من هو قائد الذراع العسكري لحماس.. رجل خالد مشعل في الضفة

غزة-دنيا الوطن

اعتقلت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي قائد كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري في الضفة الغربية إبراهيم حامد والذي تعتبره السلطات الإسرائيلي "المطلوب رقم 1 في الضفة الغربية".

وقال الجيش الإسرائيلي إن حامد مطلوب منذ نحو 8 سنوات وأنه تم اعتقاله فجر اليوم الثلاثاء في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

واعتقلت القوات الإسرائيلية حامد في أعقاب معلومات وصلت جهاز الشاباك الإسرائيلي حول المنزل الذي اختبأ فيه حامد. وحاصرت قوة من الجيش الإسرائيلي المنزل وطالبت حامد تسليم نفسه.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن حامد خرج من المنزل رافعا يديه فيما اقتربت جرافة إسرائيلية من المنزل مهددة بهدمه على من بداخله.

وتوجه سلطات الاحتلال لحامد تهما تتعلق بالضلوع في التخطيط لعدد كبير من الهجمات بينها عمليات تفجيرية في مدن إسرائيلية أسفرت عن مقتل عشرات الإسرائيليين بحسب الجيش الاسرائيلي.

وزعم جيش الاحتلال أن حامد عكف في الآونة الأخيرة على التخطيط لتنفيذ هجمات في مجمعات لتخزين الوقود والسكك الحديدية وأبنية في إسرائيل.

وحاول الجيش الإسرائيلي اعتقال حامد عدة مرات في الماضي لكنه كان دائما ينجح بالاختفاء حتى أن جهات أمنية وصفته بـ"الشبح".

وتمكن الشاباك من معرفة مكان حامد في أعقاب اعتقال مجموعة كبيرة من نشطاء حماس وبعد التحقيق معهم حصلت أجهزة الأمن الإسرائيلية على معلومات أدت إلى معرفة مكانه.

من هو إبراهيم حامد .. أبرز مطلوبي حماس لإسرائيل في الضفة الغربية الذي اعتقلته إسرائيل اليوم

منذ العام 1998 م وضعت إسرائيل الشيخ إبراهيم حامد على قائمة أبرز المطلوبين إليها في الضفة الغربية حيث اتهمته بقيادة مجموعات كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس في رام الله والتي نفذت العديد من العمليات التفجيرية داخل إسرائيل .

فقد ولد إبراهيم جميل مرعي حماد 45 عاما في قرية سلواد شمال شرق رام الله مسقط رأس خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس لأسرة متواضعة وبسيطة حيث تحمل وأشقائه مسؤولية القيام بمتطلبات الأسرة بعد وفاة والدهم .

وعائلة ابراهيم حامد كان لها تاريخ طويل مع المقاومة حيث قضى شقيقه ابراهيم عام 1973 في احدى المعارك بالجولان السوري المحتل بينما والد زوجته الشيخ عبد الرزاق عبد الجليل حامد يعتبر واحداً من ابرز نشطاء الإخوان المسلمين الذين خاضوا معارك اعوام 1936م و 1948م في فلسطين .

وعرف حامد عنه منذ صغره اتصافه ب"الشخصية القوية والجادة ، وتحليه بالصبر والمكابدة تجاه ظروف عائلته الاقتصادية الصعبة " كما كان احد رواد مساجد قريبته قبل أن يصبح خطيبا فيها في شبابه .

وتلقى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدراس سلواد وتخرج بدرجة امتياز من امتحان التوجيهي ثم التحق بجامعة بيرزيت بكلية الآداب /قسم العلوم السياسية قبل أن يتخرج من الكلية ويلتحق بمركز الابحاث فيها .

وقام ابراهيم حامد بالبحث في قضايا اللاجئين بجامعة القدس المفتوحة برام الله ، حيث اصدر العديد من المؤلفات والأبحاث حول القضية الفلسطينية ، واصدر اول دراسة عن القرى الفلسطينية المدمرة عام 48 بعنوان (قرية زرعين ) وعمل أيضا في مركز خليل السكاكيني ضمن سلسلة ابحاث ودراسات في ذكرى احياء النكبة .

كان حامد يستعد لمناقشة رسالة الماجستير في العلاقات الدولية قبل ان يكتشف أمره ويتضح موقعه القيادي في اطار صفوف كتائب القسام حيث كان يلقب "بصلاح رقم 1" في إشارة إلى الشيخ صلاح شحادة مؤسس كتائب القسام والذي اغتالته اسرائيل في يوليو عام 2002 م في قصف إسرائيلي على حي سكني في غزة .

واقترن الشيخ حامد بقريبته أسماء عام 1998م والتي تحمل الجنسية الأردنية ورزق منها بطفلين علي وسلمى .

وقد اعتقل مرات عديدة في السجون الإسرائيلية وتنقل فيها بين أقسام التحقيق والاعتقال الإداري قبل أن يعلن عنه عام 1998 عنه مطلوبا للأمن الإسرائيلي عقب ورود اعترافات عسكرية خطيرة بحقه من نشطاء الجناح العسكري لحماس بالمنطقة جلها تثبت علاقته القوية ودوره في الإطار العسكري لحماس وبات يعتبر من اخطر المطلوبين من نشطاء حماس في رام الله .

واعتقل حامد لدى جهاز الامن الوقائي الفلسطيني قبيل اندلاع الانتفاضة الثانية عان 2002م وتمكن من الهروب والاختفاء عقب القصف الشهير لرام الله.

وعقب اختفائه تعرضت عائلته لوسائل ضغط شديدة في محاولة لارغامه على تسليم نفسه حيث يقول أحد أشقائه " باتت المداهمات كل ليلة ، اعتقلوا ابناء أشقائي الصغار وزجوهم في السجون وحكموا عليهم بالسجن لسنوات طويلة تصل بعضها الى خمس سنوات كما اعتقلوني وأشقائي وشقيقاتي الخمسة دون تهمة ، تعرضنا الى التحقيق والضرب والتنكيل ، وبعد ان أفرجوا عنا ، سلمونا طلبات لمقابلة ضباط المخابرات بشكل يومي " .

وأصدرت محكمة إسرائيلية قرارا يقضي بهدم منزل العائلة كلها ، إلا أن قرارا في آخر لحظة صدر عن محكمة العدل العليا أوقف قرار الهدم ، ولكن بعد فوات الأوان ، إذ بات المنزل غير صالح للسكن ، ومهدد بالسقوط في أي لحظة .

وفي إطار ضغطها على الشيخ ابراهيم حامد اعتقل الجيش الإسرائيلي زوجته اسماء وشقيقها حمزة وأشقائه الاربعة بهدف الضغط على العائلة حيث ابعد حمزة للأردن بينما تعرضت زوجته أسماء للتحقيق والاستجواب ونقلت الى سجن الرملة وتم احتجازها دون محاكمة او تهمة لأكثر من ثمانية شهور قبل أن يتم إبعادها إلى الأردن دون أطفالها الذين لحقوا بها للأردن وتعرض الاطفال للتحقيق للتعرف على طبيعة تحرك والدهم او العثور عليه.

ويقول مسؤول منطقة رام الله في الجيش الإسرائيلي روني مونا ،"المسألة تتعلق في الواقع بشخص واحد لم ير أحد وجهه منذ مدة طويلة ويسمونه بالشخص الذي يشبه الإشاعة وهو رجل خالد مشعل" .

وتحمل إسرائيل حامد بالوقوف خلف مختلف عمليات التفجير التي نفتهذا كتائب القسام داخل إسرائيل خلال الانتفاضة الفلسطينية الحالية .

وفي أثناء عرض ملف الاسير عبد الله البرغوثي أحد أبرز معتقي كتائب القسام على هيئة المحكمة الاسرائيلية قال ممثل النيابة للقضاة العبارة التالية : حضرات القضاة ، اني اقدم لكم اليوم اكبر ملف امني في تاريخ دولتنا ، انه اخطر اسير في سجوننا ، قتل اكثر من 78 اسرائيليا في اكثر العمليات دموية في تاريخنا ...، واذا سالتم من نظم البرغوثي اقول لكم انه : ابراهيم حامد ... اذن كل العمليات الاستشهادية التي خرجت من رام الله هو من يتحمل مسؤوليتها .." .

أما أفي ديختر فقد زار مدينة رام الله في الاول من شهر ديسمبر لعام 2003 على رأس 300 جندي يبحثون عن ابراهيم حامد ، بحسب ما نشرته صحيفة هآرتس حيث بدأت العملية عند الساعة الثانية عشر ، اقتحمت قوات عسكرية كبيرة مدينتي رام الله والبيرة تتقدمها سيارات مدنية فلسطينية بداخلها قوات خاصة تتنكر بزي مدني طوقت عددا من المواقع المستهدفة .

وبدأت العملية بتطويق 18 عمارة سكنية في ضواحي البيرة ، الماصيون ، بيتونيا ، الارسال ، عين منجد ، البالوع وكان الهدف الاساسي من العملية كان اعتقال او تصفية المسؤول الاول في كتائب القسام وهو الشيخ ابراهيم حامد .

وقد استمرت العملية 16 ساعة وأدت في حينه إلى استشهاد ثلاثة من مساعدي حامد وهم حسنين رمانة ، صالح تلاحمة ، سيد عبد الكريم الشيخ قاسم واعتقال 29 شخصا منهم احد المطاردين ويدعى عماد الشريف والذي عمل مهندسا في كتائب القسام ، اما الاخرين وجهت لهم تهم تقديم العون والمساعدة والايواء لمطاردين من حماس ، وهدم عمارتين سكنيتين في حي الماصيون ومدينة البيرة تحصن بداخلهما الشهداء الثلاثة .

وبعد هذه السنوات الطوال من المطاردة تمكن الجيش الاسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء من اعتقال قائد كتائب القسام التابعة لحماس في الضفة الغربية ابراهيم حامد في حي البالوع بمدينة البيرة قرب منزل الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وحاصرت اكثر من 30 آلية عسكرية وجرافات عمارة سكنية ودارت اشتباكات عنيفة واعمال تفجير للمخازن والمحال التجارية في الحي انتهت باعتقال المطلوب حامد واربعة آخرين.

واستخدم الجيش الإسرائيلي الكلاب المدربة في عملية الاقتحام العنيفة التي انتهت باعتقال حامد كما منع الجيش الإسرائيلي وسائل الاعلام من الاقتراب من المكان واعتقل تحرير فخر الدين مصور قناة الجزيرة وتحفظ على ادوات التصوير والافلام.

التعليقات