تراكمت على الحكومة رواتب ثلاثة أشهر قيمتها 350 مليون دولار

غزة-دنيا الوطن

كشفت مصادر ديبلوماسية غربية للحياة اللندنية ان الادارة الأميركية تدرس السماح بتحويل اموال عربية الى السلطة عبر مكتب الرئيس محمود عباس وذلك بهدف التخفيف من حدة الأزمة المالية والاجتماعية المتفاقمة في الاراضي الفلسطينية.

وقالت هذه المصادر ان الادارة الاميركية ادركت ان «حماس» ستظل في الحكم لفترة طويلة مقبلة وان «فتح» لا تعيد بناء نفسها لتشكل البديل، وانها وصلت الى قناعة بأن الاوضاع المالية والاجتماعية في الاراضي الفلسطينية تتفاقم على نحو خطير ما جعلها تعيد دراسة موقفها من التحويلات المالية العربية الى السلطة.

ورجحت هذه المصادر ان تشترط الادارة الاميركية وصول الاموال الى مكتب الرئيس وليس الى حكومة «حماس» المصنفة ضمن المنظمات الارهابية.

وقلّل مكتب الرئيس محمود عباس من شأن هذا الموقف في حال تبنته الادارة الاميركية رسميا. وقال مسؤول كبير في المكتب ان لغة الجانب الاميركي قد اختلفت بعض الشيء، لكن التحويلات المالية العربية لن تكون قادرة على حل الازمة المالية للسلطة. واضاف: «لقد تراكمت على الحكومة حتى الآن رواتب ثلاثة أشهر قيمتها 350 مليون دولار، وكل ما رصد من مال في الجامعة العربية لحساب السلطة بلغ 55 مليون دولار فقط لا غير».

ومضى يقول: «ربما نشهد في الشهور القادمة السماح بتحويل الاموال العربية لمكتب الرئيس، لكن هذه الاموال ستمكن السلطة فقط من دفع جزء من رواتب الموظفين مرة كل بضعة شهور وبالتالي ستظل الأزمة قائمة».

وكان الرئيس عباس طالب أمس المجتمع الدولي في خطاب القاه امام البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ باستئناف تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني محذرا من حدوث «فوضى» في الاراضي الفلسطينية في حال عدم تسلم الموظفين رواتبهم.

والتقى الدكتور ناصر القدوة، احد مساعدي الرئيس عباس، امس القنصل الاميركي العام جاكوب والاس في مقر المقاطعة في رام الله وتباحث معه في الازمة المالية التي تشهدها السلطة.

وقال والاس للصحافيين عقب اللقاء ان الادارة الاميركية تنتظر الآلية التي سيقررها الاتحاد الاوربي لمساعدة الشعب الفلسطيني.

ورجح والاس ان يفرغ الاتحاد الاوربي من وضع هذه الآلية الاسبوع المقبل ليصار الى تقديمها الى اللجنة الرباعية للمصادقة عليها. لكنه اشار الى ان الادارة الاميركية ستناقش الامر مع الاتحاد الاوربي أولاً وقبل تحويل الآلية الى اللجنة الرباعية التي تضم الى جانبهما كلاً من روسيا والأمم المتحدة.

وفرضت اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوربي مقاطعة مالية على السلطة فور تشكيل «حماس» الحكومة الفلسطينية في الثلاثين من آذار («مارس) الماضي.

ومن جانبها اوقفت اسرائيل تحويل اموال الجمارك والضرائب للسلطة. وتقدر هذه الاموال بحوالي 60 مليون دولار شهريا وهو ما يكفي لتسديد نصف فاتورة رواتب الموظفين.

اما الادارة الامريكية والاتحاد الاوربي فأوقفا اي دعم لميزانية السلطة. وزادت الادارة الاميركية بمنع البنوك من تحويل أي اموال من الخارج للحكومة.

ويقول مراقبون ان الادارة الاميركية ستواصل فرص الحصار على الحكومة باشكال مختلفة الى ان تغير من مواقفها.

وفي اللقاءات الخاصة يصرّح المسؤولون الاميركيون بأن امام «حماس» خيارين لا ثالث لهما: ان تتغير او تتغير.

التعليقات