جامعة الأقصى في غزة تفتتح مؤتمرها الدولي الأول للعلوم الطبيعية والتطبيقية

غزة-دنيا الوطن

افتتحت جامعة الأقصى بغزة أمس مؤتمرها العلمي الدولي الأول للعلوم الطبيعية والتطبيقية، وذلك برعاية وزير التربية والتعليم العالي د. ناصر الدين الشاعر، في قاعة المؤتمرات بفندق جراند بالاس بمدينة غزة، ويعقد المؤتمر في الفترة ما بين 23-24 مايو/ آيار ويستمر لمدة يومين حيث يعقد 12 جلسة علمية تغطي محاور المؤتمر المختلفة بالإضافة إلى جلسة الافتتاح والجلسة الختامية، وتقدم للمشاركة في المؤتمر حوالي 100 بحث من جامعات محلية وعربية إجتاز 80 بحثاً منها شروط المشاركة (73 عرض و 7 بوستر)، وقد توزعت الأبحاث على محاور المؤتمر المختلفة، حيث يشارك في محور الفيزياء النظرية والتجريبية 20 بحثاً، وفي محور الكيمياء التطبيقية والنظرية 20 بحثاً، ويشارك 17 بحثاً في محور الرياضيات البحتة والتطبيقية، كما يشارك 23 بحثاً في محور العلوم الحياتية والجيولوجيا.

تقدم جلسة الافتتاح كل من أ.د. علي زيدان أبو زهري رئيس جامعة الأقصى، وأ. أشرف عقل سفير جمهورية مصر العربية، ود. عبد الله عبد المنعم وكيل وزارة التربية والتعليم العالي ممثلاً عن وزير التربية والتعليم، وأ. جرير القدوة نائب رئيس مجلس الأمناء بجامعة الأقصى ود. عبد الرحيم عاشور رئيس اللجنة التحضيرية وبحضور عدد كبير من الشخصيات الوطنية العلمية والأكاديمية.

وقد بدأت فعاليات الافتتاح بآيات من الذكر الحكيم والسلام الوطني الفلسطيني والوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على أرواح ا لشهداء، وألقى الدكتور عبد الرحيم عاشور رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر كلمته حيث رحب بالحضور ووضح محاور المؤتمر ومجرياته وفعالياته ووجه الشكر لبنك فلسطين المحدود على دعمه المالي للمؤتمر، كما وجه الشكر لجميع وسائل الإعلام والصحفيين لدورهم الفاعل في تغطية المؤتمر.

أوضح أ.د. علي زيدان أبو زهري أهمية هذا المؤتمر كونه يهتم بالنواحي التطبيقية في مجال العلوم الطبيعية، مثمناً دور كل من شارك بالحضور رغم الظروف الحالكة التي تسود المجتمع الفلسطيني، مبيناً دأب جامعة الأقصى على بذل أقصى جهد ممكن لعقد المؤتمرات العلمية التي تهدف لرفع كفاءة الباحثين داخل الوطن وخارجه، وتعميق الأداء والروابط العلمية مع الجامعات العربية والعالمية، والإطلاع على آخر المستجدات العالمية في مجال العلوم التطبيقية. مشيراً إلى أن جامعة الأقصى تقيم علاقات أكاديمية مع عدد كبير من الجامعات العربية وبالأخص المصرية مثل جامعة القاهرة وأسيوط وحلوان، والتي تضع كافة إمكانياتها لخدمة أعضاء الهيئة التدريسية المبعوثين من جامعة الأقصى.

كما ألقى السيد أشرف عقل سفير جمهورية مصر العربية كلمة أكد فيها أن انعقاد مثل هذا المؤتمر في هذه الظروف يعبر عن قوة الإرادة للعشب الفلسطيني، وأشار إلى ضرورة أن يرتبط العلم بالتطبيق في فلسطين والمنطقة العربية، كما أكد على ضرورة تلاحم كل قوى الإرادة الوطنية لتحقيق حلم الدولة الفلسطينية، وفي نهاية كلمته توجه بالشكر لجامعة الأقصى التي أخرجت مثل هذا المؤتمر إلى النور في ظل الظروف السياسية الداخلية الصعبة التي مر بها المجتمع الفلسطيني.

من جانبه عبر الدكتور عبد الله عبد المنعم وكيل وزارة التربية والتعليم العالي عن سعادة الوزارة لانعقاد مثل هذا المؤتمر. وتقدم بخالص الشكر لجامعة الأقصى والقائمين على المؤتمر والباحثين المشاركين وجميع الحضور، وأكد د.عبد المنعم على عدم تمكن وزير التربية والتعليم العالي من الحضور للمؤتمر نظراً لظروف التنقل الصعبة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي.


وفي إطار الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كان لنا عدة لقاءات مع بعض الشخصيات الوطنية والعلمية، وكان لنا لقاء مع د.سلام الأغا النائب الأكاديمي بجامعة الأقصى، الذي أكد أنه على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها، إلا أن جامعة الأقصى تحدت ذلك وأقامت المؤتمر، قد منع الاحتلال الإسرائيلي قدوم الباحثين من الأقطار العربية والأجنبية، وبخاصة من مصر والأردن ومع ذلك قهرت جامعة الأقصى هذه الظروف وأقامت المؤتمر لأنه مثل هذه المؤتمرات باتت ضمن الركيزة الأساسية للتطور والنمو في الوطن.

وكان لنا هذه اللقاء مع اللواء مازن عز الدين مدير مفوضية التوجيه السياسي والوطني الذي رأى أن إقامة المؤتمرات العلمية في فلسطين في ظل الظروف الصعبة الحالية ظاهرة إيجابية ورسالة سياسية وعلمية وطنية لإعادة بناء العقل الفلسطيني وتصويب المسارات الخاطئة من أجل الأجيال القادمة التي تستحق مستقبل أفضل.

وقد أفاد أ.د. عدنان قاسم رئيس جامعة القدس المفتوحة بمنطقة قطاع غوى، أن اسم جامعة الأقصى تعتبر... بالأبحاث العلمية، مشيراً أنها تقود بدور الرئيس في هذا الطريق، فلذلك نقدرها كل التقدير، متمنياً أن تظل هذه الجهود متواصلة حتى تحقق الجامعة جزء من أهدافها.

من جانبه أشار د. جمال الزعانين عميد التخطيط والتطوير بالجامعة إلى أن المؤتمرات التي تقوم بها الجامعة سواء كانت أدبية أو علمية هي رافقة للوطن وتثير البحث العلمي في نفوس الزملاء كونه ضرورة من ضرورات الحياة في الوقت الحاضر، ...... المجتمع، مبيناً أنه مؤتمر مهم جداً كونه يتضمن العلوم التطبيقية، فهو إضافة جديدة إلى المؤتمرات، وحول أهمية الأبحاث أشار إلى أن لأبحاث متنوعة وجيدة سواء في مجال الكيمياء والفيزياء.

وحول المؤتمرات المستقبلية أعن الزعانين أن جامعة الأقصى ستشهد مؤتمر تربوي سيركز على المناهج الفلسطينية التي قررت منذ قدوم السلطة الفلسطينية ستكون التجربة الأهم في تكوين هذه المناهج.

من جهته أوضح د. محمد رضوان الناطق الإعلامي للمؤتمر أن أهمية المؤتمر يكمن بأنه أول مؤتمر يختص بالعلوم الطبيعية والتطبيقية وعلوم الحياة والجيولوجيا وهو التخصص الأول بالجامعة في هذا المجال رغم قيامها بمؤتمرات سابقة عديدة، وحول توقيت المؤتمر في ظل ما يعانيه الشعب الفلسطيني أوضح أن الشعب الفلسطيني قادر على تخطي الصعوبات وقادر على حلها ولحمها فو من أكثر الشعوب المتعلمة، مشيراً إلى عدد كبير من المشاركين من جامعت دولية وعربية وهو ما يعكس تعطش الباحثين لمثل هذه المؤتمرات.

و وأوضح الدكتور رياض الخضري عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أنه يشاهد ويلمس مدة انشغال جامعة الأقصى بهموم الجامعات وما يتوجب على الجامعات أن تفعل وأن تنتقل من دور المدرسة إلى دور الجامعة موجهاً تقديره وإعجابه إلى كل من ساهم في إنجاح المؤتمر.

التعليقات