بكافة مستوياته وتنفيذ قراراته وتعزيز وتكريس سيادة القانون.
6- تشكيل وحدة وطنية على أساس يضمن مشاركة كافة الكتل البرلمانية بخاصة حركتي فتح وحماس والقوى السياسية الراغبة على قاعدة هذه الوثيقة وبرنامج مشترك للنهوض بالوضع الفلسطيني محليا وعربيا وإقليمياً ودولياً ومواجهة التحديات بحكومة وطنية وقوية تحظى بالدعم الشعبي والسياسي الفلسطيني من جميع القوى وكذلك بالدعم العربي والدولي وتتمن من تنفيذ برنامج الإصلاح ومحاربة الفقر والبطالة وتقديم أفضل رعاية ممكنة للفئات التي تحملت أعباء الصمود والمقاومة والانتفاضة وكانت ضحية للعدوان الإجرامي الإسرائيلي وبخاصة اسر الشهداء والأسرى والجرحى وأصحاب البيوت والممتلكات التي دمرها الاحتلال وكذلك العاطلين عن العمل والخريجين.
7- ان إدارة المفاوضات هي من صلاحية (م.ت.ف) ورئيس السلطة الوطنية على قاعدة التمسك بالأهداف الوطنية الفلسطينية وتحقيقها على ان يتم عرض أي اتفاق مصيري على المجلس الوطني الفلسطيني الجديد للتصديق عليه أو إجراء استفتاء عام حيث ما أمكن.
8- تحرير الأسرى والمعتقلين واجب وطني مقدس يجب أن تقوم به وبكافة الوسائل القوى والفصائل الوطنية والإسلامية و(م.ت.ف) والسلطة الوطنية رئيسا وحكومة والتشريعي وكافة التشكيلات المقاومة.
9- ضرورة العمل ومضاعفة الجهد لدعم ومساندة ورعاية اللاجئين والدفاع عن حقوقهم والعمل على عقد مؤتمر شعبي تمثيلي للاجئين ينبثق عن هيئات متابعة وظيفته التأكيد على حق العودة والتمسك به ودعوة المجتمع الدولي لتنفيذ القرار 194 القاضي بحق العودة للاجئين وتعويضهم.
10- العمل على تشكيل جبهة مقاومة موحدة باسم "جبهة المقاومة الوطنية"، لقيادة وخوض المقاومة ضد الاحتلال وتوحيد وتنسيق العمل والفعل للمقاومة وتشكيل مرجعية سياسية موحدة لها.
11- التمسك بالنهج الديمقراطي وبإجراء انتخابات عامة ودورية وحرة ونزيهة وديمقراطية طبقا للقانون، للرئيس والتشريعي وللمجالس المحلية والبلدية واحترام مبدأ السلمي للسلطة والتعهد بحماية التجربة الفلسطينية الديمقراطية واحترام الخيار الديمقراطي ونتائجه واحترام سيادة القانون والحريات الضرورية والعامة وحرية الصحافة والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات دون تمييز وحماية مكتسبات المرأة وتطويرها وتعزيزها.
12- رفض وإدانة الحصار الظالم على شعبنا الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل ودعوة العرب شعبيا ورسميا لدعم ومساندة الشعب الفلسطيني العربية والسياسية والمالية والاقتصادية والإعلامية الداعمة لشعبنا الفلسطيني وصموده وقضيته الوطنية والتأكيد على أن السلطة الوطنية الفلسطينية ملتزمة بالاجتماع العربي والعمل العربي المشترك.
13- دعوة الشعب الفلسطيني للوحدة والتلاحم ورص الصفوف ودعم ومساندة "م.ت.ف" والسلطة الوطنية الفلسطينية رئيسا وحكومة وتعزيز الصمود والمقاومة في وجه العدوان والحصار ورفض التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية.
14- نبذ كل مظاهر الفرقة والانقسام وما يقود إلى الفتنة وإدانة استخدام السلاح مهما كانت المبررات لفض النزاعات الداخلية وتحريم استخدام السلاح بين أبناء الشعب الواحد والتأكيد على حرمة الدم الفلسطيني والالتزام بالحوار أسلوبا وحيدا لحل الخلافات والتعبير عن الرأي بكافة الوسائل بما في ذلك معارضة السلطة وقراراتها على أساس ما يكلفه القانون وحق الاحتجاج السلمي وتنظيم المسيرات والتظاهرات والاعتصامات شريطة أن تكون سلمية وخالية من السلاح ولا تتعدى على المواطنين وممتلكاتهم العامة.
15- إن المصلحة الوطنية تقتضي البحث عن أفضل الأساليب والوسائل المناسبة لاستمرار مشاركة شعبنا وقواه السياسية في قطاع غزة في وضعه الجديد في معركة الحرية والعودة والاستقلال وتحرير الضفة والقدس وبما يجعل من القطاع الصامد رافعة وقوة حقيقية لصمود ومقاومة لشعبنا في الضفة والقدس وان المصلحة الوطنية تقتضي بإعادة تقييم الوسائل والأساليب النضالية الأنجع في مقاومة الاحتلال.
16- ضرورة إصلاح وتطوير المؤسسة الأمنية الفلسطينية بكل فروعها على أساس عصري وبما يجعلها أكثر قدرة على القيام بمهمة الدفاع عن الوطن والمواطنين وفي مواجهة العدوان والاحتلال وحفظ الأمن والنظام العام وتنفيذ القوانين وإنهاء حالة الفوضى والفلتان الأمني الذي يلحق ضررا فادحا بالمقاومة ويشوه صورتها ويهدد وحدة المجتمع الفلسطيني وضرورة وتنسيق وتنظيم العلاقة مع القوى وتشكيلات المقاومة وتنظيم وحماية سلاحها.
17- دعوة المجلس التشريعي لمواصلة إصدار القوانين المنظمة لعمل المؤسسة الأمنية والأجهزة بمختلف فروعها، والعمل على إصدار قانون يمنع ممارسة العمل السياسي والحزبي لمنتسبي الأجهزة والالتزام بالمرجعية السياسية المنتخبة التي حددها القانون.
18- العمل من أجل توسيع دور وحضور لجان التضامن الدولية والمجموعات المحبة للسلام لدعم صمود شعبنا ونضاله العادل ضد الاحتلال والاستيطان وجدار الفصل العنصري سياسياً ومحلياً ومن أجل تنفيذ قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي والمتعلق بإزالة الجدار والاستيطان وعدم مشروعيتها.
حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، النائب مروان البرغوثي أمين سر حركة "فتح".
حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الهيئة القيادية العليا الشيخ عبد الخالق النتشة.
حركة الجهاد الإسلامي الشيخ بسام السعدي.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية نائب الأمين العام للجبهة. الجبهة الديمقراطية مصطفى بدارنة.
ملاحظة:- حركة الجهاد الإسلامي تحفظت على البند المتعلق بالمفاوضات.
أعلن السيد الرئيس محمود عباس، اليوم، أنه سيلجأ إلى استفتاء شعبي خلال 40 يوماً على وثيقة الوفاق الوطني، التي أطلقها المعتقلون من داخل السجون الإسرائيلية ليقول الشعب كلمته.
وقال السيد الرئيس في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لجلسات الحوار الوطني، التي انطلقت صباح اليوم، في مدينتي رام الله وغزة، عبر نظام "الفيديو كونفرنس"، إن الوضع الراهن لا يحتمل، وأنا سأطرح هذه الوثيقة على استفتاء شعبي، وإن هذا ليس تهديداً، ولكن ليقول الشعب كلمته، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال عشرة أيام.
وأضاف قائلاً: اليوم تنتهي الحوارات، ويوم غد تبدأ العشرة أيام، هذا إذا كنا على قدر المسؤولية، ولم ندخل في صفصفائيات الحوار، مشيراً إلى أن القضية لاتحتمل.
وكان السيد الرئيس تبنى وثيقة الوفاق الوطني التي توصل إليها قادة الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ووصفها سيادته بالهامة جداً، وأنها قمة الإحساس بالمسؤولية من هؤلاء الأبطال، وأنها رؤيا سياسية واقعية تتناسب إلى حد كبير مما يفكر به.
ووقع على الوثيقة النائب الأسير مروان البرغوثي أمين سر حركة "فتح"، والشيخ عبد الخالق النتشة من الهيئة القيادية العليا لحركة "حماس"، والشيخ بسام السعدي من قيادات حركة الجهاد الإسلامي، وعبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية، ومصطفى بدارنة من قيادات الجبهة الديمقراطية.
ودعت الوثيقة الشعب الفلسطيني للوحدة والتلاحم ورص الصفوف ودعم ومساندة "م.ت.ف" والسلطة الوطنية الفلسطينية رئيساً وحكومة وتعزيز الصمود والمقاومة في وجه العدوان والحصار ورفض التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية.
كما دعت، الى نبذ كل مظاهر الفرقة والانقسام وما يقود إلى الفتنة وإدانة استخدام السلاح مهما كانت المبررات لفض النزاعات الداخلية وتحريم استخدام السلاح بين أبناء الشعب الواحد.
وأكدت الوثيقة على حرمة الدم الفلسطيني والالتزام بالحوار أسلوباً وحيداً لحل الخلافات والتعبير عن الرأي بكافة الوسائل بما في ذلك معارضة السلطة وقراراتها على أساس ما يكفله القانون وحق الاحتجاج السلمي وتنظيم المسيرات والتظاهرات والاعتصامات، شريطة أن تكون سلمية وخالية من السلاح ولا تتعدى على المواطنين وممتلكاتهم العامة.
وفيما يلي نص وثيقة الوفاق الوطني:
بسم الله الرحمن الرحيم
"واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا"
انطلاقاً من الشعور العالي بالمسؤولية الوطنية والتاريخية،ونظراً للمخاطر المحدقة بشعبنا وفي سبيل تعزيز الجبهة الفلسطينية الداخلية وصيانة وحماية الوحدة الوطنية ووحدة شعبنا في الوطن والمنافي، ومن اجل مواجهة المشروع الإسرائيلي الهادف لفرض الحل الإسرائيلي ونسف حلم شعبنا وحق شعبنا في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة هذا المشروع والمخطط الذي تنوي الحكومة الإسرائيلية تنفيذه خلال المرحلة القادمة تأسيساً على إقامة واستكمال الجدار العنصري وتهويد القدس وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية والاستيلاء على ألأغوار، وضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية واغلاق الباب أمام شعبنا في ممارسه حقه في العودة، ومن اجل المحافظة على منجزات ومكتسبات شعبنا التي حققها من خلال مسيرة كفاحه الطويل ووفاء لشهداء شعبنا العظيم وعذابات أسراه وأنات جرحاه وانطلاقاً من أننا لا زلنا نمر في مرحلة تحرر طابعها الأساسي وطني ديمقراطي مما يفرض إستراتيجية سياسة كفاحية متناسبة مع هذا الطابع، ومن أجل انجاح الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، واستناداً الى اعلان القاهرة والحاجة الملحة للوحدة والتلاحم، فإننا نتقدم بهذه الوثيقة ( وثيقة الوفاق الوطني ) لشعبنا العظيم الصامد المرابط والى رئيس الحكومة إسماعيل هنية ومجلس الوزراء والى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأعضائه ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وأعضائه، والى كافة القوى والفصائل الفلسطينية والى كافة المؤسسات والمنظمات الأهلية والشعبية وقيادة الرأي العام الفلسطيني في الوطن و المنافي آملين اعتبار هذه الوثيقة كل متكامل، وأن تلقى دعم ومساندة وموافقة الجميع وتسهم بشكل أساسي في التوصل الى وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني :-
1- ان الشعب الفلسطيني في الوطن والمنافي يسعى من اجل تحرير أرضه وانجاز حقه في الحرية والعودة والاستقلال وفي سبيل حقه في تقرير مصيره بما في ذلك حقه في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس الشريف على جميع الأراضي المحتلة عام 1976 وضمان حق العودة للاجئين وتحرير جميع الأسرى والمعتقلين مسندين في ذلك الى حق شعبنا التاريخي في ارض الآباء والأجداد والى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وما كفلته الشرعية الدولية.
2- الإسراع في انجاز ما تم عليه الاتفاق بالقاهرة اذار 2005 فيما يتعلق في تطوير وتفعيل منظمة التحرير الوطني الفلسطيني وانضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي اليها بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وبما يتلاءم مع المتغيرات على الساحة الفلسطينية وفق أسس ديمقراطية ولتكريس حقيقة تمثيل منظمة التحرير في القيام والنهوض بمسؤولياتها في قيادة شعبنا في الوطن والمنافي وفي تعبئته والدفاع عن حقوقه الوطنية والسياسية والإنسانية في مختلف الدوائر والمحافل والمجالات الدولية والإقليمية، وان المصلحة الوطنية تقتضي تشكيل مجلس وطني جديد قبل نهاية العام 2006 بما يضمن تمثيل جميع القوى و الفصائل والأحزاب الوطنية والإسلامية وتجمعات شعبنا في كل مكان وكافة القطاعات والمؤسسات والفعاليات والشخصيات على أساس نسبي في التمثيل والحضور والفاعلية النضالية والسياسية والاجتماعية والجماهيرية والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطيني اطاراً جبهوياً عريضاً وائتلاف وطني شامل وإطاراً وطنياً جامعاً للفلسطينيين في الوطن والمنافي ومرجعية سياسية عليا.
3- حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والتمسك في خيار المقاومة بمختلف الوسائل وتركيز المقاومة في الأراضي المحتلة عام 67 الى جانب العمل السياسي والتفاوضي والدبلوماسي والاستمرار في المقاومة الشعبية الجماهيرية ضد الاحتلال بمختلف أشكاله ووجوده وسياساته والاهتمام بتوسيع مشاركة مختلف الفئات والجهات والقطاعات وجماهير شعبنا في هذه المقاومة الشعبية.
4-وضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي الشامل وتوحيد الخطاب السياسي الفلسطيني على أساس برنامج الإجماع الوطني الفلسطيني والشرعية العربية وقرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا تمثلها منظمة التحرير والسلطة الوطنية رئيساً وحكومة والفصائل الوطنية والإسلامية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات والفعاليات العامة من أجل استحضار وتعزيز وحشد الدعم العربي و الإسلامي والدولي السياسي و المالي و الاقتصادي والإنساني لشعبنا وسلطتنا الوطنية ودعماً لحق شعبنا في تقرير المصير والحرية والعودة والاستقلال ولمواجهة خطة إسرائيل في فرض الحل الإسرائيلي على شعبنا ولمواجهة الحصار الظالم علينا.
5- حماية وتعزيز السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها نواة الدولة القادمة، هذه السلطة التي شيدها شعبنا بكفاحه وتضحياته ودماء وعذابات أبناءه وان المصلحة الوطنية العليا تقتضي احترام الدستور المؤقت للسلطة والقوانين المعمول بها بينها واحترام مسؤوليات وصلاحيات الرئيس المنتخب لإرادة الشعب الفلسطيني لانتخابات حرة وديمقراطية ونزيهة واحترام مسؤوليات وصلاحيات الحكومة التي منحها المجلس التشريعي الثقة، وأهمية وضرورة التعاون الخلاق بينا لرئاسة والحكومة والعمل المشترك وعقد الاجتماعات الدورية بينهما لتسوية خلافات بالحوار الأخوي استناداً للدستور المؤقت ولمصالحة الوطنية العليا، وضرورة إجراء إصلاح شامل في مؤسسات السلطة الوطنية وخاصة الجهاز القضائي واحترام القضاء بكافة مستوياته وتنفيذ قراراته وتعزيز وتكريس سيادة القانون.
6- تشكيل وحدة وطنية على أساس يضمن مشاركة كافة الكتل البرلمانية بخاصة حركتي فتح وحماس والقوى السياسية الراغبة على قاعدة هذه الوثيقة وبرنامج مشترك للنهوض بالوضع الفلسطيني محليا وعربيا وإقليمياً ودولياً ومواجهة التحديات بحكومة وطنية وقوية تحظى بالدعم الشعبي والسياسي الفلسطيني من جميع القوى وكذلك بالدعم العربي والدولي وتتمن من تنفيذ برنامج الإصلاح ومحاربة الفقر والبطالة وتقديم أفضل رعاية ممكنة للفئات التي تحملت أعباء الصمود والمقاومة والانتفاضة وكانت ضحية للعدوان الإجرامي الإسرائيلي وبخاصة اسر الشهداء والأسرى والجرحى وأصحاب البيوت والممتلكات التي دمرها الاحتلال وكذلك العاطلين عن العمل والخريجين.
7- ان إدارة المفاوضات هي من صلاحية (م.ت.ف) ورئيس السلطة الوطنية على قاعدة التمسك بالأهداف الوطنية الفلسطينية وتحقيقها على ان يتم عرض أي اتفاق مصيري على المجلس الوطني الفلسطيني الجديد للتصديق عليه أو إجراء استفتاء عام حيث ما أمكن.
8- تحرير الأسرى والمعتقلين واجب وطني مقدس يجب أن تقوم به وبكافة الوسائل القوى والفصائل الوطنية والإسلامية و(م.ت.ف) والسلطة الوطنية رئيسا وحكومة والتشريعي وكافة التشكيلات المقاومة.
9- ضرورة العمل ومضاعفة الجهد لدعم ومساندة ورعاية اللاجئين والدفاع عن حقوقهم والعمل على عقد مؤتمر شعبي تمثيلي للاجئين ينبثق عن هيئات متابعة وظيفته التأكيد على حق العودة والتمسك به ودعوة المجتمع الدولي لتنفيذ القرار 194 القاضي بحق العودة للاجئين وتعويضهم.
10- العمل على تشكيل جبهة مقاومة موحدة باسم "جبهة المقاومة الوطنية"، لقيادة وخوض المقاومة ضد الاحتلال وتوحيد وتنسيق العمل والفعل للمقاومة وتشكيل مرجعية سياسية موحدة لها.
11- التمسك بالنهج الديمقراطي وبإجراء انتخابات عامة ودورية وحرة ونزيهة وديمقراطية طبقا للقانون، للرئيس والتشريعي وللمجالس المحلية والبلدية واحترام مبدأ السلمي للسلطة والتعهد بحماية التجربة الفلسطينية الديمقراطية واحترام الخيار الديمقراطي ونتائجه واحترام سيادة القانون والحريات الضرورية والعامة وحرية الصحافة والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات دون تمييز وحماية مكتسبات المرأة وتطويرها وتعزيزها.
12- رفض وإدانة الحصار الظالم على شعبنا الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل ودعوة العرب شعبيا ورسميا لدعم ومساندة الشعب الفلسطيني العربية والسياسية والمالية والاقتصادية والإعلامية الداعمة لشعبنا الفلسطيني وصموده وقضيته الوطنية والتأكيد على أن السلطة الوطنية الفلسطينية ملتزمة بالاجتماع العربي والعمل العربي المشترك.
13- دعوة الشعب الفلسطيني للوحدة والتلاحم ورص الصفوف ودعم ومساندة "م.ت.ف" والسلطة الوطنية الفلسطينية رئيسا وحكومة وتعزيز الصمود والمقاومة في وجه العدوان والحصار ورفض التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية.
14- نبذ كل مظاهر الفرقة والانقسام وما يقود إلى الفتنة وإدانة استخدام السلاح مهما كانت المبررات لفض النزاعات الداخلية وتحريم استخدام السلاح بين أبناء الشعب الواحد والتأكيد على حرمة الدم الفلسطيني والالتزام بالحوار أسلوبا وحيدا لحل الخلافات والتعبير عن الرأي بكافة الوسائل بما في ذلك معارضة السلطة وقراراتها على أساس ما يكلفه القانون وحق الاحتجاج السلمي وتنظيم المسيرات والتظاهرات والاعتصامات شريطة أن تكون سلمية وخالية من السلاح ولا تتعدى على المواطنين وممتلكاتهم العامة.
15- إن المصلحة الوطنية تقتضي البحث عن أفضل الأساليب والوسائل المناسبة لاستمرار مشاركة شعبنا وقواه السياسية في قطاع غزة في وضعه الجديد في معركة الحرية والعودة والاستقلال وتحرير الضفة والقدس وبما يجعل من القطاع الصامد رافعة وقوة حقيقية لصمود ومقاومة لشعبنا في الضفة والقدس وان المصلحة الوطنية تقتضي بإعادة تقييم الوسائل والأساليب النضالية الأنجع في مقاومة الاحتلال.
16- ضرورة إصلاح وتطوير المؤسسة الأمنية الفلسطينية بكل فروعها على أساس عصري وبما يجعلها أكثر قدرة على القيام بمهمة الدفاع عن الوطن والمواطنين وفي مواجهة العدوان والاحتلال وحفظ الأمن والنظام العام وتنفيذ القوانين وإنهاء حالة الفوضى والفلتان الأمني الذي يلحق ضررا فادحا بالمقاومة ويشوه صورتها ويهدد وحدة المجتمع الفلسطيني وضرورة وتنسيق وتنظيم العلاقة مع القوى وتشكيلات المقاومة وتنظيم وحماية سلاحها.
17- دعوة المجلس التشريعي لمواصلة إصدار القوانين المنظمة لعمل المؤسسة الأمنية والأجهزة بمختلف فروعها، والعمل على إصدار قانون يمنع ممارسة العمل السياسي والحزبي لمنتسبي الأجهزة والالتزام بالمرجعية السياسية المنتخبة التي حددها القانون.
18- العمل من أجل توسيع دور وحضور لجان التضامن الدولية والمجموعات المحبة للسلام لدعم صمود شعبنا ونضاله العادل ضد الاحتلال والاستيطان وجدار الفصل العنصري سياسياً ومحلياً ومن أجل تنفيذ قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي والمتعلق بإزالة الجدار والاستيطان وعدم مشروعيتها.
حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، النائب مروان البرغوثي أمين سر حركة "فتح".
حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الهيئة القيادية العليا الشيخ عبد الخالق النتشة.
حركة الجهاد الإسلامي الشيخ بسام السعدي.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية نائب الأمين العام للجبهة. الجبهة الديمقراطية مصطفى بدارنة.
ملاحظة:- حركة الجهاد الإسلامي تحفظت على البند المتعلق بالمفاوضات.

التعليقات