عباس : لن اتردد في اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية اذا استدعت المصلحة الوطنية ذلك

غزة-دنيا الوطن

أكد الرئيس محمود عباس ( ابو مازن ) انه إذا استدعت المصلحة الفلسطينية العليا واتفق خلال الحوار الفلسطيني الذي من المقرر ان يبدا بعد غد إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة فانه لن يتردد على الإطلاق في الموافقة على هذه الخطوة .

وقال الرئيس عباس في تصريحات له بعد انتهاء مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في شرم الشيخ : ان الوضع خطير جداً ونعمل أقصى ما نستطيع لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني وحل قضية وصول المساعدات وتأمين الرواتب لعشرات الآلاف من الموظفين الذين وصلت معاناتهم الى درجة لا تحتمل وقد استغللت وجودي في شرم الشيخ لاثارة هذه القضية مع كل من يستطيع المساعده على انهاء هذه الازمة التي تستدعي تدخلاً عاجلاً في الوقت الذي تعالج به الدول الأوروبية الكارثة القادمة - مع الاسف - (على نار هادئة ) .

وقلل ابو مازن من اهمية بعض البيانات التي نشرت على بعض المواقع على شبكة الانترنت وتضمنت تهديدات بالتعرض لحياته وحياة مسؤولين فلسطينيين اخرين وقال : ان هذه البيانات قد تكون اما مزورة او مدسوسة ، وليس هناك اسهل من نشر بيان باسم منظمة او جهة معينه والادعاء بانه حقيقي لاثارة البلبلة، إلا انه استطرد قائلا ان ذلك لا ينفي امكانية ان يكون اصحاب تلك البيانات جديين ما يستدعي اخذ الاحتياطات اللازمة .

وفي معرض رده على سؤال حول اللقاءات التي آجراها على هامش المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ قال (ابو مازن ): لقد اجرينا مجموعة من اللقاءات مع عدد من القادة والمسؤولين والمضيفين للمؤتمر في مقدمتهم الرئيس حسني مبارك والرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس وزرائه فؤاد السنيوره وعمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية ورئيس وزراء ماليزيا ورئيس وزراء الباكستان ونائب رئيس الوزراء الصهيوني شمعون بيريس ووزيرة الخارجية تسيبي لفني وعدد اخر من المسؤولين المشاركين في المؤتمر.

واضاف ابو مازن انه خرج بانطباع ان معظم من اجتمع بهم من المسؤولين العرب والمسلمين يشعرون باسى وألم عميقين تجاه ما يجري في فلسطين والخطر الذي يشكله على القضية الفلسطينية ويرون انه يجب ان تنتهي هذه الحالة الشاذة التي نعيشها حالياً، وركزوا جميعا على الازمة الاقتصادية بالذات .

وقال : لقد اكدنا لهم على ضرورة العمل بكل السبل من اجل ادخال اموال السلطة الموجودة في الخارج حتى يصبح في الامكان سد الاحتياجات الاساسية للسكان وخصوصا ما يتعلق برواتب الموظفين الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ فترة طويله واصبح معظمهم لا يستطيع تأمين حتى رغيف الخبز لعائلاتهم واصبحت فلسطين على حافة كارثة انسانية حقيقية .

واضاف ابو مازن : لقد تحدثنا ايضا عن الآلية التي اتفقت عليها اللجنة الرباعية لإدخال الأموال الى فلسطين وضرورة ان يتم ذلك في اقرب وقت ممكن لان الوضع لم يعد يحتمل أي تأخير .

وقال : لقد اثرت ايضا قضية احتجاز الحكومة الاسرائيلية لاموال الجمارك والضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية بغير وجه حق وضرورة ان تفرج عنها لانه لا يوجد شرع او قانون على وجه الأرض يسمح بمثل هذا التصرف الاسرائيلي.

وتابع ابو مازن : تناولنا ايضا المواضيع والقضايا السياسية واكدت لهم على ضرورة استئناف العملية السياسية .

وعن القضايا التي تم بحثها مع عمرو موسى قال ابو مازن : لقد جرى البحث بشكل رئيسي في قضية الأموال الفلسطينية المودعة لدى الجامعة وكيفية ادخالها .

وبالنسبة للاسرائيليين بحثت معهم في اجتماع المرتقب مع اولمرت المقرر بعد عودته من الولايات المتحدة الأمريكية واستئناف المفاوضات لتنفيذ خطة خريطة الطريق ،واوضح ابو مازن انه بشكل عام كانت محادثاته مع الاسرائيليين ايجابية على الرغم من انها مجرد بداية طريق طويل حيث طرح كل طرف وجهة نظره ولكن هذه التصورات لن تتفق او تتقاطع في جلسه واحدة وقد اتفقنا على جلسات اخرى وخلاصة القول اننا نريد ان نشرع معهم في مفاوضات على اساس خطة خريطة الطريق .

واشار الى ان وزيرة الخارجية الاسرائيلية اعلنت خلال ندوة عقدت امس في شرم الشيخ موافقة إسرائيل على (خريطة الطريق ).

زيارة اولمرت لواشنطن

وحول ما يتردد من ان اولمرت سيسعى الى اقناع واشنطن بخطته للانفصال ، قال ابو مازن : دعونا لا نستبق الاحداث ونقول انه ذهب الى واشنطن لاقناع الإدارة الأمريكية بخطته او ان الإدارة الأمريكية سوف تقتنع ، اننا لا نريد ان نغلق سلفاً جميع الابواب فقد اعلنتها امس بكل وضوح خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته في شرم الشيخ ان يدنا ممدوده للسلام واننا سنبذل اقصى جهدنا للتوصل الى السلام العادل والشامل ، وقد تكون امالنا وتوقعاتنا ضعيفة ولكن هذا لا يعني ان نغلق الباب ونتوقف عن المحاولة بل على العكس يجب ان نستمر في محاولاتنا للوصول الى حل عادل .

وحول سؤاله عن كيفية التوفيق بين الرغبة الفلسطينية في استئناف عملية السلام والموقف الأمريكي من حركة حماس قال ابو مازن انه يبدو ان الموقف الأمريكي حاد وحاسم تجاه حماس وهنالك اصرار في واشنطن على عدم التعامل مع حماس ما لم تستجب للشروط التي وضعتها الإدارة الأمريكية ،ولكن اعود و اكرر ان هذا لا يعني ان نغلق الباب ونستسلم ونقول ان الامور لن تتغير ابدا لان كل طرف ( حماس وامريكا) متمسك بموقفه ، بل على العكس يجب ان نستمر في محاولاتنا لزحزحة الوضع إذ ليس لنا خيار آخر بالإضافة أن هناك دائماً امكانية أن يغير أحد الطرفين موقفه.

على حماس تغيير برنامجها

وردا على سؤال حول امكانية ان تغير حماس موقفها قال ابو مازن: انا لا اراهن على شيء ولكني اتمنى لو ان الاخوة في حماس يغيروا موقفهم ويتبنوا البرنامج الذي اعلنت عنه في خطاب التكليف وفي كلمتي امام جلسة افتتاح المجلس التشريعي الجديد.

واضاف : انني عندما اطالب حماس بذلك فانني لا افعل ذلك من اجل إسرائيل أو من اجل امريكا بل انني اطالبهم من منطلق حرصي على المصلحة العليا الفلسطينية ولان هذا موقفي انا ايضا والذي انتخبت على اساسة وانا لا ازال متمسكاً به واطالب الاخرين ان يتبنوه وسيكون على اجندة الحوار الوطني الذي سيعقد خلال الايام القادمة ، ولا تنسوا ان هذا ايضا موقف قوى فلسطينية لها ثقلها مثل الذين وقعوا على وثيقة السجون ومبادرة القطاع الخاص ومبادرة بعض البلديات فجميع هذه المبادرات متقاربة وهدفها واحد وهو كيفية الخروج من المأزق السياسي والاقتصادي الذي وُضعنا به.

وحول بعض الاصوات في حركة حماس التي بدأت مؤخراً تتحدث عن مواقف جديدة مثل الموافقة على المبادرة العربية للسلام قال ابو مازن: اني اتعامل مع حركة حماس ومع الحكومة كجهة واحدة ولا اتعامل مع بعض الاصوات التي تتحدث بلغة مختلفة عن الموقف الرسمي والمعلن للحركة.

الأحداث الأخيرة المؤسفة

وعن الاحداث المؤسفة الأخيرة في الاراضي الفلسطينية قال ابو مازن : لقد حصلت بعض التوترات هنا وهناك وقد اتفقنا على ضرورة السيطرة عليها والعمل على انهائها وشكلنا قنوات ولجاناً مشتركة لمعالجة أي وضع طارئ ، لكنهم للأسف في (حماس ) يخرجون الى العلن ويزيدون الأمور سوءا والأوضاع حدة ويصبون الزيت على النار.

قوة المساندة

واوضح : ان من الأمور التي زادت الوضع سوءا تشكيل القوة التي يسمونها قوة المساندة فنحن لم نتفق على تشكيل هذه القوة الجديدة وقلنا لهم في حينه بامكانكم تجنيد من تريدون في اطار قوات الأمن الفلسطينية القائمة فخرجوا وقالوا لقد شكلنا هذه القوة بناء على اتفاق مع الرئيس وانا اؤكد مرة اخرى اننا لم نتفق على الاطلاق على تشكيل هذه القوة ، وانني لا امانع ان تكون هذه القوة جزءا من قوات الأمن الفلسطينية القائمة.

كما اكد ابو مازن انه يعارض بشدة تشكيل جهاز امني مستقل عن اجهزة الأمن القائمة من قبل أي حركة او فصيل ، وخص بالذكر حركة فتح واعتبر ان مثل هذا الجهاز المستقل خارج عن القانون.

وتابع الرئيس قائلاً : ان مثل هذا التصرف يزيد من حدة التوتر وانا لا اريد اطلاقاً ان تتصاعد الامور وارى انه يجب معالجة مثل هذه المشكلة من خلال الحوار.

إقالة الحكومة

ورداً على سؤال حول احتمال إقدامه على إقالة الحكومة برئاسة حركة حماس قال ابو مازن: ان من حقي كرئيس الإقدام على مثل هذه الخطوة ولكني ارى انه ليس من العدل اتخاذ مثل هذا القرار قبل ان تحصل حماس على فرصتها الكاملة فإذا فشلت يمكن عندها الحديث عن الإقالة.

اتفاق القاهرة والمنظمة

وقال ابو مازن رداً على موقف حركتي حماس والجهاد القائل بان اتفاق القاهرة نص على ان دمج حماس والجهاد في المنظمة وتفعيلها شرط للاعتراف بها كممثل شرعي ووحيد: هذا غير صحيح فاتفاق القاهرة لم ينص على ان دمج حركتي حماس والجهاد في منظمة التحرير شرط للاعتراف بها كممثل شرعي ووحيد فالتفعيل لا يعطي الشرعية للمنظمة لان المنظمة حاصلة على شرعيتها اصلاً ، اما كونها مفعلة او غير مفعلة فان هذا موضوع قابل للنقاش والبحث والعمل من اجل تنفيذه.

واستطرد قائلاً:ان الميثاق الوطني الفلسطيني ينص على ان كل فلسطيني عضو طبيعي في منظمة التحرير الفلسطينية سواء كان جزءا منها او لم يكن او اعترف بها او لم يعترف.

التعليقات