فتح تدعو الحكومة إلى وقف استغلال المساجد لأغراض سياسية

غزة-دنيا الوطن

دعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" اليوم، الحكومة، ووزارة الأوقاف إلى العمل الفوري على وقف استغلال المساجد لأغراض سياسية، مما يهدد النسيج الاجتماعي والطابع الديني التسامحي في فلسطين.

ودعا فهمي الزعارير، الناطق الرسمي لحركة "فتح" في الضفة الغربية، إلى وقف عملية تسييس وتحزيب المساجد، عبر استغلال دروس الذكر وخطب الجمعة، للإشادة بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" وحكومتها دون سواها، والإساءة لتاريخ السلطة الوطنية ومراحل بنائها على مدى ثلاثة عشر عاماً.

وأكد الزعارير أن المساجد هي بيوت الله، يقصدها المؤمنون تعبداً وتقرباًإلى الله عز وجل، وليست لتنظيم المهرجانات السياسية والندوات الحزبية، وأنه لا يجوز تحويل المنابر الدينية إلى منابر حزبية.

وأشار إلى أن الحركة والتنظيمات أي كانت، ليست وصية على الدين ولا على المساجد، ولا يجوز لأحد على الإطلاق الإيحاء والتلميح بالتكفير تارةً، والتخوين تارة أخرى، لكل من لا يدعم الحكومة ويساندها، أو ينتقدها في أدائها، معرباً عن أمله بعدم النزوع نحو المناهج التكفيرية لإدارة التنافس السياسي على أرض فلسطين.

وتساءل الناطق باسم "فتح"، هل تريد "حماس" أن تضع يدها على المساجد، أم تقسيم المساجد حسب التيارات والأحزاب الفلسطينية، موضحا أن الحركة تتسلم يومياً مئات الشكاوي وحالات الامتعاض من مواطنين، يسمعون أحكام التخوين من خلال الخطب المركزية المعممة.

ودعا الزعارير خطباء المساجد، إلى إبقاء العمل الدعوي لله، ونشر تعاليم الإسلام وتعميق الوحدة والصبر، أساسا لدعوتهم الدينية، موضحاً في الوقت ذاته أن الشعب مطالب بالصمود والثبات في وجه الحصار، وأن الأصح أن تسعى "حماس" للوفاء بتعهداتها الانتخابية، وعقدها مع المواطنين، ومنها أزمة الرواتب، والوضع الصحي المتردي، والإعانات الاجتماعية عموماً.

واستذكر أن الاحتجاجات رافقت مراحل مشابهة من عمر السلطة، حيث يخضع الشعب الفلسطيني وسلطته للحصار منذ ستة أعوام، لكن في حينه وجدت قيادة أثارت مصلحة الشعب الفلسطيني على أي سلطات أخرى، لتوفير إمكانيات العيش الكريم للشعب، متسائلاً لماذا لم يسمع حينها من "حماس" المطالبات بالصمود والثبات، ولم يذكر الشعب، بالمقابل لم تخون السلطة أحدا طالب بتوفير حليب أطفاله.

وبين الزعارير أن السلطة عقد بين المتعاقدين، الحاكم والمحكوم، تقوم في إطار علاقة التزام تبادلية، فكيف بموظفي القطاع العام، الذين استحق لهم شهرين ونصف على ذمة السلطة المالية، متسائلاً هل حقا الحركة النقابية العالمية أو الإضرابات في الدول والتي تشل مناحي الحياة، تدخل في إطار التآمر على النظام، أم هي حق مكفول ضمن القوانين الناظمة للسلطة السيدة؟، مطالبا بذلك، باحترام الحريات العامة وفي مقدمتها حرية الرأي، ووقف توظيف الدين لغايات حزبية ضيقة.

التعليقات