تجار الذهب في غزة يجدون حلاً لأزمة شراء الذهب

غزة – دنيا الوطن – تامر عبد الله

يشهد سوق الذهب بمدينة غزة في الآونة الأخيرة كساداً لم يسبق أن شهده مسبقاً، بل ترى أن العكس يحدث هذه الأيام فبدل الأهالي والصاغة الأدوار فأصبح الأهل من يبيع والصاغة من يشتري، حتى أن بعض أصحاب محلات بيع الذهب بدأوا يشتكون من نفاذ المال من أيديهم، ولكن ما سنراه أن أصحاب هذه المحلات استطاعوا أن يجدوا مخرجاً لذلك.

في لقاء خاص لدينا الوطن بأحد أصحاب المحلات التجارية وهو السيد سعيد لولو أفادنا بأنه خلال الشهرين الماضيين دخل سوق الذهب بغزة حوالي خمسين بالمائة من عدد الزبائن المعتاد عليه في الأيام العادية، وعلل لولو هذا الانخفاض إلى تدهور الوضع الاقتصادي بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الذهب، ويقول السيد سعيد عن السبيل لحل هذه الأزمة: "إنني قد صرحت فعلاً للصحافة بأن مخزون ما لدينا من مال قد نفذ تقريباً، ولكن استطعنا بحمد الله أن نجد حلاً بأن نبيع ما نشتريه من الأهالي لتجار الذهب الكبار أو الذين يتاجرون بكميات كبيرة من الذهب وهو من يبيع هذا الذهب بالخارج ومن ثم نجلب الأموال داخل البلد، ولكن بكل الأحوال نحن لا نجني ما يناسبنا من الأرباح فلا نجني إلا دنانير معدودة لا تتعدى العشرة أو الاثني عشر دينار، وهذه بالطبع لا تكفي لمستلزمات المنزل والمحل".

وأكد لنا سعيد لولو أن من يشتري في هذه الأيام هو مضطر فقط ويملك المال وهم قلائل، حيث قال: "بالرغم من أن هذا هو موسم الأفراح وهو الموسم الأكثر بيعاً للذهب في غزة إلا أن هناك انخفاضاً حاداً في عدد الزبائن الذين يريدون الشراء لا البيع، فقد أصبح الناس نظراً للوضع الاقتصادي في هذه الأيام يلبسون العروس ذهباً يجمعونه من الأهل والأصدقاء ومن ثم يعيدونه لأصحابه".

وعن ارتفاع سعر الذهب وسببه قال لولو: "هذا أمر ليس بأيدينا فهذه أسعار عالمية ولكن هذا الارتفاع في الأسعار زامن تدهور الوضع الاقتصادي في غزة، حيث أننا نشتري من الزبون الذهب مهما كانت حالته ومنه ما يكون مكسور بثلاثة عشر دينار ونصف الدينار للجرام الواحد".

التعليقات