الخارجية الفلسطينية تطالب بالتحقيق مع شرطي أساء الأدب مع الزهار في معبر رفح

غزة-دنيا الوطن

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن شرطياً فلسطينياً يعمل في معبر رفح تعامل «بشكل غير لائق» مع وزير الخارجية محمود الزهار أثناء عبوره المعبر في طريقه لجولة في منطقة جنوب شرق آسيا. وقال المصدر إن الشرطي «أساء الأدب في التعامل مع وزير الخارجية، وحاول إهانته واستهزأ به وبالحكومة الفلسطينية، وسخر من جهودها». وطالب المصدر بالتحقيق مع الشرطي، مشدداً على رفض الوزارة لمثل هذا التعامل مع وزير الخارجية. وأشار الى أن جميع الإجراءات في المعبر تمت بسهولة وبتعاون وتقدير من جميع رجال الشرطة والمسؤولين في المعبر، ولم يعكر صفوها إلا «هذا الحادث الغريب والمستهجن»، مشيرا إلى أن الضباط والمسؤولين في المعبر اعتذروا للوزير الزهار، وأكدوا أنه تم إيقاف الشرطي عن العمل.

وتقول رواية أخرى إن الشرطي تقدم بشكوى رسمية في مركز شرطة محافظة رفح ضد الوزير متهما إياه بتهديده بالقتل والبصق عليه كرد على سؤال وجهه الشرطي للوزير حول موعد صرف الرواتب.

وقال الشرطي تحرير محمد سهيل لافي، 30 عاما، لـ«الشرق الأوسط» إن وزير الخارجية كان يستقل سيارة الشخصيات المهمة داخل معبر رفح، عندما توقفت أمام إحدى البوابات الداخلية للمعبر التي أقوم بحراستها «عندها طلبت من سائق السيارة محمد الهندي وهو زميل لي سؤال الوزير عن موعد صرف الرواتب على مسمع من الوزير، فما كان منه إلا أن فتح نافذة السيارة وقذفني بسيل من الشتائم انتهت بالبصق علي وتهديدي بالقتل».

أقوال الشرطي لافي أكدها سائق السيارة مضيفا «إن وزير الخارجية لم يهدد الشرطي بالقتل وإنما قال للشرطي حرفيا إنه سيعاقبه شرعيا وإنه غير محترم، وإنه سيربيه خلال خمس دقائق قبل أن يبصق عليه ويأمرني بمواصلة سيري باتجاه المعبر المصري».

وحول ما إذا كان الشرطي قد سخر من الوزير أو أساء اليه، قال السائق «إن المشكلة بدأت بالسؤال.. وتطورت حين قال الوزير للشرطي بأنه غير محترم وسافل، فرد الشرطي على الوزير بأنه أكثر احتراما منه».

وفور وقوع الحادث حاصر العشرات من قوات المساندة التابعة لوزارة الداخلية معبر رفح، وطلبوا من شرطة المعبر تسليم الشرطي لافي للتحقيق بتهمة التطاول على الوزير، إلا أن تدخل حرس الرئاسة الذين يتولون المسؤولية الأمنية عن المعبر حال دون تطور المشكلة التي انتهت بإقناع أفراد «كتائب القسام» الذين كان على رأسهم شقيق وزير الخارجية ومسؤول قوات المساندة يوسف الزهار بمغادرة المعبر.

من جهته قال مدير عام المعبر، سمير أبو نحلة، إن وزير الخارجية كان قد وصل الى المعبر يرافقه أكثر من عشرين مسلحا من «كتائب القسام» ظلوا بانتظار عبوره عند البوابة الرئيسية للمعبر، وأشار الى أن المسلحين رفضوا مغادرة البوابة إلا بعد وصول الوزير الى الجانب المصري من المعبر. وأشار أبو نحلة إلى أن الوزير «كان عصبي المزاج قبل حدوث الإشكال مع الشرطي واتهم موظفي المعبر بالتلكؤ ومحاولة إعاقة سفره لمجرد أن طلب منه أحدهم تسليم جوازه حسب الأصول لتسجيل المغادرة».

التعليقات