الموظفون بغزة يتغزلون بالصراف الآلي ويرسلون له الاهداءات عبر الإذاعات المحلية

غزة – دنيا الوطن – تامر عبد الله

بدأ بعض الظرفاء من موظفي قطاع غزة بالتعبير عن استيائهم من تأخر الرواتب بطريقة مختلفة تماماً وغير متوقعة ولربما هي طريفة إلى حد ما، فبالأمس قريب وبأكثر من مقام شارك أكثر من شخص في برامج اهداءات عبر الإذاعات المحلية وخلال استماعي لأحد البرامج وإذا بشخص يدخل على الهواء مباشرة عبر الأثير ويرفض ان يفصح عن اسمه إنما سمى نفسه "موظف" وحينما سئل عن الإهداء والأغنية التي يهديها قال التالي: "أرسل تحياتي وأشواقي وسلامي وكل ما أملك من أحاسيس في حياتي إلى الذي اشتاق إليه وتشتاق إليه جميع القلوب وأهدي له أغنية والله واحشني موت، وأغنية ابعتلي جواب، وأغنية يا غايب، وأغنية يا مهاجر، حبيبي ورفيق دربي ومن أرتاح بلقائه الصراف الآلي".

وفي مقام آخر اتصل أحد هواة الغناء والعزف المنفرد وبمجرد أن جاءه صوت المذيعة" ومعنا اتصال أخر"، انطلق في الغناء بأغاني عاطفية لا مثيل لها شوقاً، وحين انتهى قالت له المذيعة: "لمن كل هذه الأشواق يبدو أنه شخص عزيز جداً عليك"، فرد: "طبعاً أنا من غيره ميت لا حياة ولا روح وأكون تعبان وجعان ونعسان"، فردت المذيعة ومن هو يا ترى؟، فقال وهو يتصنع البكاء: "الصراف الآلي رحمة الله عليه"، وانفجر الأخير ضحكاً ومن ثم عرف نفسه "موظف غلبان".

لعل هذا يترجم ما هو مكتوب على الأقفال الحديدية التي وضعت على الصراف الآلي خوفاً من السرقة، حيث إن صرافاً آلياً بجامعة الأزهر بغزة كتب على قفله" والله واحشني موت".

ويبدو من هذا الغزل أن الصراف الآلي أصبح "ضرة" لكل زوجة، ولكنها الضرة المرغوب بها على عكس غيرها، ورغم هذا باعتقادي انه لو تغزل الموظف بزوجته كما يتغزل بالصراف الآلي الآن ستتحول حياته إلى جنة من السعادة، لهذا أيها الموظفون الأعزاء لا تتغزلوا بالصراف كثيراً حتى لا تثيروا غيرة نسائكم عليكم من الصراف.

التعليقات